3 أيام
انحسار إمبراطورية ستاربكس.. أمريكا تستهلك قهوة أكثر لكن بـ «ولاءات متعددة»
الثلاثاء، 3 فبراير 2026

يشرب الأمريكيون القهوة أكثر من أي وقت مضى منذ عقود. لكن عدد المتعاملين مع ستاربكس يتراجع. كما تظل الشركة التي أحدثت ثورة في ثقافة القهوة في أمريكا اللاعب الأكبر بامتلاكها نحو 17 ألف متجر وخطط لفتح مئات أخرى. لكنها تواجه منافسة غير مسبوقة تجعل من الصعب استعادة العملاء الذين فقدتهم بالفعل.
كذلك تراجعت حصة «ستاربكس» من الإنفاق في جميع مقاهي أمريكا خلال عامي 2024 و2025؛ حيث تقف الآن عند 48%، انخفاضًا من 52% في عام 2023، وذلك وفقًا لشركة الاستشارات «تكنوميك».
كما كسبت «دانكن»، المنافس الدائم الذي افتتح مؤخرًا متجره رقم 10 آلاف في أمريكا، حصة سوقية في كل من هذين العامين.
وعلى سبيل المثال، تمتلك «ستاربكس» منافسين آخرين، مثل سلاسل الخدمة السريعة من السيارات «Drive-thru» المتنامية بسرعة مثل «7 برو» و«سكوترز كوفي» و«داتش بروس». بالإضافة إلى السلاسل الصينية مثل «لوكين كوفي» و«ميكسيو» التي بدأت تفتح متاجرها في أمريكا.
ومن جانبه، يرى «كريس كايز»؛ رئيس قسم الإدارة في مدرسة الأعمال بجامعة جورج واشنطن. أن الناس لم يتوقفوا عن حب «ستاربكس». لكنهم أصبحوا «متعددي الولاءات» في خيارات القهوة الخاصة بهم. حيث بدأ المستهلكون في تجربة أنواع أخرى واكتشاف ما هو متاح في السوق.
كما أظهرت الإحصاءات أن 66% من الأمريكيين يشربون القهوة يوميًا، بزيادة قدرها 7% عن عام 2020.
كذلك قفز عدد متاجر سلاسل القهوة في أمريكا بنسبة 19% ليصل إلى أكثر من 34,500 متجر خلال السنوات الست الماضية.
كما يرى المحلل «نيل سوندرز» أن حجم «ستاربكس» الضخم أصبح بمثابة نقطة ضعف. حيث وصلت الشركة إلى مرحلة «التشبع» في السوق. ما يحد من قدرتها على زيادة المبيعات عبر فتح مواقع جديدة، واصفًا إياها بأنها «عملية تجارية ناضجة للغاية».
إستراتيجية المواجهة
على سبيل المثال، لا تزال «ستاربكس» غير متهيبة. حيث أعلنت في مؤتمر للمستثمرين مؤخرًا عن بذل جهود مستمرة لتحسين الخدمة وجعل المتاجر أكثر دفئًا وترحيبًا. وتخطط لإضافة 25 ألف مقعد إلى مقاهيها في أمريكا بحلول هذا الخريف.
كما تتوقع الشركة افتتاح أكثر من 575 متجرًا جديدًا خلال السنوات الثلاث القادمة. مع التركيز على نماذج متاجر أصغر حجمًا وأقل تكلفة في البناء.
كذلك يرى الخبراء أن نقص الابتكار في القائمة هو أحد أسباب معاناة «ستاربكس»، خاصة بين المستهلكين الأصغر سنًا الذين يحبون الحداثة.
فعلى سبيل المثال، أضافت «داتش بروس» مشروبات القهوة المدعمة بالبروتين في يناير 2024، قبل عامين تقريبًا من قيام «ستاربكس» بذلك.
كما تشكل مشروبات الطاقة 25% من أعمال «داتش بروس»، بينما بدأت «ستاربكس» مؤخرًا في التفكير في إدراجها بشكل دائم.
كما كشف تحليل لشركة «مورنينغ ستار» أن متوسط ما ينفقه العميل في «ستاربكس» يبلغ 9.34 دولارًا، مقارنة بـ 8.44 دولارًا في «داتش بروس» و4.68 دولارًا في «دانكن».
وبناءً عليه، يرى المحللون أن محاولة «ستاربكس» كسب العملاء عبر الخصومات ستكون خطأً لأن المنافسين سيقدمون دائمًا أسعارًا أقل، بل يجب عليها تبرير أسعارها المرتفعة عبر جودة التجربة والخدمة.
كذلك يصر «مايك جرامز»؛ كبير مسؤولي العمليات في «ستاربكس»، على أن الطريق الأفضل ليس عبر متاجر الخدمة من السيارات فقط، بل عبر بناء مقاهٍ تحتوي على مساحات جلوس مريحة، وهو ما وصفه بـ «روح ستاربكس».
ومع ذلك، يتساءل الخبراء عما إذا كانت هذه الاستراتيجية كافية للبقاء في القمة، أم أن العملاء الذين يبحثون عن تجربة فاخرة قد انتقلوا بالفعل إلى المقاهي المستقلة أو السلاسل الراقية مثل «بلو بوتيل». خاصة وأن «الهالة» التي كانت تجعل «ستاربكس» مميزة وفريدة قد بدأت في التلاشي.
المصدر: أسوشيتد بريس
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





