ساعة واحدة
واشنطن تعلق شراكة دفاعية مع كندا تعود للحرب العالمية الثانية
الثلاثاء، 19 مايو 2026

أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، الاثنين، تعليق مشاركة الولايات المتحدة في مجلس دفاعي مشترك مع كندا يعود تأسيسه إلى الحرب العالمية الثانية، متهمة أوتاوا بالإخفاق في "إحراز تقدم موثوق في التزاماتها الدفاعية"، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".
ودأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على اتهام كندا ودول أخرى في حلف "الناتو" بإنفاق مبالغ محدودة على جيوشها، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر من تكاليف الدفاع.
وتتصاعد التوترات أيضاً بين واشنطن وأوتاوا على خلفية الرسوم الجمركية، واقتراب انتهاء اتفاق التجارة لأميركا الشمالية، إلى جانب الخلاف بين ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وقال وكيل وزارة الحرب الأميركية، إلبريدج كولبي، معلناً قرار التعليق عبر سلسلة منشورات على منصة "إكس": "لم يعد بإمكاننا تجاهل الفجوة بين التصريحات والواقع". وأضاف: "على القوى الحقيقية أن تدعم تصريحاتها عبر تقاسم مسؤوليات الدفاع والأمن".
وأشار كولبي، في منشوراته، إلى الزيادات في الإنفاق الدفاعي التي وافقت عليها كندا ودول أخرى خلال قمة عقدت في عام 2025، موضحاً أن الولايات المتحدة ستقيّم مدى استفادة "المجلس الدائم المشترك للدفاع"، الذي يضم مسؤولين عسكريين ومدنيين من البلدين، في "تعزيز الدفاع المشترك لأميركا الشمالية".
ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، كثفت الدول الأوروبية وكندا، استثماراتها في قواتها المسلحة. كما تعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، العام الماضي برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
وقال كارني، العام الماضي، إن الحكومة الكندية ستلتزم بتحقيق الهدف السابق البالغ 2% خلال عام 2025.
وقال البنتاجون للوكالة، إنه لا يملك تفاصيل إضافية تتجاوز ما نشره كولبي على منصة "إكس"، فيما لم يرد مكتب كارني فوراً على رسالة إلكترونية تطلب التعليق على الإعلان الأميركي.
وقالت "أسوشيتد برس"، إن القرار يعكس تراجع العلاقات الأميركية مع الحلفاء الغربيين التقليديين خلال الولاية الثانية لترمب.
ففي الأسبوع الماضي، قررت وزارة الحرب الأميركية خفض عدد القوات الأميركية في أوروبا عبر إلغاء عمليات نشر في بولندا وألمانيا، بعدما انتقد ترمب أعضاء الناتو، بسبب ما وصفه بـ"ضعف الدعم" في حرب إيران.
وانتقد النائب دون بيكون، جمهوري من نبراسكا، قرار البنتاجون، الاثنين، قائلاً في منشور على منصة "إكس": "ثمة حاجة إلى عقول أكثر حكمة وهدوءاً للحفاظ على تحالف وثيق مع جارتنا".
وأضاف بيكون، الذي لا يعتزم الترشح لإعادة انتخابه: "كل هذا بدأ بعبارات مثل: كندا ستكون الولاية الأميركية الـ51، ورئيس وزرائها سيكون الحاكم الـ51". وتابع: "لم تجلب لنا هذه الإهانات سوى العداء الذي كلفنا خسائر اقتصادية، والآن عسكرية".
وتأسس المجلس في عام 1940، أي قبل عام من دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية، بمبادرة من الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء الكندي ماكينزي كينج، وفقاً لخدمة أبحاث الكونجرس.
ويُعرف المجلس أيضاً باسم "اتفاق أوجدنسبورج"، وقد ساهم في وضع إطار للدفاع المشترك في أميركا الشمالية خلال الحرب العالمية الثانية، ثم خلال الحرب الباردة، بحسب معهد براين مولروني للحكم في جامعة سانت فرانسيس كزافييه بمقاطعة نوفا سكوشا.
كما قدم المجلس المشورة بشأن تنفيذ قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية NORAD، التي أنشأها البلدان في خمسينيات القرن الماضي لرصد أي هجمات محتملة مع تصاعد التوتر مع الاتحاد السوفيتي ومخاوف اندلاع حرب نووية.
Loading ads...
وأوضح معهد مولروني أن المجلس شارك أيضاً في إنشاء أنظمة إنذار مبكر تعتمد على محطات الرادار، وقدم المشورة بشأن بناء ممر سانت لورانس البحري، الذي يربط المحيط الأطلسي بمنطقة البحيرات العظمى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




