عام واحد
زيارات أميركية مكثفة إلى إسرائيل.. هل تكفي لتثبيت اتفاق وقف النار بغزة؟
الجمعة، 24 أكتوبر 2025
ما إن غادر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تل أبيب، حتى حط بها وزير الخارجية ماركو روبيو، في إشارة من البيت الأبيض إلى تكثيف اللقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعيًا لإتمام خطة ترمب، وفق المعلن.
ويشدد روبيو على ضمان أمن إسرائيل، ونزع السلاح من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وضرورة التزام الأطراف بالتعهدات، غاضًا الطرف عن الخروق التي يرتكبها جيش الاحتلال في غزة.
و"لاءات" الولايات المتحدة شملت أيضًا وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ووجود أي كيان يشن هجمات على إسرائيل في المستقبل.
وفي معرض تهديداته أيضًا، قال روبيو إن البيت الأبيض لن يسمح بوجود ممرات تحت الأرض.
المسار وفق وجهة نظر واشنطن يسير بالاتجاه الصحيح وفي تقدم تاريخي، رغم ضبابية النقاط وعدم وضوحها، لا سيما فيما يتعلق بقوة حفظ السلام الدولية.
وما إن أنهى روبيو زيارته لمركز التنسيق الأميركي الإسرائيلي بشأن غزة في كريات غات، حتى أعلنت الخارجية الأميركية تعيين السفير الحالي في اليمن ستيفن فاجن قائدًا للمشروع الجديد.
ولم تعد الزيارات الأميركية المتتالية إلى إسرائيل مجرد تحركات دبلوماسية عابرة، بل كما وصفتها صحيفة "فايننشال تايمز"؛ حملة ضغط منظمة يقودها ترمب بنفسه لإجبار حكومة نتنياهو على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.
ووفقًا لصحيفة "بوليتيكو"، بات البيت الأبيض يشعر بإحباط متزايد من تعنت تل أبيب، خاصة وأن العلاقة بين أميركا وإسرائيل تحولت -وفق قراءات مختلفة- من تحالف إستراتيجي إلى إدارة أزمة متبادلة، تسعى فيها واشنطن للسيطرة، بينما يحاول نتنياهو النجاة سياسيًا بأي ثمن.
وفي هذا الصدد، يعتقد أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات أن واشنطن افترضت أنها هي من يجب أن يأخذ دور القيادة في تثبيت الاتفاق، ما انعكس في صورة هجوم أميركي دبلوماسي على مستوى عالي جدًا.
وفيما يشير في إطلالته على شاشة التلفزيون العربي من استديوهاته في لوسيل، إلى وجود انسجام وتوافق على المستوى الإستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، يقول إن حكومة نتنياهو خرجت عن حالة الانسجام، وإن ترمب في سبيل مصلحته الشخصية لن يكترث لما تراه هذه الحكومة اليمينية.
ويمكن لإدارة ترمب رفع الغطاء السياسي عن نتنياهو في أي لحظة، ولا يوجد من يحميه في النظام السياسي العالمي كله، بحسب فريحات، الذي يبيّن أن نتنياهو وضع الخناق حول نفسه وأبقى كل الخيوط المتحكمة بحياته بيد ترمب.
من ناحيته، يرى الباحث في الشأن الإسرائيلي جاكي خوري أن نتنياهو يعمل على حملته الانتخابية من خلال عدم منح السيطرة لحماس في قطاع غزة، وعدم إعادة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وإقصاء تركيا من القوات الأجنبية التي ستعمل في غزة.
ويؤكد خوري في حديثه إلى التلفزيون العربي من جنيف، أن لا خلاف جوهري بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن أي عودة للسلطة الفلسطينية سيواجه بانتقادات لاذعة لنتنياهو الذي سيعمل على منع ذلك. ويعتبر أن الإدارة الأميركية قد تتناغم مع ذلك على الأقل في الفترة القريبة.
وبشأن منع قوات دولة معينة من المشاركة في القوات الدولية، يجزم خوري أن رفض إسرائيل وجود قوات تركية على سبيل المثال سيكون الفصل فيه لترمب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، وليس لتل أبيب.
أما محلل الشؤون السياسية والدولية في معهد كاتو الأميركي دوغ باندو، فيؤكد أن سلسلة الزيارات الأميركية إلى تل أبيب هي محاولة للضغط على إسرائيل، وطمأنة لحكومة نتنياهو في الوقت ذاته، موضحًا أن الإدارة الأميركية ستكون دائمًا محدودة الضغط على إسرائيل.
ويشدد باندو في حديثه للتلفزيون العربي من واشنطن، على أن الإدارة الأميركية تريد لهذا الاتفاق أن ينجح، وأن ترمب يعمل بجدية مع إسرائيل على أمل أن تتعاون من أجل ذلك، لافتًا إلى أن واشنطن مستعدة لأن تكون صارمة إذا ما جاءت العراقيل من داخل إسرائيل.
Loading ads...
برأيه، "اتفاق وقف إطلاق النار كان يتطلب إجراء محادثات أكبر وأوسع من التي جرت، فترمب فرض الخطوط العريضة للاتفاق على حماس وإسرائيل بشكل أو بآخر، وترك التفاصيل للآخرين".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





