أبهرت الأميرة كيت ميدلتون، أميرة ويلز، الحشود في مدينة ريجيو إميليا الإيطالية باستخدام مهاراتها اللغوية ببراعة غير متوقعة، حيث اختارت تعريف نفسها للأطفال المحليين باسم "كاتارينا" (Catarina)، وهو المقابل الإيطالي لاسمها الأصلي كاثرين.
وتأتي هذه اللفتة الودية ضمن اليوم الأول من زيارة رسمية قصيرة لإيطاليا تستغرق 48 ساعة، تهدف من خلالها الأميرة البالغة من العمر 44 عاماً إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال تطوير الطفولة المبكرة، وهو الملف الذي تضعه على رأس أولوياتها المهنية.
تحدثت كيت ميدلتون، التي سبق لها الدراسة في فلورنسا عام 2000، بطلاقة مع الأطفال في ساحة المدينة، قائلة باللغة الإيطالية: "أنا أتحدث القليل من الإيطالية.. ما اسمك؟ أنا كاتارينا". وأثار هذا التواضع إعجاب الحاضرين، لا سيما المعلمة روبرتا مارزي التي وصفت اللقاء بالكلمات المؤثرة، مؤكدة أن الأميرة وجهت أسئلة بسيطة للأطفال بلغة إيطالية "مثالية وواضحة تماماً".
استقبل الآلاف من المواطنين الأميرة كيت في ساحة "بيازا كاميلو برامبوليني" بحفاوة بالغة، حيث انتظرها البعض لساعات طويلة قبل وصولها.
وتمثل هذه الجولة الخارجية أهمية استثنائية، كونها المهمة الدولية الأولى للأميرة منذ إعلان تعافيها ودخولها مرحلة "الخمود" من مرض السرطان في يناير 2025. وأشار أحد المساعدين الملكيين إلى أن الأميرة تشعر بحماس بالغ لرؤية نهج ريجيو إميليا التعليمي المتميز على أرض الواقع، معتبراً أن هذه الرحلة خطوة محورية في مسيرة تعافيها وممارسة مهامها التي تلتزم بدعمها لعقود قادمة.
أعرب باولو روساتو، وهو صحفي محلي، عن سعادته بهذه الزيارة، واصفاً الأميرة كيت بأنها رمز للتربية الصالحة والأسرة، ومشبهًا شعبيتها الكبيرة بمكانة الأميرة ديانا.
ولم تقتصر لقاءات كيت على الأطفال في سن المدرسة فحسب، بل شهدت جولتها لحظات إنسانية لافتة عندما التقت بالرضيعة إيلينا البالغة من العمر ثلاثة أشهر، حيث نقلت والدتها، تيريزا ساليرنو، مشاعر التأثر الشديد قائلة إن الأميرة تتمتع بهالة من النور والطيبة واللطف.
أطلت أميرة ويلز ببدلة رسمية من الكتان النقي بلون "الأزرق السماوي" من تصميم إيديلين لي، وهو اختيار يحمل أبعاداً تاريخية وثقافية عميقة بدلاً من اتباع الأسلوب التقليدي بارتداء ألوان علم الدولة المضيفة. ويعتبر هذا اللون، المعروف باسم "أزرق سافوي"، اللون الوطني لإيطاليا منذ عام 1366، ويُستخدم في الأوسمة الرسمية والزي الرياضي للمنتخبات الإيطالية "الأزوري".
اعتمدت كيت في مظهرها على تنسيق البدلة مع قميص أبيض وحذاء "بيج" وحقيبة يد من جلد التمساح بنفس درجة الأزرق الجليدي. وإلى جانب البعد التاريخي، يرمز اللون الأزرق عالمياً إلى الهدوء والتعافي والسكينة، مما يجعله خياراً ملائماً يعبر عن الحالة الصحية المستقرة للأميرة بعد رحلة علاجها الطويلة. كما ساعد هذا اللون الزاهي في إبراز حضور الأميرة وسط الحشود الكبيرة، وهو نهج اشتهرت به الملكة الراحلة إليزابيث الثانية لضمان رؤية الجمهور لها بوضوح.
جسد هذا المظهر تطوراً واضحاً في أسلوب كيت ميدلتون، التي باتت تعتمد البدلات الرسمية الملونة كـ "زي رسمي ملكي" يعكس صرامة وجدية منصبها الجديد كأميرة لويلز منذ عام 2022.
وبحسب خبراء الموضة، فإن هذا التحول يعكس استعدادها التام للقيام بمهامها القيادية بأسلوب عصري يجمع بين التقاليد والحداثة، مع الحفاظ على لمسة دبلوماسية رفيعة في اختيار الأزياء التي تكرم ثقافة البلدان التي تزورها.
Loading ads...
استمرت الجولة في يومها الثاني بتركيز مكثف على المؤسسات التعليمية الدولية التابعة لمركز المؤسسة الملكية للطفولة المبكرة، حيث تهدف الأميرة إلى نقل الخبرات الإيطالية الرائدة في هذا المجال وتطبيقها على نطاق أوسع، مما يؤكد أن التزامها المهني لم يتأثر بفترة الغياب القسري، بل زادها إصراراً على مواصلة مشاريعها الإنسانية والاجتماعية بمستوى عالياً من الكفاءة والتفاني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





