ساعة واحدة
"بدافع الغيرة".. السجن 11 عاماً لسوري بسبب قتل صديقه طعناً في ألمانيا
الأحد، 8 فبراير 2026
أصدرت محكمة ألمانية حكماً بالسجن لمدة 11 عاماً على شاب سوري يبلغ من العمر 26 عاماً بعد إدانته بقتل صديقه طعناً داخل مركز تسوق مزدحم في هامبورغ شمالي البلاد.
وقالت متحدثة باسم المحكمة الإقليمية في مدينة هامبورغ إن المتهم السوري اعترف بارتكاب الجريمة التي وقعت في مركز "فينيكس" في حي هاربورغ بتاريخ 26 من حزيران من العام الماضي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
ووفقاً للتحقيقات فإن المتهم توجّه بعد الظهر من ذلك اليوم، إلى مكان عمل الضحية في مطعم للوجبات السريعة، وبعد نشوب شجار، استخدم سكيناً كان قد أحضرها معه بنصلٍ طوله تسعة سنتيمترات، وطعن الرجل الذي كان في العمر نفسه آنذاك.
وارتُكبت الجريمة الدموية أمام عدد كبير من الشهود، من بينهم عائلات مع أطفال صغار، بحسب المتحدثة، وقد أصيب الضحية بجروح بالغة جداً في منطقة الصدر والبطن، وتوفي في الطريق إلى المستشفى.
"قتل صديقه المقرب بدافع الغيرة"
وأفاد خبير، بحسب المتحدثة، بأن المتهم يعاني اضطراباً في الشخصية من نوع "الحدّية"، إضافةً إلى إدمانه على المخدرات.
ووفق قناعة هيئة المحكمة، فإن "المشتبه به قتل صديقه السابق ومواطنه بدافع الغيرة وبسبب مفهوم مبالغ فيه للشرف، موجّهاً إليه ما لا يقل عن 11 طعنة".
وقالت المتحدثة إن "المتهم كان يعتقد أن صديقه السابق أقام علاقة مع زوجته، وكان مقتنعاً بأن ليس الضحية فقط، بل آخرين أيضاً كانت لهم علاقات جنسية مع زوجته، كما افترض أن ابنتيه الاثنتين هما في الواقع ابنتا الضحية".
وكان السوريان قد تعارفا عام 2015 في مأوى للاجئين القُصّر غير المصحوبين بذويهم، ومن شدة صداقتهما، وشم كلٌّ منهما تاريخ ميلاد الآخر على يده، بحسب ما نقلته المتحدثة عن القاضية رئيسة الجلسة جيسيكا كورنر.
تأثير المرض النفسي على الحكم القضائي
وذكرت المحكمة أن "المتهم تزوج عام 2020 امرأةً وفق الشريعة الإسلامية، إلا أن توتراتٍ نشأت لاحقاً، وعاش المتهم لفترة في مدينة بريمرهافن، وبعد عودته إلى هامبورغ عام 2024، أراد المبيت لدى صديقه، إلا أن هذا الأخير، بسبب عدوانية المتهم واعتماده على المخدرات، أراد قطع التواصل معه.
وأوضحت أنه "قبل يوم واحد من الجريمة القاتلة، حصل الصديق السابق على أمرٍ قضائي يمنع المتهم من الاقتراب منه بموجب قانون الحماية من العنف، وقد أثار ذلك غضب المتهم بشدة، واشتدت الغيرة والغضب إلى حدٍّ دفعه لاتخاذ قرار قتل صديقه السابق.
ورغم اضطرابه في الشخصية، اعتبرت هيئة المحكمة المتهم مسؤولاً جنائياً بالكامل، غير أن هذا الاضطراب أُخذ بعين الاعتبار عند تحديد العقوبة. وقالت المتحدثة: "لولا المرض، لكانت الهيئة قد دانته بتهمة القتل العمد، ولكان الحكم السجن المؤبد".
Loading ads...
وقد أبدى المتهم، الذي لا سوابق جنائية له، ندمه واعتذر للمدّعي بالحق المدني، وهو شقيق الضحية، كما أعلن عزمه على الالتحاق بتدريب مهني وتعلّم اللغة الألمانية أثناء فترة سجنه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


