2:22 م, الجمعة, 1 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشف أحد المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا أن أكثر من 100 وحدة تخزين رقمية “هارد” باتت في عهدة وزارة الداخلية السورية منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر 2024، بعد إخراجها خلال الساعات الأولى لفتح السجن.
ويأتي ذلك في وقت عاد فيه ملف أرشيف السجن إلى الواجهة، عقب نشر مقاطع مصوّرة عبر حساب مجهول على “فيسبوك”، ما أثار تساؤلات حول مصير المواد التي توثّق ما جرى داخل السجن.
وقال المعتقل السابق، في رواية لما جرى، إنه توجّه برفقة عدد من الأشخاص إلى سجن صيدنايا عقب فتحه، بهدف البحث عن أقارب محتجزين داخله، قبل أن يلاحظوا تعرض غرفة الكاميرات للعبث ومحاولات السرقة.
وأضاف أنهم بادروا إلى تأمين محتويات الغرفة، حيث قاموا بجمع أكثر من 100 وحدة تخزين رقمية “هارد”، بسعة 2 تيرابايت، بالإضافة إلى 3 أجهزة تسجيل “دي في آر”، في وقت لم تكن فيه المنشأة مؤمّنة بشكل كامل.
وأوضح أن هذه الأجهزة أُخرجت من السجن خشية ضياعها، قبل أن تُسلّم بشكل رسمي إلى وزارة الداخلية بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2024، بهدف الحفاظ عليها وضمان التعامل معها ضمن الأطر القانونية.
وكان حساب يحمل اسم “حيدر التراب” على “فيسبوك” قد نشر، الثلاثاء الماضي، ثلاثة مقاطع مصوّرة من داخ سجن صيدنايا، تعود زمنياً إلى الأيام الأخيرة من عام 2024، قبل أن يتم حذفها لاحقاً.
وأظهرت المقاطع غرفة المراقبة داخل السجن، حيث تصطف الشاشات أمام عنصر يتابع ما تنقله الكاميرات، فيما وثّق مقطع آخر غرفة يُعتقد أنها مخصصة لتنظيم الزيارات، وفق ما أفاد به معتقلون سابقون.
ورغم حذف المقاطع، إلا أن تداولها أعاد طرح تساؤلات حول مصير الأرشيف الرقمي للسجن، وما إذا كان قد تم حفظه أو الاستفادة منه.
تلك التسريبات فتحت باباً من الأسئلة، فإذا كانت “الهاردات” في عهدة وزارة الداخلية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، فلماذا لم تُفصح عنها أو عن محتواها؟ وكيف جرى تسريبها لاحقاً؟ ولماذا سُربت؟.
المحامي والناشط ميشال شماس حذّر من مخاطر هذا المسار، وقال في وقت سابق، عبر حسابه في “فيسبوك” إن نشر الملفات بشكل عشوائي قبل إخضاعها للتحقيق والتوثيق القانوني “لا يخدم العدالة ويضر بها”.
وأضاف شماس أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الأدلة لقيمتها القانونية، ويشوش على مسار التحقيق، ويمنح المتورطين فرصة لإخفاء آثار جرائمهم أو التهرب من المحاسبة. كما أشار إلى أن عرض هذه المواد بهذه الطريقة ينتهك خصوصية الضحايا وذويهم.
من جهته قال المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني، خلال مقابلة تلفزيونية، إن “خطورة هذه الفيديوهات لا يجب أن نعتبرها مواد إعلامية بقدر ما هي أدلة جنائية، وإجراء تقييد وصول لهذه المواد لجهات تحقيق مستقلة”.
Loading ads...
وأضاف الكيلاني، إن وفق القانون الجنائي الدولي، حتى تعد هذه المواد أدلة جنائية يمكن استخدامها يجب الحفاظ على سلسلة الحيازة، ويجب إخضاعها لفحص تقتني مستقل”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

