13 أيام
“جيروزاليم بوست”: الاتفاق مع إيران لا يعالج قضية الصواريخ البالستية و”حزب الله”
الثلاثاء، 16 يونيو 2026

3:34 م, الثلاثاء, 16 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأن التفاهم الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران ينظر إليه في تل أبيب باعتباره “اتفاقاً سيئاً”، لأنه يركز على الملف النووي دون أن يتطرق إلى قضايا تعتبرها إسرائيل جوهرية، وفي مقدمتها برنامج الصواريخ الإيراني وشبكة الحلفاء الإقليميين لطهران.
وبحسب الصحيفة، قال مسؤول إسرائيلي إن الاتفاق لا يزال غير نهائي، لكنه قد ينعكس على قدرة إسرائيل على التحرك العسكري في المنطقة، وعلى طبيعة العمليات التي تنفذها مستقبلاً، خصوصاً في الساحة اللبنانية.
وأضافت أن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عبروا عن قلقهم من أن أي تفاهم نووي لا يتضمن معالجة ملف الصواريخ الباليستية أو “الوكلاء الإقليميين” لإيران، سيبقي التهديدات الأساسية من وجهة نظرهم خارج إطار المعالجة.
تعتبر إسرائيل أن أي اتفاق يقتصر على معالجة البرنامج النووي الإيراني يترك ملفات أساسية خارج المعادلة، أبرزها برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني لفصائل مسلحة في المنطقة، بينها “حزب الله” اللبناني.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن حتى إزالة مخزون اليورانيوم المخصب أو فرض قيود على الأنشطة النووية لن تنهي المخاوف الإسرائيلية ما لم تترافق مع ترتيبات تتعلق بالنفوذ الإقليمي الإيراني وقدراته العسكرية التقليدية.
وفي هذا السياق، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً مصغراً ضم وزراء ومسؤولين أمنيين لبحث تداعيات التفاهم الجاري بين واشنطن وطهران وانعكاساته المحتملة على الأمن الإسرائيلي.
وتشير الصحيفة إلى أن القلق الإسرائيلي يتركز أيضاً على احتمالات أن ينعكس الاتفاق على حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، خصوصاً في ظل المواجهة المستمرة مع “حزب الله”.
فبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، نقلتها الصحفية، تسعى طهران إلى إدراج “حزب الله” ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار ومنع إسرائيل من مواصلة عملياتها العسكرية في لبنان، وهو ما ترفضه تل أبيب بشكل قاطع.
وترى إسرائيل أن ربط الجبهة اللبنانية بالتفاهم الأميركي الإيراني يمنح “حزب الله” حماية سياسية غير مباشرة، ويقيد قدرتها على تنفيذ عمليات تعتبرها ضرورية لمنع تطور قدرات الحزب العسكرية.
ويكشف هذا الخلاف عن تباين جوهري في رؤية الطرفين للاتفاق؛ فإيران تنظر إليه كمدخل لتهدئة شاملة تشمل مختلف ساحات الصراع المرتبطة بها، بينما تسعى إسرائيل إلى الفصل بين الملف النووي الإيراني والجبهات الإقليمية الأخرى.
أميناً، لا تخفي المؤسسات الإسرائيلية شكوكها حيال استعداد إيران للتخلي نهائياً عن مشروعها النووي. وتستند هذه الشكوك إلى قناعة راسخة لدى دوائر صنع القرار في تل أبيب بأن طهران تستخدم الاتفاقات المرحلية لكسب الوقت وتخفيف الضغوط الدولية، دون التخلي الكامل عن البنية التحتية التي تتيح لها استئناف أنشطتها النووية مستقبلاً.
ويعتبر خبراء إسرائيليون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقل اليورانيوم المخصب أو التخلص منه، بل في بناء منظومة رقابة وتفتيش تضمن عدم إعادة تشغيل المنشآت أو استئناف إنتاج أجهزة الطرد المركزي في مرحلة لاحقة.
كما تثير الأوساط الإسرائيلية تساؤلات حول مصير المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لأضرار خلال الحرب، وما إذا كان الاتفاق سيسمح بإعادة تأهيلها تحت مسمى الاستخدامات المدنية.
ورغم الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل، تعكس المواقف الأخيرة اتساع الفجوة بين أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية.
فواشنطن تركز حالياً على تثبيت وقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة وفتح باب التفاوض حول الملف النووي، بينما ترى تل أبيب أن أي اتفاق لا يتناول الصواريخ الإيرانية وحلفاء طهران في المنطقة يبقى ناقصاً من منظورها الأمني.
Loading ads...
ولهذا لا يبدو الاعتراض الإسرائيلي موجهاً ضد مبدأ الاتفاق بحد ذاته، بقدر ما يعكس خشية من أن يؤدي التفاهم الأميركي الإيراني إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة بطريقة تحد من حرية الحركة الإسرائيلية، خصوصاً في لبنان الذي تحول إلى ساحة الاختبار الأولى لحدود الاتفاق الجديد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

