شهر واحد
"نواة للربط بموانئ سوريا".. الأردن والإمارات يوقعان مشروع سكة حديد ميناء العقبة
الأحد، 19 أبريل 2026
وقّعت المملكة الأردنية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، اتفاقيات للبدء بتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة، أحد أضخم مشاريع النقل في المملكة منذ أكثر من 25 عاماً، باستثمار مشترك يُقدّر بنحو 2.3 مليار دولار.
ويشكّل المشروع نواة لتطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية الأردنية، ويمهّد لربط المملكة بالدول العربية المجاورة، وربط ميناء العقبة بموانئ سوريا والبحر المتوسط، ضمن رؤية أشمل لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
ويهدف المشروع، بحسب قناة المملكة، إلى تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال ربط مناطق إنتاج الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي في العقبة، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع، وخفض كلف النقل، ورفع كفاءة سلاسل التوريد.
ويُقام المشروع على شراكة متكافئة بين الجانبين؛ إذ يمثّل الأردن كل من شركة مناجم الفوسفات الأردنية، وشركة البوتاس العربية، وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، فيما تمثّل الجانب الإماراتي شركة “لِعماد القابضة”، المنصة الاستثمارية التابعة لحكومة أبوظبي.
ويتضمن المشروع حزمة من الأعمال الإنشائية الكبرى، تشمل إنشاء خطوط سكك حديدية حديثة، وأنفاق وجسور وفق أحدث المواصفات العالمية، ما يجعله المشروع الأضخم في قطاع النقل السككي في الأردن.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز تنافسية ميناء العقبة ليصبح بوابة إقليمية استراتيجية للنقل والشحن، إلى جانب فتح آفاق تنموية واسعة، لا سيما في محافظات الجنوب ومناطق الأغوار.
وفي وقت سابق، وقع وزير النقل السوري يعرب بدر ونظيريه الأردني نضال القطامين والتركي عبد القادر أورال أوغلو، مذكرة تفاهم ثلاثية بهدف تعزيز التعاون والتكامل في قطاع النقل بين الدول الثلاث.
وتهدف المذكرة إلى تطوير منظومة نقل إقليمية متكاملة تسهم في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، ورفع كفاءة سلاسل التوريد، وتعزيز موقع المنطقة كمحور لوجستي يربط الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز تنافسيتها على خارطة التجارة العالمية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء "بترا".
وبينت أن توقيع المذكرة جاء خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة للتعاون في مجال النقل بين الأردن وسوريا وتركيا، الذي عُقد في العاصمة عمان، بحضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب مشاركة فاعلة من ممثلي القطاع الخاص وفتح باب النقاش حول تحديات وفرص القطاع.
وأوضحت أن المذكرة تتضمن إنشاء إطار مؤسسي وفني للتعاون يشمل تشكيل لجان وفرق عمل مشتركة وتطوير خطط قطاعية موحدة، بما يضمن تنسيق الجهود وتوحيد الإجراءات بين الدول الثلاث، إلى جانب تحويل هذا التعاون إلى مشاريع تنفيذية مدعومة بالرقمنة والاستثمار، من خلال تبسيط الأنظمة وتطبيق الحلول الذكية، ومتابعة الأداء وبناء القدرات لضمان الاستدامة.
كما تركز على تعزيز الربط السككي الإقليمي عبر تشكيل لجنة فنية ثلاثية لمتابعة التنفيذ، إلى جانب تطوير النقل البري والبحري والسككي وتحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة الشحن والركاب، وتبسيط الإجراءات الحدودية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز التبادل التجاري ودعم الترانزيت بين الدول الثلاث.
Loading ads...
وأعلنت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، أن تحركات متسارعة لإعادة تشغيل خط النقل السككي الرابط بين الحدود التركية والعراقية عبر محافظة الحسكة، في خطوة تهدف إلى تنشيط حركة الترانزيت وتعزيز الربط الإقليمي ودعم النشاط الاقتصادي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


