43 دقائق
يوم افتتاح مشروعه في هولندا.. رسالة عنصرية تصل إلى لاجئ سوري
الأربعاء، 13 مايو 2026
استطاع لاجئ سوري أن يحقق حلمه في فتح مشروعه الخاص بعد الكثير من الصعوبات والتحديات إلا أن "رسالة تهديد عنصرية" نغصت عليه فرحته"، قبل أن يحظى بحالة تعاطف من قبل الكثير من الهولنديين.
وافتتح اللاجئ السوري عمر سواس قبل أيام صالون حلاقة في قرية لينده قرب مدينة إيندهوفن في مقاطعة شمال برابانت.
عمر سواس (29 عاماً) كان سعيداً بعد أن حقق حلمه وكانت الابتسامة لا تفارق وجهه معبراً عن فخره بامتلاكه مشروعه الخاص في لينده.
وسلط موقع "أومروب برابانت" أضواءه على قصة الشاب السوري مشيداً بقصة نجاحه قائلاً إنه لا يتوقف عن الحديث عن صالونه.
ويقول عمر "أنا حققت حلمي. أنا سعيد جداً ببدء مشروعي الخاص.. وكان كل شيء يسير على ما يرام إلى أن تلقيت تلك الرسالة".
في يوم الافتتاح، تلقى عمر "رسالة كراهية" مجهولة المصدر، جاء فيها: "ارجع إلى بلدك المسلم.. لا نريد مسلمين في هولندا، ولا في لينده أيضاً.. لا نريد تلك الثقافة الإسلامية المتخلفة هنا".
وأثرت الرسالة العنصرية في عمر بشدة ويقول اللاجئ السوري "كان ابني البالغ من العمر عاماً ونصف العام وزوجتي هنا.. ساعدت في ترتيب كل شيء.. لكنني كنت أخشى أن يرمي الناس الحجارة على النوافذ.. ذلك مزعج جداً".
وقبل اثني عشر عاماً، فرّ عمر من سوريا، حيث كان يعيش في حلب، ويستذكر الشاب السوري ما حصل معه خلال الحرب: "كنت في الشارع عندما سقط صاروخ. انشق ذراعي بالكامل واضطررت لإجراء عملية جراحية. كانت تلك الحرب صعبة جداً".
لكن في حلب، تعرف عمر لأول مرة على مهنة الحلاقة وبسبب الحرب، انتقل إلى تركيا، حيث أتقنها تماماً، يقول: "أخذت دورة تدريبية هناك، وتمكنت من قص شعر الكثيرين".
ويعيش عمر الآن في هولندا منذ خمس سنوات، ويقول ضاحكاً عن مشروعه: "لطالما شعرت أنني بحاجة إلى بدء مشروعي الخاص. هذا أفضل لي ولعائلتي، كما أنه يتيح لي كسب المزيد من المال.. أتمنى أن أصبح مليونيراً قريباً".
وبعد أن سمع رئيس بلدية لينده تون هيلدنز بـ"الرسالة العنصرية" التي تلقاها عمر قام بزيارته تعبيراً عن تضامنه معه، معبراً عن "استيائه الشديد واشمئزازه من هذا العمل الجبان".
ورحب الشاب السوري عمر برئيسة البلدية الذي قدم لها كعكة وبطاقة تضامينة وقال هيلدنز: "الكراهية ليست حلاً أبداً، ولا مكان لها في بلديتنا"، بحسب ما نشرت البلدية في صفحتها على فيس بوك.
كما دعا هيلدنز سكان البلدية الآخرين إلى الرد على هذا الفعل بالحب، وإرسال بطاقات تهنئة إلى عمر بأعداد كبيرة.
وبالفعل استجاب الناس لهذه الدعوة، حيث عبر الكثير من الهولنديين في البلدية عن تضامنهم مع الشاب السوري.
وعرض اللاجئ السوري العديد من البطاقات على المنضدة في محله وكُتب على إحدى البطاقات: "أهلاً بك في لينده.. نتمنى لك كل التوفيق والنجاح في مشروعك الجديد. الحب ينتصر على الكراهية. الناس الطيبون أكثر عدداً"، وعلى بطاقة أخرى كُتب: "عزيزي عمر، أهلاً وسهلاً بك في لينده. نتمنى لك التوفيق في صالونك لتصفيف الشعر".
كما سمعت مارولين فان دير هوت بـ"الرسالة العنصرية"، فاشترت هدية رمزية لمصفف الشعر السوري "أريد أن أقدم لك باقة من الزهور لأعبر لك عن مدى ترحيبي بك.. أشعر بالخجل مما فعله بعض أهل قريتي"، بدوره يتقبل عمر الهدية بامتنان ويقول "أنا سعيد بها جداً.. أهل ليندي لطفاء جداً، أعتقد أنها لفتة لطيفة ورقيقة".
وعلى مدار السنوات الماضية، سلطت وسائل الإعلام الهولندية أضواءها على الكثير من قصص نجاح السوريين في البلاد لا سيما في قطاع التعليم والمهن اليدوية والتجارة.
ويعيش في هولندا أكثر من 160 ألف سوري حصل العديد منهم على الجنسية الهولندية في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة كاللغة وانقضاء خمس سنوات على إقامتهم.
Loading ads...
وخلال سنوات الحرب في سوريا، هرب عشرات آلاف السوريين إلى هولندا هرباً من الحرب التي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على المدن التي ثارت ضد حكمه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

