فقدت الساحة الفنية المصرية والعربية اليوم واحداً من أبرز نجومها برحيل الفنان القدير عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد مسيرة طويلة حافلة بالأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما والدراما المصرية. وأثار خبر الوفاة حالة واسعة من الحزن بين جمهوره وزملائه من الفنانين الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن الفن المصري فقد قامة فنية كبيرة استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة على مدار عقود.
وجاء الإعلان عن الوفاة عبر الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية المصري، الذي أكد رحيل الفنان الكبير بعد تعرضه لأزمة صحية خلال الأيام الأخيرة. كما أوضح أن مراسم تشييع الجثمان ستُقام عقب صلاة العصر في مسقط رأسه بمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، حيث يوارى الثرى وسط حضور أسرته وأقاربه وعدد من أبناء الوسط الفني.
وكشفت أسرة الفنان الراحل أن صلاة الجنازة ستقام في المسجد الكبير بقرية زكي أفندي القبلية التابعة لمركز أبو حمص، فيما تتلقى الأسرة واجب العزاء داخل القرية. وسرعان ما انتشر الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول الجمهور صوراً ومقاطع من أعماله الفنية، مستعيدين أبرز المحطات التي شكلت مسيرته الطويلة.
ويُعد عبد العزيز مخيون من الفنانين الذين ارتبط اسمهم بالأعمال الجادة والهادفة، إذ نجح منذ بداياته في تقديم شخصيات متنوعة جمعت بين العمق الإنساني والقيمة الفنية. ولم يكن حضوره مقتصراً على نوع واحد من الأدوار، بل استطاع أن يتنقل بين الشخصيات التاريخية والاجتماعية والدرامية، ما جعله واحداً من أكثر الممثلين قدرة على التلون الفني.
وُلد الفنان الراحل في الثالث من يونيو عام 1946 بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرج فيه بعد أن صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية. ومنذ خطواته الأولى، بدا واضحاً أنه يمتلك حضوراً مختلفاً وقدرات تمثيلية لافتة ساعدته على لفت الأنظار سريعاً.
وبدأ مخيون رحلته الفنية في سبعينيات القرن الماضي، حيث شارك في عدد من الأعمال السينمائية المهمة التي فتحت أمامه أبواب الشهرة. ومع مرور السنوات، أصبح من الأسماء البارزة في السينما والدراما، وشارك في أعمال تعاون خلالها مع كبار المخرجين والمؤلفين والنجوم.
وخلال مسيرته الممتدة لأكثر من خمسين عاماً، تمكن الفنان الراحل من بناء رصيد فني ضخم يضم عشرات الأفلام والمسلسلات التي حققت نجاحاً جماهيرياً ونقدياً. كما حظي باحترام واسع داخل الوسط الفني بسبب التزامه المهني وحرصه الدائم على اختيار أدواره بعناية.
وعلى الرغم من تقدمه في العمر، استمر عبد العزيز مخيون في العمل حتى السنوات الأخيرة، حيث رفض الابتعاد عن جمهوره وظل حاضراً في الأعمال الدرامية الحديثة. وكان يؤمن دائماً بأن الفنان الحقيقي يظل قادراً على العطاء ما دام يمتلك الشغف والرغبة في الإبداع.
Loading ads...
وشكل خبر وفاته صدمة لكثير من محبيه الذين اعتادوا مشاهدته على الشاشة في أدوار مختلفة، خاصة أنه ظل نشطاً فنياً حتى وقت قريب. وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء، فيما عبّر عدد من الفنانين عن حزنهم لفقدان زميل وصديق ترك أثراً إنسانياً ومهنياً كبيراً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






