42 دقائق
كيف احترقت ورقة هرمز بيد اللاعب الإيراني؟ قراءة في الدوافع والنتائج
الأحد، 27 سبتمبر 2026

لم تعد إيران تمسك بمفتاح مضيق هرمز كما أرادت في بداية الحرب. فالممر البحري الذي حاولت طهران تحويله إلى ورقة ضغط استراتيجية على الولايات المتحدة والأسواق العالمية، بدأ يتحول تدريجياً إلى ورقة تفاوضية تستخدمها إيران لاستعادة ما خسرته تحت وطأة الحصار والضغط العسكري الأمريكي.
المعادلة بدأت عندما سعت طهران إلى فرض قيود على الملاحة عبر المضيق، مشترطة على السفن الحصول على موافقات للعبور، ومهددة السفن التي تسلك مسارات لا توافق عليها.
وفي مرحلة لاحقة، انخفضت حركة السفن بصورة حادة؛ إذ سجلت بيانات الملاحة عبور سفينتين تجاريتين فقط ، مقارنة بمتوسط كان يبلغ نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.
لكن واشنطن لم تتعامل مع المضيق باعتباره منطقة نفوذ إيرانية مغلقة، بل انتقلت إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع عمليات عسكرية استهدفت قدرات إيرانية مرتبطة بالمراقبة والسيطرة على الملاحة، فيما عملت القوات الأمريكية مع دول الخليج وشركات الشحن على تأمين ممرات العبور وإزالة الألغام ومرافقة السفن.
وبالتوازي، جرى تطوير مسار بحري أكثر أمناً بمحاذاة الجانب العماني، مع توسع عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قرب السواحل العمانية والإماراتية.
ووفق بيانات رويترز، وصلت عمليات النقل بهذه الطريقة خلال سبتمبر إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً، مقابل 1.4 مليون برميل يومياً في أغسطس، بما سمح باستمرار جزء من تدفقات الطاقة رغم اضطراب المضيق.
ثم جاءت نقطة التحول الأهم، فقد أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من مليار برميل من النفط الخام خرجت من الخليج خلال الأشهر الأخيرة، عبر عمليات عبور رافقتها القوات الأمريكية، وأن أكثر من ألفي عملية عبور تجاري جرى دعمها، مع تأكيد أن ممرات العبور الرئيسية أصبحت خالية من الألغام.
وهكذا بدأت ورقة هرمز تفقد جزءاً من قدرتها على خنق حركة الطاقة، فالمضيق لم يعد الطريق الوحيد الذي يمكن عبره الحفاظ على تدفق النفط، كما أن الحماية العسكرية والمسارات البديلة وعمليات النقل البحري قللت من قدرة طهران على تحويل التهديد إلى إغلاق شامل ومستمر.
وفي المقابل، ظهرت مؤشرات التحول الإيراني من الضغط البحري إلى التفاوض، فقد نقلت طهران، عبر وسطاء بينهم قطر، مقترحاً إلى واشنطن يقضي بإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط تتعلق بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري والعقوبات النفطية والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.
المفارقة أن المضيق الذي أرادته طهران أداة لإجبار الآخرين على التفاوض، أصبح هو نفسه موضوعاً للتفاوض، وباتت معادلة هرمز تقوم على سؤال مختلف؛ من يملك القدرة على إبقاء الممر مفتوحاً، ومن يملك القدرة على إغلاقه؟
Loading ads...
إيران ، بحسب مراقبين ، فقدت جزءاً كبيراً من قدرتها على التحكم بالمضيق ، فضلا عن أن الحصار البحري الأمريكي فرض عليها تداعيات اقتصادية كبيرة، وهو ما دفع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رفض المقترح الإيراني .
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





