ساعة واحدة
دراسة: جلستان من العلاج الإشعاعي قد تكفيان لعلاج سرطان البروستاتا
الأحد، 17 مايو 2026

كشفت نتائج دراسة سريرية جديدة أن علاج سرطان البروستاتا الموضعي قد يصبح أقصر بكثير مما هو عليه اليوم، فجلستان فقط من العلاج الإشعاعي خلال 8 أيام بدتا آمنتين، ولم تسببا آثاراً جانبية إضافية مقارنة بالنظام القياسي القائم على 5 جلسات.
وعُرضت النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية للعلاج الإشعاعي والأورام "إسترو 2026" والذي انعقد في العاصمة السويدية ستوكهولم، وهي من أوائل الدراسات التي وزعت المرضى عشوائياً لتلقي العلاج الإشعاعي إما في جلستين فقط، أو في 5.
يعد العلاج الإشعاعي أحد العلاجات الرئيسية القادرة على شفاء سرطان البروستاتا الموضعي. وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت مراكز علاجية كثيرة إلى تقليل عدد الجلسات، مع إعطاء جرعات أكبر في كل جلسة، بدل الجداول القديمة التي كانت تتطلب زيارات يومية للمستشفى على مدى أسابيع. وفي كثير من البلدان، أصبح النظام القياسي لسرطان البروستاتا الموضعي يعتمد على 5 جلسات إشعاعية.
وتوضح المؤلفة الرئيسية للدراسة سيان كوبر، وهي باحثة سريرية في مؤسسة "رويال مارسدن" التابعة لخدمة الصحة الوطنية البريطانية ومعهد أبحاث السرطان في لندن، أن تقليل العلاج إلى جلستين فقط قد يكون أقل إرباكاً لحياة المرضى اليومية، سواء من حيث العمل أو الأسرة أو السفر أو الأنشطة المعتادة. كما أن تقليل عدد الجلسات قد يساعد الأطباء والمستشفيات على علاج المرضى بسرعة أكبر وتحسين تدفق العمل داخل وحدات العلاج الإشعاعي.
وشملت الدراسة 46 مريضاً بسرطان البروستاتا، تلقى 24 مريضاً النظام القياسي المكون من 5 جرعات خلال أسبوعين، بينما تلقى 22 مريضاً جرعة مكافئة، لكن على جلستين فقط خلال 8 أيام.
واستخدم الباحثون جهازاً متقدماً يجمع بين التصوير بالرنين المغناطيسي والعلاج الإشعاعي، ما يسمح برؤية البروستاتا بدقة أثناء العلاج وتوجيه الإشعاع إلى الورم مع تقليل تعرض الأنسجة السليمة المحيطة، مثل المثانة والأمعاء، للضرر.
وأظهرت النتائج أن العلاج في جلستين باستخدام هذه التقنية الموجهة بالرنين المغناطيسي كان ممكناً وآمناً. والأهم أن ضغط العلاج في عدد أقل من الجلسات لم يزد الآثار الجانبية التي شعر بها المرضى.
ووفقاً للدكتورة كوبر، فإن نحو واحد من كل 4 مرضى في كلتا المجموعتين عانى آثاراً بولية متوسطة، مثل زيادة تكرار التبول أو الإلحاح البولي، في أي وقت بين 6 أشهر وسنتين بعد العلاج. ولم تسجل آثار جانبية بولية أو معوية شديدة في أي من المجموعتين.
وكانت الآثار الجانبية المتعلقة بالأمعاء منخفضة جداً، ولم يبلغ أي مريض في مجموعة الجلستين عن آثار جانبية معوية.
وبعد عامين من المتابعة، أفاد المرضى بحدوث تغيرات طفيفة جداً في جودة حياتهم، مع عدم وجود فرق أو وجود فرق محدود للغاية بين من تلقوا العلاج في جلستين، ومن تلقوه في 5 جلسات.
وتكمن أهمية هذه النتائج في أنها قد تجعل العلاج الإشعاعي أكثر سهولة للمرضى، خصوصاً من يعيشون بعيداً عن مراكز العلاج، أو يجدون صعوبة في تكرار الزيارات. كما قد تقلل الأعباء على المستشفيات ومراكز الأورام، إذا تأكدت النتائج في دراسات أكبر، وعلى نطاق أوسع.
Loading ads...
لكن الدراسة لا تعني أن نظام الجلستين أصبح معياراً علاجياً عاماً بعد، فعدد المرضى كان صغيراً، والتقنية المستخدمة، التي تجمع بين الرنين المغناطيسي والعلاج الإشعاعي، لا تزال متاحة في عدد محدود من المراكز المتخصصة حول العالم، وإن كانت تنتشر تدريجياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




