ولد "أبو بلال المينوكي" (المعروف أيضا بـ أبي بلال النيجيري أو مالام مينوك) في بلدة "مينوك" الواقعة في ولاية "بورنو" بشمال شرق نيجيريا.
وانخرط في البداية مع جماعة "بوكو حرام" الإرهابية، لكنه كان ضمن الجناح الذي انشق عن الجماعة عام 2016 بقيادة "أبي مصعب البرناوي" لمبايعة تنظيم "داعش" المركزي، وتأسيس ما عرف لاحقا بـ "ولاية غرب إفريقيا".
تميز المينوكي بظهوره الصامت والمنخفض؛ فلم يكن يظهر في الإصدارات المرئية للتنظيم كالقادة العسكريين، بل كان يعمل في الظل كرجل استخبارات من الطراز الأول، وهو ما جعله يترقى سريعا في الهيكل التنظيمي.
تزامن صعود المينوكي مع الهزائم المتتالية التي تلقاها تنظيم "داعش" في معاقله التقليدية في سوريا والعراق، حيث نقلت القيادة المركزية ثقلها المالي والإداري تقديريا إلى إفريقيا، وتحديدا إلى منطقة حوض بحيرة تشاد والساحل الإفريقي.
تم تعيين المينوكي في منصب رئيس "مكتب الصديق" (وهو المكتب الإداري والمالي الإقليمي التابع لداعش المركزية في إفريقيا). ومن خلال هذا المنصب، أصبح المينوكي:
المشرف المالي العام: المسؤول عن نقل الأموال وتحويلات العملات الرقمية والتمويلات القادمة من شبكات التنظيم في الصومال وجنوب إفريقيا إلى خلايا التنظيم في النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو.
منسق العمليات الخارجية: بات همزة الوصل المباشرة بين أمير التنظيم العام وقادة الفروع الإفريقية، مما منحه نفوذا طاغيا أهله ليكون بمثابة الرجل الثاني والعقل المدبر للعمليات العالمية للتنظيم.
جاءت عملية تصفية المينوكي بعد تنسيق استخباراتي معقد استمر لعدة أشهر بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، وقوات العمليات الخاصة الأميركية العاملة في إفريقيا، بالتعاون الميداني الوثيق مع الاستخبارات العسكرية النايجيرية.
الموقع: نفذت العملية في منطقة شبه معزولة بمحيط غابة "سامبيسا" في شمال شرق نيجيريا.
التكتيك: تم رصد تحركات المينوكي باستخدام طائرات استطلاع أميركية مسيرة بعد تتبع بصمة رقمية لهاتفه، ونفذت قوة كوماندوز نيجيرية خاصة إنزالا جويا بدعم لوجيستي أميركي مباشر.
النتيجة: اندلعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل المينوكي وحراسه، والتحفظ على وثائق وأجهزة إلكترونية وصفت بـ"الكنز الاستخباراتي".
Loading ads...
تكمن أهمية القضاء على "أبي بلال المينوكي" في قطع الشريان المالي وتفكيك شبكة التمويل العابرة للقارات. كما تؤكد العملية أن إفريقيا لم تعد ملاذا آمنا لقيادات الصف الأول للتنظيم، وأن الاختباء في الأدغال لا يحمي القادة من التكنولوجيا الاستخباراتية الحديثة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






