43 دقائق
محللون في الدنمارك يقيمون الاتفاق مع ترمب.. هل حُلت أزمة غرينلاند؟
السبت، 19 سبتمبر 2026

غرينلاند إقليم دنماركي متمتع بحكم ذاتي - غيتي
أعلن ترمب أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند توصلت إلى اتفاق يمنح واشنطن "سيطرة دائمة" على أمن الجزيرة.
وصف محللون دنماركيون اتفاق "السيطرة الأمنية الدائمة" لواشنطن على غرينلاند، بأنه نصر دبلوماسي لبلادهم.
ويُنهي هذا التفاهم أشهرًا من التوتر بين كوبنهاغن وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سعى منذ عودته للسلطة للسيطرة على الإقليم الإستراتيجي، مما أثار حينها مخاوف واسعة داخل أوروبا وحلف شمال الأطلسي.
وأعلن ترمب أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند توصلت إلى اتفاق يمنح واشنطن "سيطرة دائمة" على أمن الجزيرة، ويمنع روسيا والصين من إقامة قواعد في الإقليم الواقع في القطب الشمالي.
ولا تزال بنود الاتفاق غير واضحة، لكن الدنمارك تؤكد أنه لا يمس سيادتها.
وفي حين أشاد ترمب بالاتفاق بوصفه حلمًا تحقق للولايات المتحدة، سارع معلّقون دنماركيون إلى القول إن كوبنهاغن خرجت منه إلى حد كبير من دون خسائر.
وكتب مراسل الشؤون الأميركية ياكوب هاينل ينسن في صحيفة "برلينغسكي" الدنماركية: "اصمتوا. لا تخبروا ترمب أن مملكة الدنمارك هي التي انتصرت".
وأضاف أن "الأكثر جنونًا هو أن الوزراء والدبلوماسيين والموظفين الرسميين نجحوا في تسويق (الاتفاق) لترمب باعتباره انتصارًا شخصيًا كبيرًا".
وأشار معلّقون أيضًا إلى أن واشنطن كانت قادرة أساسًا على تعزيز وجودها العسكري في الجزيرة، شرط إبلاغ الدنمارك وغرينلاند مسبقًا، بموجب اتفاق دفاعي أُبرم عام 1951 وحُدّث عام 2004.
وقال الباحث في الكلية الملكية الدنماركية للدفاع مارك ياكوبسن لوكالة "فرانس برس" إن الاتفاق، استنادًا إلى المعلومات المتوافرة حتى الآن، يبدو مفيدًا للأطراف الثلاثة.
وأضاف: "يستفيد دونالد ترمب من قدرته على الظهور بمظهر المنتصر. فقد تصرف كرجل أعمال بارع دفع الدنمارك وغرينلاند إلى خوض أمر جديد".
وتابع "نعلم من التجربة أنه يحتاج إلى الظهور منتصرًا، ولا سيما في الداخل، إذا أراد إيجاد مخرج من هذه القضية".
ورأى ياكوبسن أن ذلك مهم وخصوصًا في وقت يخوض ترمب حربًا غير شعبية مع إيران وحربًا تجارية مع كندا.
وقال: "ليس بحاجة إلى فتح جبهة أخرى مع غرينلاند، وربما خوض حرب تجارية مع الاتحاد الأوروبي"، في إشارة إلى مخاوف أثارتها تصريحات أدلى بها ترمب في وقت سابق من هذا العام.
وبالنسبة إلى غرينلاند، قد يتمثل "مكسب مهم" في الحصول على تعويضات اقتصادية إضافية مرتبطة بتوسيع الوجود العسكري الأميركي، وفق الباحث.
وأضاف "أما بالنسبة إلى الدنمارك، فسيتمحور الأمر أساسًا حول الظهور في صورة الشريك الجيد، سواء لغرينلاند أو للولايات المتحدة".
من جهته، اعتبر معلّق الشؤون الأميركية في قناة "تي في 2" تورستن ينسن، أن ترمب لا يبدو أنه حصل على أي شيء لم يكن في إمكانه تحقيقه عبر الدبلوماسية التقليدية.
وقال ينسن، بحسب القناة، "رغم أن ترمب يحاول الترويج للاتفاق بصخب على أنه انتصار، فإنه يشكل، من وجهة نظري، هزيمة مدوّية".
وأكد ياكوبسن أن الاتفاق يعني عمليًا أن الحديث عن ضم الولايات المتحدة غرينلاند "لم يعد مطروحًا"، لكنه لن يغيّر كثيرًا على الأرض، استنادًا إلى الوصف الذي قدمه ترمب له.
وأوضح أن الولايات المتحدة نشرت خلال الحرب الباردة ما يصل إلى 25 ألف جندي في 17 قاعدة عسكرية في غرينلاند، ما يعني أن تعزيز وجودها العسكري كان ممكنًا أساسًا.
وشدد ترمب أيضًا على أن الاتفاق سيمنع خصوم الولايات المتحدة، وتحديدًا الصين وروسيا، من إقامة قواعد في الجزيرة.
لكن ياكوبسن أشار إلى أن الدنمارك سبق أن منعت شركة صينية من شراء قاعدة عسكرية سابقة في غرينلاند عام 2016.
وفي كوبنهاغن، أعربت المحامية كاترين راسموسن (47 عامًا) لـ"فرانس برس"، عن أملها في أن يتيح الاتفاق إغلاق هذا الملف.
Loading ads...
وقالت: "سيكون من الجيد أن نتمكن من إنهاء هذه النقاشات. ستكون تلك على الأقل نتيجة جيدة، كي نتمكن من طي الصفحة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





