9 أيام
تأجيل اجتماع “الإطار التنسيقي” يعمق أزمة تشكيل الحكومة في العراق
الإثنين، 18 مايو 2026

5:54 م, الأثنين, 18 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
قرر “الإطار التنسيقي” تأجيل اجتماعه المقرر اليوم، في خطوة تعكس تعقّد مسار تشكيل الحكومة العراقية واستمرار الانقسام داخل التحالف الشيعي الأكبر حول رئاسة الوزراء وتوزيع الحقائب الوزارية.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، جاء التأجيل بعد احتدام الخلافات بين زعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي، والأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” أكرم الخزعلي، ورئيس الوزراء علي الزيدي، ما أفقد الاجتماع فرصته في حسم الملفات العالقة.
مصادر مطلعة قالت إن جوهر الخلاف يتمحور حول ملف رئاسة الوزراء واستكمال التشكيلة الوزارية، مع تباين حاد في الرؤى بشأن توزيع المناصب السيادية والخدمية داخل الحكومة الجديدة.
وتشير المصادر إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يواجه ضغوطاً متعارضة من أميركا وإيران، في وقت يحاول فيه تقديم نفسه بوصفه قادراً على ضبط إيقاع الدولة وتهدئة المخاوف الإقليمية المرتبطة بالوضع الأمني.
وتضيف المصادر أن تعهد الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة أثار اعتراضات داخل التحالف، خصوصاً من قوى وفصائل مسلحة مدعومة من إيران ترى أن هذا المسار يهدد نفوذها وترتيباتها الأمنية.
ويعكس تعطل الاجتماع، وفق تقديرات سياسية، صراعاً داخلياً أعمق من مجرد توزيع حقائب، إذ يرتبط بتوجهات الحكومة المقبلة وحدود العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وهو ملف بات يضغط على شرعية أي تشكيلة جديدة.
بحسب مصادر متابعة، فإن الخلافات بين القيادات الرئيسية لم تعد محصورة في أسماء المرشحين، بل امتدت إلى برنامج الحكومة الأمني، وعلى رأسه ملف حصر السلاح بيد الدولة، وما يستتبعه من إعادة تنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة.
وتربط قراءات سياسية بين هذا الانقسام وبين التوترات الإقليمية، إذ يتهم مراقبون فصائل موالية لإيران بالتسبب بإرباك علاقات العراق مع دول الجوار، بما ينعكس على حركة الاقتصاد والاستثمار ويزيد من عزلة بغداد.
وفي المقابل، يرى فريق داخل التحالف أن أي اندفاعة سريعة نحو إصلاحات أمنية تحت ضغط أميركي قد تفتح الباب أمام صدام سياسي وأمني مع الفصائل المسلحة، وهو ما يدفع باتجاه التريث أو إعادة صياغة التعهدات.
يتساءل محللون عما إذا كان تأجيل الاجتماع مقدمة لجمود طويل داخل “الإطار التنسيقي”، أم أنه خطوة تكتيكية لامتصاص الخلافات وإعادة توزيع المكاسب بصورة تمنع الانشقاق داخل التحالف.
ويرى بعض المتابعين أن تراجع نفوذ طهران النسبي في الإقليم قد يخلق فرصة لاصطفافات وطنية جديدة تتجاوز الاستقطاب الطائفي، بينما يعتقد آخرون أن إيران ستدفع باتجاه تعطيل أي مسار يهدد نفوذ الفصائل المسلحة داخل الدولة.
ويحذر فريق ثالث من أن الدعم الأميركي لأي حكومة تتبنى حصر السلاح قد يتحول إلى عامل تصعيد، إذا اعتُبر ذلك محاولة لإعادة هندسة المشهد الأمني بالقوة السياسية، وهو ما قد يضع رئيس الوزراء أمام اختبار مبكر لقدرته على المناورة.
Loading ads...
ومع غياب موعد بديل واضح للاجتماع، تبقى أزمة تشكيل الحكومة العراقية مفتوحة على احتمالات متعددة، من تسوية داخلية مشروطة إلى اتساع الهوة بين أطراف التحالف، بما ينعكس مباشرة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


