4 أيام
جماعة "الحوثي" تقتحم مكاتب أممية بصنعاء وتنقل معداتها إلى جهة مجهولة
الثلاثاء، 3 فبراير 2026

اقتحمت جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، خلال اليوميين الماضيين، ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة في صنعاء، وهي مكاتب خالية من الموظفين.
ونقلت الجماعة “الحوثية”، معظم معدات الاتصالات وعدداً من المركبات التابعة للأمم المتحدة، إلى مواقع مجهولة، وفق ما أكده المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس.
حصار جوي على صنعاء ومأرب
وأوضح هارنيس في بيان رسمي، أمس الجمعة، أن هذه الإجراءات تمت دون إشعار مسبق، في انتهاك واضح للأعراف الدولية.
وأشار إلى أن المعدات التي نٌقلت، تٌعد جزءاً أساسياً من البنية التحتية اللازمة لضمان استمرار البرامج الإنسانية، خصوصاً في المناطق الخاضعة لجماعة “الحوثي”.
وكشف المسؤول الأممي، أن “الحوثيين” يمنعون منذ أكثر من شهر، تشغيل خدمة رحلات الأمم المتحدة الجوية الإنسانية “UNHAS” إلى صنعاء، ولم يٌسمح لها بالوصول إلى مأرب، منذ أكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي تبريرات رسمية.
ويؤثر هذا الحظر مباشرة على المدنيين، إذ يعيق إيصال المساعدات الغذائية والطبية للفئات الأكثر ضعفاً، في المناطق الشمالية والغربية، حيث تتزايد الاحتياجات الإنسانية يوماً بعد يوم.
تبعات إنسانية كارثية
من جانبه، وصف وزير الإعلام اليمني المعترف بها دولياً، معمر الإرياني، هذا التصعيد بأنه جزء من استراتيجية ممنهجة من جماعة “الحوثي” لشل قدرة المنظمات الدولية، وتحويل العمل الإنساني إلى رهينة للابتزاز العسكري.
وأشار الإرياني، إلى أن الإجراءات “الحوثية”، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات، يهدد حياة ملايين اليمنيين المحتاجين للمساعدات الأساسية.
ويقول خبراء، إن نهب المعدات الأممية وحظر رحلات “UNHAS”، يعقد من قدرة المنظمات على تقديم المساعدات، ويضع الأمم المتحدة أمام معادلة صعبة، بين الالتزام ببرامجها الإنسانية، وحماية موظفيها المحليين والدوليين.
تجاهلت جماعة “الحوثي” قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرارين رقم 2801 (2025) و2813 (2026)، اللذين يلزمان الجماعة بتهيئة بيئة آمنة للعمل الإنساني، والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، وهو ما لم يتحقق.
ويبدو أن الهدف من هذا التصعيد، تعزيز قبضتها على المناطق الخاضعة لها، واستخدام الأصول الأممية كورقة ضغط على المجتمع الدولي، وهو ما يمنحها هامشاً أكبر لإدارة ملفاتها العسكرية والسياسية دون رادع فعلي.
ويعتبر اقتحام مكاتب الأمم المتحدة ونهب معداتها، مؤشراً خطيراً على تدهور البيئة الإنسانية في اليمن، ويشير إلى هشاشة العمل الإنساني للمنظمات الدولية، في مناطق سيطرة “الحوثيين”.
ويضيف هذا التصعيد، طبقة جديدة من التعقيد السياسي والأمني، حيث تصبح المساعدات الإنسانية رهينة للصراع، ويزداد اعتماد المدنيين على تحركات المجتمع الدولي، لضمان استمرار وصول الغذاء والدواء.
Loading ads...
وفي ظل هذه التحديات، تستمر جماعة “الحوثي” في استخدام البنية التحتية الإنسانية كورقة ضغط، فيما يعمل المجتمع الدولي في البحث عن آليات فعالة لضمان حماية المساعدات، وحياة العاملين الإنسانيين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

اختتام بطولة القنيطرة لكرة القدم المصغرة
منذ ساعة واحدة
0


