أسابيع فقط تفصلنا عن انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، تشهد خلالها الكرة الخليجية تحضيرات مكثفة للاستحقاق المونديالي.
ويحمل منتخبا السعودية وقطر راية الخليج في مونديال يضم 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ، حيث تتسع فرص التأهل إلى دور الـ32، وتتسع معها أحلام الكرة الخليجية بتحقيق إنجاز تاريخي.
فالمدرب اليوناني جورجيوس دونيس مطالب بأن يُحدث مع المنتخب السعودي في أسابيع ما لم يستطع سلفه هيرفي رينارد صنعه خلال العامين الماضيين، أما مدرب المنتخب القطري جولين لوبيتيغي، فأمامه اختبار تقديم أداء يتجاوز إنجاز التأهل إلى "المنافسة والحضور القوي" في ملاعب البطولة.
وعلى عتبة المونديال قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم يوم الخميس 23 أبريل تعيين اليوناني دونيس مدرباً جديداً لـ"الأخضر" حتى يوليو 2027، خلفاً للفرنسي رينارد، في خطوة شكلت مفاجأة بحجمها وتوقيتها معاً.
وكانت ملامح أزمة "قيادة رينارد" للمنتخب السعودي بدأت تتكشف منذ معسكر مارس الماضي، حين تعثّر "الأخضر" أمام مصر بنتيجة مدوية 4 - 0 وأمام صربيا في بلجراد 2 - 1.
ولم يكن مفاجئاً، حين قاد رينارد المنتخب السعودي إلى التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2022 و2026 قبل أن يُعفى من مهامه بالتراضي، أن يبحث الاتحاد عن وجه جديد يعيد ترتيب البيت الفني.
الاختيار وقع على دونيس الخبير بالكرة السعودية، إذ عمل في المملكة منذ 2015 مع نادي الهلال وحقق معه كأس الملك وكأس ولي العهد والسوبر السعودي، ثم درّب الوحدة والفتح وأخيراً الخليج.
لكن التحدي الذي يواجهه ليس سهلاً، إذ تمثل هذه الخطوة أول تجربة لدونيس على مستوى المنتخبات، ما يجعلها مجازفة حقيقية في توقيت حساس.
وينتظر "الأخضر" برنامج إعداد مكثّف ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة قبل المونديال؛ إذ ينطلق المعسكر الأمريكي خلال الفترة بين 25 مايو و11 يونيو، ويواجه فيه الأخضر منتخب الإكوادور ودياً يوم السبت 30 مايو على ملعب سبورتس إليستريتد في مدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي، تليها مواجهة أكثر دلالة من الناحية التكتيكية أمام السنغال.
وكشفت صحيفة "الرياضية" السعودية (25 أبريل) أن "الأخضر" سيواجه السنغال ودياً يوم 9 يونيو في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس، ضمن آخر محطاته التحضيرية للمونديال، في اختبار مقصود يحاكي مدرسة منتخب الرأس الأخضر الإفريقية التي ستظهر في مجموعة السعودية المونديالية.
ويدرك دونيس أن المهمة الكبرى تبدأ مع مواجهة أوروغواي في الجولة الافتتاحية يوم 15 يونيو، ثم إسبانيا في 21 منه، قبل أن يُختتم دور المجموعات بمواجهة الرأس الأخضر يوم 27 من الشهر ذاته، ثلاث مواجهات متباينة في مجموعة الثامنة، تجعل من إعادة بناء الانسجام الذهني والتكتيكي خلال أسابيع فقط أشبه بـ"سباق مع الزمن".
على الجانب الأخرى في قطر، تبدو الصورة أكثر هدوءاً بالنسبة لـ"العنابي"، الذي يخوض المونديال للمرة الثانية في تاريخه، تحت قيادة المدرب الإسباني خولين لوبيتيغي، الذي رسم خططاً مفصلة لمرحلة ما قبل المونديال.
غير أن إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم الذي كان مقرراً إقامته بين 26 و31 مارس الماضي بسبب الحرب في المنطقة، والذي كان يُفترض أن يشهد مواجهتين للعنابي أمام الأرجنتين وصربيا، حرم الجهاز الفني من اختبارات حقيقية في أعلى المستويات.
سعى الاتحاد القطري إلى تعويض هذه المواجهات بخوض مباراة ودية أمام منتخب أيرلندا يوم 28 مايو المقبل، قبل التوجه للولايات المتحدة لاستكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات.
إذ سيواجه "العنابي" في لوس أنجلوس يوم 6 يونيو السلفادور، قبل خوض المونديال بمواجهة سويسرا في سان فرانسيسكو يوم 13 يونيو، ثم كندا في فانكوفر يوم 18 منه، واختتام دور المجموعات أمام البوسنة والهرسك في سياتل يوم 24 من الشهر ذاته.
المجموعة وصفت بالمتوازنة، لكنها تفرض على لوبيتيغي تشكيلاً نفسياً وتكتيكياً قادراً على الصمود أمام منتخب سويسرا المنضبط والمنافس، وكندا التي تلعب على أرضها أمام جمهورها.
Loading ads...
وحتى ذلك الحين، يواصل "العنابي" تدريباته اليومية في معسكر الدوحة، وسط أجواء من الجدية والالتزام، للوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية البدنية والفنية قبل التوجه إلى المونديال، في رحلة جديدة يأمل خلالها كتابة فصل مميز في تاريخه الكروي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






