مع بداية كل موسم صيف، تتجه الأنظار نحو أحدث صيحات الموضة والألوان الرائجة التي تسيطر على منصات العروض وخزائن النجمات والمؤثرات. وبين الدرجات الزاهية والألوان المنعشة التي تعكس أجواء البحر والشمس والعطلات، تقع كثير من النساء في خطأ شائع يتمثل في اختيار اللون بناءً على الموضة فقط، دون الانتباه إلى تأثيره الحقيقي على ملامح الوجه ولون البشرة.
ورغم أن قطعة الملابس قد تبدو رائعة على عارضة أزياء أو نجمة شهيرة، فإن النتيجة قد تكون مختلفة تمامًا عند ارتدائها على أرض الواقع. فاللون ليس مجرد عنصر جمالي، بل أداة قادرة على إبراز جمال البشرة أو إخفائه، وتعزيز إشراقتها أو جعلها تبدو أكثر إرهاقًا وشحوبًا.
ويؤكد خبراء الموضة وتنسيق الألوان أن بعض الدرجات تمتلك قدرة مذهلة على منح البشرة توهجًا طبيعيًا وكأنها اكتسبت سمرة صيفية جذابة، بينما تؤدي درجات أخرى إلى إبراز علامات التعب والهالات الداكنة وحتى الخطوط الدقيقة حول الوجه.
يعتمد الأمر على الطريقة التي ينعكس بها الضوء بين البشرة والملابس. فعندما يكون اللون متناغمًا مع لون البشرة والاندرتون الخاص بها، ينعكس الضوء بشكل متوازن يمنح الوجه إشراقة طبيعية ويبرز ملامحه بشكل أكثر حيوية.
أما إذا كان اللون غير مناسب، فإنه قد يمتص الضوء أو يعكسه بطريقة تبرز العيوب وتقلل من إشراقة البشرة، حتى وإن كانت المرأة تتمتع ببشرة صحية ومكياج متقن.
ويزداد تأثير هذه القاعدة خلال فصل الصيف تحديدًا، لأن أشعة الشمس والإضاءة الطبيعية القوية تجعل الألوان أكثر وضوحًا وتأثيرًا مقارنة بفصول السنة الأخرى.
هناك مجموعة من الألوان المعروفة بقدرتها على إبراز الدرجات الذهبية في البشرة ومنح الوجه إشراقة صيفية جذابة.
يعتبر من أكثر الألوان قدرة على إبراز السمرة الطبيعية. فالتباين الواضح بين اللون الأبيض والبشرة يجعل الوجه يبدو أكثر إشراقًا واللون البرونزي أكثر وضوحًا. ولهذا السبب يظل الفستان الأبيض من القطع الأساسية في الإجازات الصيفية.
يجمع بين دفء البرتقالي وحيوية الوردي، ما يجعله من أكثر الألوان التي تمنح البشرة إشراقة صحية وتوهجًا طبيعيًا، خاصة لصاحبات البشرة القمحية والمتوسطة.
لألوان المستوحاة من البحر تضفي انتعاشًا فوريًا على المظهر وتساعد على إبراز الدرجات الذهبية في البشرة، كما تجعل العينين تبدوان أكثر إشراقًا.
رغم أنه ليس من الألوان السهلة، فإنه يمنح البشرة السمراء والزيتونية مظهرًا أكثر دفئًا وإشراقًا ويعزز التوهج الصيفي الطبيعي.
من الألوان التي تمنح الوجه حيوية فورية، وتبدو مذهلة خلال الصيف خاصة عند تنسيقها مع مكياج خفيف وبشرة مضيئة.
في المقابل، توجد درجات قد تبدو أنيقة وعصرية لكنها ليست الخيار الأفضل لجميع النساء.
عندما يقترب لون الملابس كثيرًا من لون البشرة، يفقد الوجه جزءًا من تباينه الطبيعي ويبدو أقل إشراقًا.
يعد من الألوان الراقية، لكنه قد يطفئ حيوية البشرة الدافئة ويجعلها تبدو أكثر تعبًا.
من الدرجات الرومانسية الرائجة، إلا أنه قد يمنح بعض أنواع البشرة مظهرًا باهتًا إذا لم يتم تنسيقه بعناية.
يحتاج إلى بشرة مشرقة بطبيعتها أو إلى مكياج يمنح الوجه بعض الدفء، وإلا فقد يجعل الملامح تبدو أقل حيوية.
قد ينجح مع بعض ألوان البشرة، لكنه أحيانًا يبرز الشحوب ويقلل من إشراقة الوجه خصوصًا في الإضاءة الطبيعية.
قبل اختيار ألوان الملابس، ينصح الخبراء بالتعرف إلى الاندرتون الخاص بالبشرة، وهو اللون الأساسي الموجود تحت سطح الجلد والذي لا يتغير حتى مع اكتساب السمرة أو تغير لون البشرة موسميًا.
عادة ما تميل البشرة إلى الدرجات الذهبية أو الزيتونية، وتظهر عروق المعصم بلون أخضر.
تميل البشرة إلى درجات وردية أو مزرقة، وتظهر عروق المعصم باللون الأزرق أو البنفسجي.
يجمع بين خصائص النوعين السابقين، لذلك تتمتع صاحبته بحرية أكبر في ارتداء معظم الألوان.
عند مشاهدة الصور على السجادة الحمراء أو خلال العطلات الصيفية، قد تعتقد كثيرات أن السر يكمن في المكياج أو العناية بالبشرة فقط، لكن الواقع مختلف.
فخبراء تنسيق الأزياء لدى النجمات يعتمدون على لوحات ألوان محددة تتناسب مع لون البشرة والشعر والعينين، ما يضمن ظهور الإطلالة بأفضل صورة ممكنة.
ولهذا السبب نلاحظ أن بعض النجمات يكررن ألوانًا معينة باستمرار، ليس بسبب التفضيل الشخصي فقط، بل لأنها ببساطة تمنحهن أفضل مظهر ممكن أمام الكاميرات.
في عصر إنستغرام وتيك توك، أصبحت الصورة جزءًا أساسيًا من الإطلالة. ولذلك لا يكفي أن يبدو اللون جميلًا في الواقع، بل يجب أن يمنح الوجه إشراقة أمام عدسات التصوير أيضًا.
ولهذا السبب يعتمد كثير من المؤثرين على درجات محددة أثناء جلسات التصوير الصيفية الخارجية.
رغم اختلاف درجات البشرة، فإن هناك مجموعة من الألوان توصف بأنها الأكثر أمانًا والأكثر قدرة على منح معظم النساء مظهرًا مشرقًا خلال الصيف.
بعيدًا عن الصيحات الموسمية، تقع كثير من النساء في أخطاء بسيطة قد تؤثر على النتيجة النهائية للإطلالة.
يوصي خبراء الموضة بالنظر مباشرة إلى الوجه أمام مرآة مضاءة بإضاءة طبيعية عند تجربة أي لون جديد. إذا بدت البشرة أكثر إشراقًا والعينان أكثر وضوحًا وقلت ملامح التعب، فغالبًا ما يكون اللون مناسبًا. أما إذا برزت الهالات أو بدا الوجه مرهقًا أو شاحبًا، فمن الأفضل البحث عن درجة أخرى حتى لو كانت أقل رواجًا.
تنفق كثير من النساء مبالغ كبيرة على مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة في محاولة للحصول على مظهر أكثر إشراقًا، بينما قد يكون الحل الأبسط موجودًا داخل خزانة الملابس.
فاللون المناسب قادر على إبراز جمال البشرة الطبيعي، ومنح الوجه مظهرًا أكثر صحة وشبابًا، وتعزيز الثقة بالنفس دون الحاجة إلى مجهود إضافي. ومع تنوع ألوان صيف 2026 بين الدرجات الجريئة والهادئة، يبقى السر الحقيقي في اختيار اللون الذي يخدم ملامحك أنتِ، لا اللون الذي يتصدر صيحات الموضة فقط.
Loading ads...
ففي النهاية، ليست كل الألوان متساوية، وبعضها قد يكون أفضل مستحضرات التجميل التي تمتلكينها دون أن تدركي ذلك.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






