4 أشهر
الأمطار والصقيع يضربان سهل الغاب ويهددان بخسارة شبه كاملة للموسم الزراعي
الثلاثاء، 6 يناير 2026
شهد سهل الغاب خلال اليومين الماضيين ظروفاً جوية قاسية تمثّلت بهطولات مطرية غزيرة وتساقط للثلوج أعقبتها موجة صقيع شديدة، ما أدى إلى غرق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وتضرر معظم المحاصيل الشتوية، في واحدة من أقسى الضربات التي يتعرض لها الموسم الزراعي في المنطقة منذ سنوات، وسط مخاوف جدّية من خسارته بشكل شبه كامل.
وقال مروان عبدو، مراقب زراعي في بشرية الحواش، إن أول يوم من الأمطار والثلوج تسبب بطوفان الأراضي الزراعية وحدوث غرق كبير، ليتبعه صقيع قاسٍ زاد من حجم الأضرار.
وأوضح في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن "هذا الغرق والصقيع أثّرا على جميع المزروعات الشتوية، من القمح والبرسيم إلى الملفوف"، لافتا إلى احتمال تلف الموسم بالكامل.
وأشار عبدو إلى أن سوء تصريف المياه وعدم تعزيل المصارف الزراعية فاقما من حجم الكارثة، مضيفاً: "معظم البذار مزروع بالدين، والمزارع اليوم من دون أي حلول"، مطالباً بفتح مياه سد القرقور كإجراء طارئ للتخفيف من الضغط عن الأراضي المغمورة بالمياه.
من جهته، أكد عبد الله جرادة، أحد مزارعي سهل الغاب، أن المنطقة تُعد السلة الغذائية الأولى في سوريا، حيث كانت تُزرع قبل الثورة بمحاصيل استراتيجية كـالقمح والقطن والشوندر السكري والتبغ.
وأضاف في حديثه لموقع تلفزيون سوريا: "كنا نازحين لسبع أو ثماني سنوات في مخيمات الشمال، وعدنا منذ نحو شهرين فقط، لنجد قرانا مدمرة بنسبة 100%".
ضرر كامل المحاصيل الشتوية
وأوضح جرادة أن المنطقة تعرضت الليلة الماضية لموجة صقيع غير مسبوقة نتيجة تدني درجات الحرارة إلى أقل من أربع درجات مئوية، ما تسبب بتضرر كامل المحاصيل الشتوية، وفي مقدمتها القمح، إضافة إلى غرق العديد من الأراضي بسبب سوء تصريف قنوات الري في السهل.
وبيّن أن القمح يُعد أكثر المحاصيل تضرراً من الغرق، في حين بلغت نسبة الضرر في محاصيل الفول والبازلاء نحو 100%، مؤكداً أنه "لا يوجد أي محصول شتوي مزهر أو سليم حالياً".
وطالب جرادة الجهات المعنية، ولا سيما إدارة استثمار الغاب، بالإسراع في تعزيل المصارف الرئيسية لقنوات الري واتخاذ إجراءات إسعافية عاجلة لدعم المزارعين المتضررين ومساعدتهم على تجاوز الخسائر الكبيرة.
ورغم الأضرار الجسيمة، أشار جرادة إلى أن للصقيع بعض الفوائد الزراعية، مثل القضاء على الحشرات في التربة والأشجار، إلا أن تأثيراته السلبية هذا العام كانت الأكبر، خاصة مع تزامنه مع الغرق.
Loading ads...
وختم المزارع بالقول: "الحلول محدودة، ولا يمكن منع الصقيع، ونأمل أن تكون سنة خير فالأمطار هذا العام وافرة رغم كل شيء".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

