ساعة واحدة
"توربينات إسرائيل" تعود إلى الواجهة.. ماذا يجري في الجولان السوري المحتل؟
الإثنين، 11 مايو 2026
تداولت حسابات محلية مختصة بأخبار القنيطرة والجولان، الإثنين، صوراً ومقاطع مصورة قالت إنها توثق احتجاجات لأهالي الجولان السوري المحتل، عقب استئناف سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال إنشاء توربينات لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في المنطقة.
وبحسب ما نشرته الحسابات، تجمّع مئات من أبناء الجولان في موقع الأعمال، رفضاً لعودة تنفيذ المشروع بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات نتيجة احتجاجات سابقة، في حين أظهرت الصور المتداولة تصاعد أعمدة الدخان من معدات وآليات هندسية قيل إنها تتبع للجهة المنفذة للمشروع.
وفي تطور ميداني، أفادت حسابات إخبارية محلية بأنّ شركة "إنرجيكس" الإسرائيلية، المنفذة للمشروع، أرسلت معدات ثقيلة وعمّالاً وعناصر أمن إلى موقع الأعمال، بهدف فرض استكمال إقامة التوربينات العملاقة، رغم معارضة مزارعي المنطقة للمشروع.
وعلى إثر ذلك، أقدم شيوخ وشبّان من الجولان السوري المحتل على إحراق آليات عمل في الموقع، في حين فرّ عدد من عمال الشركة من المنطقة، وفق ما أكده أهالٍ وناشطون محليون.
وجدّد سكّان الجولان رفضهم فرض المشروع بالقوة، مؤكدين أن أي محاولة لتمريره بالقوة "ستُقابَل بالقوة"، محذّرين من أن المشروع سيؤدي إلى أضرار بيئية وزراعية وصحية واسعة تطول السكان المحليين.
يواجه المشروع، الذي تطرحه سلطات الاحتلال تحت عنوان "الطاقة النظيفة"، رفضاً واسعاً من أهالي الجولان، الذين يرونه تهديداً مباشراً لأراضيهم الزراعية وصحتهم وبيئتهم، ومحاولة جديدة لفرض السيطرة على الموارد الطبيعية تحت غطاء ما يصفه ناشطون بـ"الاحتلال الأخضر".
وتتركّز المخاوف في قرى شمال الجولان المحتل، ولا سيما مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا، حيث تشتهر المنطقة ببساتين التفاح والكرز، وسط تحذيرات من أنّ "التوربينات" ستقام على أراضٍ زراعية حيوية، بما ينعكس على سبل عيش السكان ويزيد الضغوط على النشاط الزراعي في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على البناء والتوسع العمراني.
وسبق أن سلّط تقرير للأمين العام للأمم المتحدة الضوء على المشروع، محذّراً من استمرار تنفيذه رغم المعارضة الشديدة من السكان، ومشيراً إلى خطط إسرائيلية لبناء أكثر من 70 توربيناً على مساحة تقدر بنحو 6 آلاف دونم في الجولان المحتل.
واعتبر التقرير الأممي الصادر، مطلع العام 2025، أنّ المشروع يشكّل خطراً صحياً وبيئياً كبيراً، وقد يؤدي إلى تهجير قسري للسكان نتيجة تضرر الزراعة وارتفاع معدلات التلوث والضجيج.
ولا ينفصل الجدل حول "مزرعة الرياح" عن سياق أوسع من الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، إذ حذّر التقرير الأممي من تصعيد مشاريع الاستيطان ومصادرة الأراضي وتغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة، إلى جانب استغلال الموارد الطبيعية بشكل غير قانوني من قبل شركات إسرائيلية ومتعددة الجنسيات.
وكانت مناطق في الجولان المحتل قد شهدت، خلال السنوات الماضية، احتجاجات واسعة ضد المشروع، تخللتها مواجهات بين الأهالي والشرطة الإسرائيلية، التي استخدمت وسائل تفريق وشنّت حملات اعتقال، وفق ما وثقته مصادر محلية وحقوقية.
Loading ads...
ويؤكّد أبناء الجولان أن رفضهم للمشروع لا يرتبط بمسألة إنتاج الطاقة فحسب، بل بالدفاع عن الأرض والهوية والوجود السوري في الجولان المحتل، في مواجهة مشاريع يرون أنها تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية وتهويد الأرض عبر أدوات اقتصادية وبيئية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

