22 أيام
6 قتلى في هجمات طائفية بحماة خلال أسبوع.. ومخاوف من اتساع دائرة العنف
الإثنين، 8 يونيو 2026
12:48 م, الأثنين, 8 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
قُتل 6 أشخاص وأصيب خمسة آخرون، بينهم طفلان، في هجمات استهدفت مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في ريفي حماة الشرقي والغربي خلال الأسبوع الأول من حزيران/يونيو، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تنامي العنف الطائفي واستمرار خطاب التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة الانتقالية السورية، وسط تساؤلات متزايدة بشأن قدرتها على حماية المدنيين ومنع تكرار الجرائم ذات الخلفيات الطائفية في عدد من المحافظات السورية.
وبحسب توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، توزعت الهجمات على عدة مناطق في محافظة حماة، حيث قُتل شخصان في الأول من حزيران/يونيو بعد تعرضهما لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في قرية كيتلون التابعة لمدينة السلمية. وفي ال7 من حزيران/يونيو، قُتل شخصان أحدهما يافع وأصيب آخرون بجروح خطيرة إثر هجوم نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية في بلدة الشهيب بريف حماة الشرقي.
وفي اليوم ذاته، شهدت بلدة تل سكين (الساروت) بريف حماة الغربي هجوماً مشابهاً أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين بينهم طفل. وبذلك ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات المسجلة في المحافظة خلال الأسبوع الأول من الشهر إلى 6 قتلى، بينهم طفل، و5 جرحى بينهم طفل.
وتأتي هذه الوقائع ضمن سلسلة من الجرائم ذات الخلفيات الطائفية التي شهدتها البلاد منذ بداية العام الجاري. وتشير إحصاءات حقوقية إلى مقتل 99 شخصاً في عمليات وصفت بأنها أعمال انتقامية أو تصفيات خارج إطار القانون على خلفيات طائفية، بينهم 88 رجلاً و8 نساء و3 أطفال. وتوزعت الحصيلة على دمشق بواقع 4 ضحايا، واللاذقية 13، وريف دمشق 6، وحمص 49، وحماة 16، والسويداء 5، وطرطوس 5، وحلب ضحية واحدة.
وتزامنت الهجمات الأخيرة مع انتشار منشورات تتضمن دعوات مباشرة للعنف وخطاباً طائفياً موجهاً ضد أبناء الطائفة العلوية على منصات التواصل الاجتماعي، وفق ما وثقته جهات حقوقية. كما أشارت التوثيقات إلى أن بعض هذه المنشورات نُشرت من حسابات لمؤيدين للسلطة في دمشق، ما أثار مخاوف بشأن تأثير هذا الخطاب على الأوضاع الأمنية والمجتمعية.
ويرى مراقبون أن تكرار الجرائم الطائفية بالتوازي مع استمرار التحريض الإلكتروني يطرح أسئلة جدية حول فعالية الإجراءات الحكومية في مواجهة خطاب الكراهية ومنع تحوله إلى أعمال عنف على الأرض. كما تتزايد الانتقادات في ظل عدم الإعلان عن خطوات واضحة لمعالجة الظاهرة أو تقديم نتائج تحقيقات شفافة بشأن الجرائم التي شهدتها عدة محافظات خلال الأشهر الماضية.
Loading ads...
ويحذر حقوقيون من أن استمرار هذه الهجمات من دون محاسبة واضحة للمتورطين أو إجراءات فعالة للحد من التحريض الطائفي قد يهدد السلم الأهلي ويقوض فرص الاستقرار، في وقت تواجه فيه السلطات اختباراً متزايد الأهمية في التعامل مع واحدة من أكثر القضايا حساسية في البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

