6 أشهر
«صندوق التنمية السياحي» يكرّم «نسر» ضمن أفضل 5 شركات ناشئة… و«الخريّف» يروي الحكاية من الصفر
الخميس، 23 أكتوبر 2025

في ختام فعاليات مسرّعة نمو السياحة (النسخة الثانية)، التي ينظمها مركز نمو السياحة التابع لصندوق التنمية السياحي، وُلدت قصة نجاح سعودية جديدة تعيد تعريف معنى “الطموح من الصفر”. قصة تحمل عنوانًا واحدًا: «نسر».
من بين ما يزيد على 500 مشروع سياحي متنافس استطاعت الشركة، بقيادة رائد الأعمال محمد الخريّف. المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “نسر”، أن تحجز مقعدها ضمن أفضل خمس شركات سياحية ناشئة في المملكة لعام 2025، بعد رحلة امتدت عامًا واحدًا فقط؛ من فكرة بلا تمويل ولا فريق، إلى كيانٍ ذكي يقود التحول في تجربة السياحة السعودية.
البدايات
في حديث خاص لـ رواد الأعمال يعود محمد الخريّف إلى البدايات قائلًا: بدأت الفكرة وأنا أجرب حافلات الرياض عام 2024. لم يتوفر لديّ رأس مال ولا فريق ثابت، وكنت أرجع لمركز الابتكار وريادة الأعمال في جامعة الإمام محمد بن سعود. وأقضي هناك الليالي أشتغل على الفكرة. المركز كان بالنسبة لي أكثر من مساحة عمل؛ إذ كان الملجأ اللي احتضن الحلم الأول.
وكان يختصر تكاليف المواصلات بركوب الحافلات، ويجمع حوله مجموعة من المتدربين الذين آمنوا بالفكرة قبل أن ترى النور.
هكذا ولدت «نسر»؛ من الإصرار، لا من الموارد.
من المعسكر إلى المسرّعة
انطلقت «نسر» من معسكرات الابتكار في الرياض، وتأهلت إلى أفضل 60 مشروعًا في البداية. ثم تابعت الرحلة حتى وصلت إلى أفضل 10 شركات ناشئة في السياحة ضمن برامج صندوق التنمية السياحي.
وعلى المسرح قدّم محمد أول عرض لنموذج “المرشد السياحي الذكي”. فكرة تمزج بين التقنية والهوية السعودية، وتقدّم تجربة سياحية إنسانية رقمية في آنٍ واحد.
ومع مرور الأشهر انتقلت الشركة إلى مرحلة أكثر نضجًا: شراكات تشغيلية مع مرشدين مرخّصين. وبرامج تدريب ميدانية بالتعاون مع وزارة السياحة، ومؤسسات تمكين رقمي. مثل: CODE والبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات.
كما بعد ذلك جاء المنعطف الأهم وهو الالتحاق بـ مسرّعة نمو السياحة الرسمية (Grow Tourism Accelerator). وهي رحلة استمرت ثلاثة أشهر، تنافست فيها 17 شركة من خمس جنسيات؛ لتتوج «نسر» إنجازها بالتأهل ضمن أفضل 5 شركات في المملكة.
وهو إنجاز لم يكن رقمًا فحسب، بل شهادة على تحوّل الحلم إلى كيان مؤثر.
رحلة «نسر» الذكية
الاختبار الحقيقي جاء في الرياض؛ عبر “رحلة نسر الذكية”. وهي تجربة جمعت بين الإرث والابتكار؛ حيث انطلقت الجولة من الدرعية، مرورًا بـ كافد (KAFD)، ثم مركز ريادة الأعمال الرقمية (CODE)، قبل أن تختتم بعرض حي لأول “مرشد سياحي ذكي” يعمل أمام لجنة من الخبراء والمستثمرين.
وكانت التجربة خلاصة عام من التجريب، والتعلم، والعمل الميداني. يقول الخريّف: ما كنا نعرض تطبيقًا كنا نعرض روحًا اشتغل عليها متدربون، وآمن بها مرشدون، ودعمتها جهات آمنت بأن التقنية يجب أن تبرز الإنسان، لا أن تستبدله.
من “مشارك” إلى “مستشار”
بعد عام واحد فقط عاد محمد الخريّف إلى بيئة الصندوق، ولكن هذه المرة ليس كمشارك في المسرّعة. بل مستشار ومتحدث أمام الدفعة الجديدة من رواد الأعمال.
بينما يحكي قصته معهم ليؤكد أن النجاح لا يبدأ بالتمويل، بل بالفكرة والإصرار والمجتمع الداعم. ويقول: أنا بدأت بشخص واحد، واليوم الفريق كله من شباب كانوا متدربين. هذا بالنسبة لي أكبر استثمار.
الشكر والوفاء
اختتم مؤسس «نسر» حديثه بتوجيه الشكر لكل من آمن بالفكرة منذ بدايتها: صندوق التنمية السياحي، وزارة السياحة، وروح السعودية، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، مركز CODE، هيئة منشآت، جامعة الإمام محمد بن سعود (مركز الابتكار وريادة الأعمال)، والبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات.
والشكر الأكبر -كما يقول الخريّف- إلى الفريق الذي بدأ أعضاؤه متدربين، وصاروا اليوم صُنّاع أثر.
حوار: منار بحيري
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ذيب تفتتح معرض المبيعات المستعملة في الدمام
منذ 16 دقائق
0




