12:38 م, الأثنين, 18 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتصاعد حالة الاحتقان الشعبي والعمالي في مدينة الرقة خلال الأشهر الماضية، مع اتساع رقعة الإضرابات والاحتجاجات داخل القطاعات الخدمية، على خلفية استمرار تأخر صرف الرواتب لعدة أشهر، وسط اتهامات للحكومة بالعجز عن معالجة أوضاع مئات العاملين الذين يواصلون أداء مهامهم دون أي ضمانات مالية أو قانونية.
وشهدت المدينة، أمس، خروج عمال النظافة العاملين في البلدية في تحركات احتجاجية بسبب أزمة الرواتب، متزامنة مع احتجاجات مماثلة لموظفي المياه، للسبب ذاته، وسط ضغوطٍ معيشية متزايدة يقاسي منها السكان في سوريا.
تجمع العشرات من عمال النظافة العاملين في البلدية، ورفعوا شعارات نددت بما وصفوه بحالة الإهمال والتجاهل لمعاناتهم، مؤكدين أنهم واصلوا أداء أعمالهم الخدمية رغم الظروف القاسية للحفاظ على نظافة المدينة واستمرار عمل المرافق العامة، إلا أن غياب أي استجابة فعلية لمطالبهم دفعهم إلى التصعيد.
وأعلن العمال إضرابهم عن العمل احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم منذ نحو (5) أشهر، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري وتسديد مستحقاتهم المالية المتراكمة، مؤكدين أن استمرار الأزمة انعكس بشكل مباشر على قدرتهم في تأمين احتياجات عائلاتهم الأساسية.
وحذر المحتجون من اتساع رقعة التحركات في حال استمرار الأزمة دون حلول، في وقت تتفاقم فيه أسعار المواد الأساسية وتتزايد الأعباء الاقتصادية على الأهالي.
وجاء هذا التحرك بعد أيام من إعلان موظفي شركة المياه في الرقة بدء إضراب مفتوح بسبب تأخر الرواتب وعدم تثبيت عقودهم، مع تعمّق حالة الغضب داخل المؤسسات الخدمية في المدينة. ماسينعكس سلباً على أوضاع المدينة مع تعطل عمل هذه المؤسسات الخدمية.
وبدأت أزمة الرواتب بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المدينة وتسليم إدارتها للحكومة السورية الانتقالية، مطلع العام الجاري.
وفي سياق متصل، كشف رئيس نقابة عمال الدولة والبلديات في الرقة، محمد العوض، عن وجود نحو 1800 عامل في مجلس مدينة الرقة ومؤسسة المياه، جرى تعيينهم سابقاً من قبل “الإدارة الذاتية”، ولم يتم دمجهم بشكل قانوني حتى الآن، مؤكداً أنهم لم يحصلوا على رواتبهم منذ خمسة أشهر رغم استمرارهم بالعمل “ليلاً ونهاراً” دون مقابل.
وأوضح أن 950 عاملاً في مجلس المدينة و850 آخرين في مؤسسة المياه ووحدات الريف ما تزال أوضاعهم معلقة، في ظل غياب أي قرار حكومي نهائي لمعالجة الملف.
وأشار العوض إلى أن المحافظ كان قد منح العمال في الشهر الأول بعد “التحرير” مبلغ مليون ليرة لكل عامل في مجلس المدينة فقط، قبل أن يتوقف الدعم دون إيجاد حل دائم، مضيفاً أن النقابة تابعت الملف مراراً لكنها لم تتلق أي رد رسمي من الجهات الحكومية المعنية.
وانتقد حالة المماطلة الحكومية، داعياً إلى حسم الملف بشكل واضح، سواء عبر تثبيت العمال وصرف رواتبهم بشكل منتظم، أو إبلاغهم بعدم الحاجة إليهم ليتمكنوا من البحث عن مصادر رزق أخرى.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع احتجاجات مشابهة شهدتها مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، حيث طالب عمال البلدية هناك بصرف رواتبهم المتأخرة منذ نحو (5) أشهر، في مؤشر على اتساع أزمة العاملين في القطاعات المدنية والخدمية شمال شرقي سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


