زجّ القضاء التونسي بالصحافي البارز زياد الهاني في السجن، بعد مثوله أمام المحكمة بتهمة "الإساءة إلى الغير"، على خلفية انتقاده الحاد لأحكام قضائية صدرت بحق صحفيين آخرين، وفق ما كشفه محاميه لوكالة الأنباء الفرنسية الاثنين.
وكشف وكيل الدفاع عن الهاني المحامي سمير ديلو أن توقيف موكله جاء في أعقاب فتح تحقيق فيما أدلى به خلال ندوة أُقيمت مطلع نيسان/أبريل الماضي في إحدى كليات الحقوق بتونس.
وأوضح ديلو أن الهاني كان يدافع عن صحفيين صدرت بحقهم إدانات وصفها بـ"الظالمة"، مستخدما تعبير "مجرمون" في حق القضاة الذين أصدروا تلك الأحكام.
واعتُقل الهاني يوم الجمعة، وأُودع الحبس الاحتياطي في اليوم ذاته، وهو معروف بمواقفه الناقدة بحدة لسياسات الرئيس قيس سعيّد.
وتوجَه إليه التهمة استنادا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن من سنة إلى سنتين "كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
وأفاد المحامي ديلو بأن المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة ستعقد جلسة للنظر في القضية يوم 30 نيسان/أبريل الجاري.
وبرز اسم زياد الهاني خصوصا من خلال مشاركته الفاعلة في كانون الثاني/يناير 2011 في "الانتفاضة الديمقراطية" التي أدت إلى سقوط الرئيس زين العابدين بن علي، وشكّلت بداية ما عرف بالربيع العربي في المنطقة.
وفي 13 نيسان/أبريل الجاري، أعلن الهاني عبر صفحته على فيسبوك تقديمه "دعوى تجاوز سلطة" ضد الرئيس سعيّد أمام المحكمة الإدارية.
وطالبت الدعوى المحكمةَ الإدارية بإلزام رئيس الدولة بإرساء المحكمة الدستورية، وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء وهيئة الاتصال السمعي البصري "الهايكا".
وليست هذه المرة الأولى التي يمثل فيها الهاني أمام القضاء؛ إذ صدر بحقه عام 2024 حكم بالسجن ستة أشهر موقوفة التنفيذ بتهمة "الاعتداء على شخص" وزيرة سابقة للتجارة، إثر مطالبته بإقالتها في برنامج إذاعي كان يقدّمه.
Loading ads...
وفي سياق أشمل، تواصل منظمات حقوقية محلية ودولية إدانتها لما تصفه بـ"تراجع" منظومة الحريات في تونس، منذ الإجراءات الاستثنائية التي أقدم عليها الرئيس سعيّد في تموز/يوليو 2021.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



