ساعة واحدة
المليارير الأمريكي وارن بافيت يتنحى عن منصب رئيس "بيركشير هاثاواي"
الجمعة، 18 سبتمبر 2026

أعلنت شركة بيركشير هاثاواي اليوم الجمعة أن الملياردير الأمريكي وارن بافيت سيتنحى عن منصب الرئيس ليصبح رئيسا فخريا، على أن يسري ذلك فورا، وذلك بعد تسعة أشهر من تسليمه منصب الرئيس التنفيذي للشركة إلى مساعده المقرب جريج أبيل.
ومن المقرر أن يصبح ابنه هوارد الرئيس الجديد لمجلس إدارة بيركشاير هاثاواي، وذلك في إطار خطة خلافة أعدت منذ فترة طويلة، علما بأن هوارد بافيت عضو في مجلس إدارة الشركة منذ عام 1993.
ويُنسب إلى بافيت، البالغ 96 عاما، الفضل في تحويل شركة بيركشير هاثاواي من شركة نسيج متعثرة إلى تكتل شركات تبلغ قيمته 1.1 تريليون دولار، مع بناء فلسفة استثمارية أثرت على أجيال من المستثمرين والمديرين التنفيذيين، مما جعله واحدا من أكثر الشخصيات تأثيرا في عالم الشركات الأمريكية الحديثة.
وشغل بافيت منصب رئيس شركة بيركشير هاثاواي لأكثر من 50 عاما. وظلت سمعة بافيت عاملا داعما لتقييم الشركة، مع استمرار المستثمرين لسنوات في منح أسهمها ما يُعرف "بعلاوة بافيت"، تعبيرا عن تقدير المستثمرين لإدارته.
وبحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، تراجعت نسبة السعر إلى القيمة الدفترية لشركة بيركشير هاثاواي منذ إعلان بافيت اعتزامه التنحي عن منصب الرئيس التنفيذي من نحو 1.62 إلى 1.53.
وسيظل وارن بافيت -المعروف لدى جموع واسعة من متابعي الأسواق المالية بلقب "حكيم أوماها"- عضوا في مجلس الإدارة. وكان غريغ أبيل تولى منصب الرئيس التنفيذي للتكتل الاستثماري خلفا لبافيت مطلع العام الجاري، رغم أن بافيت لا يزال يعد واحدا من أكثر المستثمرين تأثيرا في العالم.
وقال بافيت في رسالة وجهها إلى المساهمين "لقد خدمت شركة بيركشاير منذ عام 1965. وبعد مرور أكثر من ستين عاما، ما زلت أشغل أفضل وظيفة في العالم. وهذا أمر لا يستطيع كثيرون ممن هم في مثل سني قوله، كما أنني لم أشعر قط بتفاؤل أكبر تجاه ما هو قادم".
كما عبر بافيت عن ثقته في تولي أبيل وابنه هوارد قيادة "بيركشاير هاثاواي".
وقال "يتولى غريغ إدارة الشركة، بينما سيتولى هوارد حماية ثقافتها وقيمها، وكلاهما (الثقافة والقيم) يفوقان في قيمتهما أي بند مدرج في ميزانيتنا العمومية. يمكنكم اعتبار هوارد بمثابة بوليصة تأمين يمتلكها المساهمون ويأملون ألا يضطروا للمطالبة بقيمتها يوما ما".
في السياق، قال مايكل ويذرز، أستاذ الإدارة في كلية "ميندوزا" للأعمال بجامعة نوتردام، وفق ما نقلته أسوشيتد برس، إن بافيت اتبع نهجا مدروسا ومترويا فيما يتعلق بخطط الخلافة في "بيركشاير هاثاواي"، ونفذ عملية الانتقال خطوة بخطوة.
وأضاف "يبدو أن بافيت أدرك أن مسألة خلافته لا تقتصر على مجرد العثور على قائد استثنائي آخر، بل تتعلق ببناء هيكل قادر على الحفاظ على السمات التي تميز بيركشاير لفترة طويلة بعد رحيله. وسيكون الاختبار الحقيقي في المرحلة المقبلة هو مدى قدرة كل من أبيل وهوارد على الحفاظ على ذلك الإرث، مع منح الشركة في الوقت نفسه مساحة للتكيف مع سوق تختلف تماما عن تلك التي أتقن بافيت التعامل معها".
يذكر أن ثروة بافيت تكونت بفضل أسهم "بيركشاير هاثاواي"؛ وهي الشركة التي تحولت من مؤسسة للنسيج في منطقة نيو إنغلاند إلى تكتل استثماري عملاق ورمز بارز من رموز بورصة وول ستريت في نيويورك.
وفي عام 2024، أصبحت شركة "بيركشاير هاثاواي" واحدة من أوائل الشركات غير العاملة في قطاع التكنولوجيا التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار.
وتبرع بافيت -المعروف بنشاطه الخيري الممتد لسنوات طويلة- بأسهم تبلغ قيمتها نحو 66 مليار دولار منذ عام 2006.
واكتسبت رؤية بافيت المالية ثقلا وتأثيرا هائلين، إذ بات بمقدور "بيركشاير هاثاواي" إحداث هزات في الأسواق بمجرد الكشف علنا عن الأسهم التي استحوذت عليها الشركة أو باعتها.
وخلال فترة توليه منصب الرئيس التنفيذي لـ"بيركشاير هاثاواي"، حققت الشركة عوائد تناهز ضعف عوائد مؤشر "إس آند بي-500" لبورصة نيويورك، مسجلة معدل نمو سنوي مركب بنسبة 19.9%، مقارنة بمكاسب المؤشر التي بلغت 10.4%.
Loading ads...
بدوره، قال أبيل في بيان معد مسبقا "إن تأثير وارن على بيركشاير ومساهميها لا نظير له في تاريخ الأعمال الأمريكي. وستظل الثقافة التي أرسى دعائمها والقيم التي دافع عنها في صميم الشركة، وسيكون هوارد حارسا لها".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



