19 أيام
“ثورة حتى القصر”.. حملة دعائية جديدة لـ”داعش” تبدأ من درعا وتتوسع إلى إدلب وحلب
الخميس، 11 يونيو 2026
2:21 م, الخميس, 11 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
عادت مؤشرات النشاط الدعائي المرتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى الظهور في عدد من المناطق السورية خلال الأيام الماضية، بشكل فيزيائي وغير مسبوق منذ سنوات في سوريا، بعد رصد حملة منشورات ورقية بدأت في محافظة درعا مطلع حزيران/يونيو، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل محافظات أخرى وتتخذ طابعاً أكثر تنظيماً وتحريضاً ضد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تحت شعار “ثورة حتى القصر”.
في الثاني من حزيران/يونيو، شهدت محافظة درعا جنوبي سوريا انتشار منشورات دعائية منسوبة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في 14 موقعاً ومسجداً، ما أثار مخاوف أمنية من احتمال سعي التنظيم إلى إعادة تنشيط حضوره في المنطقة. وشملت الحملة عدداً من مدن وبلدات المحافظة، بينها درعا البلد وجاسم وإبطع وداعل وطفس، إضافة إلى مناطق أخرى في الريف الجنوبي.
وأعلنت جهة تطلق على نفسها اسم “مؤسسة الرمضاء”، يشتبه بارتباطها بالتنظيم، مسؤوليتها عن توزيع المنشورات، التي تضمنت مواد مأخوذة من افتتاحيات صحيفة “النبأ” الأسبوعية، التي تعد إحدى أبرز المنصات الإعلامية التابعة للتنظيم.
وبعد أيام من ظهور المنشورات في درعا، رصد نشطاء انتشار منشورات ورقية جديدة داخل عدد من المساجد في محافظات درعا وإدلب وحلب، تضمنت مضامين وخطابات متشددة يشار إلى ارتباطها بالتنظيم.
وتزامناً مع ذلك، بث حساب مقرب من التنظيم شريطاً مصوراً أظهر عمليات طباعة آلاف المنشورات الورقية، مرفقة بأناشيد ذات طابع تعبوي وتحريضي. وبحسب مصادر محلية، تعود المادة المصورة إلى “مؤسسة الرمضاء”، التي ظهرت أيضاً في الحملة الأولى بدرعا، ما يشير إلى وجود جهة دعائية واحدة تقف وراء النشاطين.
وأظهر الإصدار المصور عمليات توزيع منشورات داخل المساجد وتعليق مطبوعات تتضمن افتتاحيات من صحيفة “النبأ”، إلى جانب مواد دعوية ومنشورات مناهضة للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع حملت شعار “ثورة حتى القصر”.
ويعكس تطور الحملة من توزيع منشورات دعائية محلية في درعا إلى نشر مواد سياسية وتحريضية في عدة محافظات خلال فترة قصيرة محاولة توسيع نطاق الخطاب الإعلامي للتنظيم واستثمار أدوات الدعاية التقليدية للوصول إلى جمهور أوسع.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تندرج ضمن جهود التنظيم للحفاظ على حضوره الإعلامي وإيصال رسائل إلى أنصاره رغم التراجع الكبير الذي شهده خلال السنوات الماضية نتيجة العمليات الأمنية والعسكرية التي استهدفت شبكاته، فيما يشير استخدام شعار “ثورة حتى القصر” إلى محاولة توظيف الخطاب السياسي المعارض ضمن المواد الدعائية التي يروج لها التنظيم.
وحذر ناشطون وجهات حقوقية من أن تصاعد النشاط الدعائي المرتبط بالتنظيم، حتى وإن اقتصر على المنشورات الورقية والمواد الإعلامية، قد يشكل مؤشراً على محاولات لإعادة تنشيط الخلايا النائمة واستقطاب عناصر ومؤيدين جدد.
ويمثل تصاعد الأنشطة الدعائية والخطابات المتشددة تهديداً مباشراً للاستقرار والسلم الأهلي في سوريا، وبحسب حقوقيين فإن مواجهة هذا الخطر لا تقتصر على الملاحقات الأمنية، بل تتطلب أيضاً دوراً من مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والمنابر المجتمعية في التصدي للأفكار المتشددة ومنع إعادة انتشارها.
Loading ads...
وتشهد مناطق جنوب سوريا بين الحين والآخر حوادث أمنية وظهور شعارات أو منشورات مرتبطة بالتنظيم، ما يبقي ملف مكافحة التطرف والخلايا النشطة أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، وسط مخاوف من أن تتحول الحملات الدعائية المتكررة إلى مدخل لإعادة بناء شبكات التنظيم واستعادة جزء من نشاطه السابق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

