5 أشهر
فيديو يُثير القلق.. ما حقيقة تعرّض ماكرون لانقلاب عسكري؟
الخميس، 18 ديسمبر 2025

وقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرًا ضحية أخبارٍ مُزيّفة ابتكرها الذكاء الاصطناعي وأحدث ضجيجًا في فرنسا كلها، وأعاد إلى الواجهة قضية المخاطر التي يُمكن أن يحملها الذكاء الاصطناعي.
وتعود القصة إلى اتصال تلقّاه الرئيس الفرنسي من أحد رؤساء الدول الإفريقية، حيث ردّ ماكرون على الاتصال بشكل طبيعي وبدأ يُجامل نظيره الإفريقي، لكنّ الأخير صدم ماكرون وهو يُحادثه بنبرة قلقة ويقول له "صديقي ماكرون.. ما الذي يحدث عندكم؟ وهل أنتم بخير؟"
تفاجأ ماكرون من سؤال المتصل، قبل أن يعرف بعدها أنّ الرئيس الإفريقي شاهد مقطع فيديو يتحدّث عن وقوع انقلاب في فرنسا.
بعد المكالمة الهاتفية بحث ماكرون عن مصدر هذه الأنباء المزيفة فوجد مقطع فيديو تظهر فيه مراسلة صحفية على تخوم الإليزيه وهي تتحدّث عن وقوع انقلاب في فرنسا وتُشير إلى أنّ مصير الرئيس الفرنسي مجهول.
وتقول المراسلة: "في الوقت الحالي تُشير معلومات غير رسمية إلى وقوع انقلاب في فرنسا بقيادة كولونيل لم تُعرف هويته واحتمال سقوط ماكرون، ولكن لم تصدر السلطات الرسمية أي بيان حتى الآن، وسنواصل تغطيتنا هذه".
ولم يكن المقطع الذي أقنع رئيس الدولة الإفريقية بحدوث انقلاب سوى مقطع مفبرك بالذكاء الاصطناعي من قبل شاب مُراهق من بوركينا فاسو، طلب عدم الكشف عن اسمه كما أورد تلفزيون "فرانس 24".
وبحسب التلفزيون الفرنسي، فإن الشاب صرح بأنّه ابتكر الفيديو على سبيل المزاح فقط، ولم يكن يتوقّع أن ينال كل هذا الانتشار أو أن يتسبّب في كل هذا القلق
وأفاد موقع "فرانس 24"، بأن مكتب ماكرون تواصل مع إدارة فيسبوك حيث نشر الشاب الإفريقي الفيديو، وطلب حذفه، لكنّ المنصة رفضت الطلب بحجة أنّه لا يُخالف شروط الخدمة أو القواعد المعمول بها لديها.
وبرّرت شركة "ميتا" موقفها بأنّ سياستها المُتعلّقة بالرقابة أو الحذف تشمل المحتوى المتعلّق بعمليات الاحتيال الإلكتروني أو التحريض على العنف أو انتحال شخصية الأفراد أو الكيانات.
وأثار رفض المنصّة طلب الإليزيه استياء الرئيس الفرنسي الذي عبّر عن استيائه مما وصفه بالتراخي أمام مخاطر الذكاء الاصطناعي الذي يُعرّض المجتمعات لمشكلات لا يُمكن الاستهانة بها.
وقال ماكرون في محفل جماهيري: "كما ترون نحن لسنا جاهزين بما يكفي، أنا أدعم فكرة حوار حر ومفتوح ولكن هؤلاء الأشخاص يسخرون منا، يتجاهلون الحوارات العامة والنقاش ويسخرون من سيادة الديمقراطية، ولهذا فهم يعرضوننا للخطر"
وأضاف: "على المشرعين الفرنسيين والأوروبيين وضع القوانين اللازمة بهذا الخصوص، والتصويت عليها لمواجهة المخاطر التي تواجه أمننا عبر نشر معلومات خاطئة"
وأعاد ما حدث إلى الواجهة ملف التضليل الإعلامي الذي يتسبب به الذكاء الاصطناعي بقدرته على تزييف الأخبار ونشر معلومات مضللة بطريقة احترافية لا يمكن للشخص العادي أن يميز بينها وبين الحقيقة.
ولاقت الحادثة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب المؤثر والخبير في مجال التعليم يوغن نوديت: "حصد الفيديو المُزيّف أكثر من 13 مليون مشاهدة في غضون أيام قليلة وصدّقه الناس لدرجة أنّ رئيس إحدى الدول الإفريقية اتصل بماكرون للاستفسار عمّا يجري".
أما الناشط السياسي جون دو لوراين فعلّق قائلا: "يُصرّح الحساب صراحة بأن الفيديو مولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي فلماذا يُفترض أن يؤثر فيديو من حساب فيسبوك في إفريقيا على حرية التعبير في فرنسا؟ توجد في فرنسا بالفعل أدوات لحذف المحتوى، فلماذا هذا التعقيد؟".
آيشة تشلبي تقول: " فيسبوك غريب حقًا، ولو كنت الرئيس ماكرون، لرفعت دعوى قضائية على فيسبوك يجب تلقينهم درسًا".
Loading ads...
ويقول مارتن "هل نشر المعلومات المضللة قانوني؟ ربما تخشى منصة ميتا من أنها إذا قامت بإزالة هذا الفيديو، فسيتعين عليها إزالة جميع الفيديوهات التي تحتوي على معلومات مضللة على المنصة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





