المربع نت – تواجه فولفو واحدة من أصعب مراحلها المالية في السنوات الأخيرة، بعدما كشفت نتائج الربع الثالث من 2026 عن خسائر تجاوزت التوقعات بأكثر من خمسة أضعاف، بالتزامن مع تضاعف استنزاف السيولة وتأخر إنتاج إحدى أهم سياراتها الكهربائية الجديدة.
وهبط سهم الشركة السويدية بنسبة 24% خلال تعاملات الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى في تاريخه، بعد إعلان خطة جديدة لتسريح 2500 موظف إضافي، معظمهم في السويد، في محاولة لوقف تدهور الأداء المالي.
وتأتي الأزمة رغم إجراءات خفض التكاليف التي تنفذها فولفو منذ العام الماضي، بينما تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة من الرسوم الجمركية والمنافسة الصينية وتباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية، إلى جانب مشكلات إنتاجية أثرت على خطط إطلاق موديلاتها الجديدة.
سجلت فولفو خسارة تشغيلية بلغت 3.7 مليار كرونة سويدية، (1.4 مليار ريال سعودي)، خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بأرباح تشغيلية بلغت 5.8 مليار كرونة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت النتائج أسوأ بكثير من توقعات المحللين، إذ كان متوسط التقديرات يشير إلى خسارة تبلغ 724 مليون كرونة فقط، ما يعني أن الخسارة الفعلية تجاوزت التوقعات بأكثر من خمسة أضعاف.
كما تراجع هامش الربح الإجمالي من 20.4% إلى 14.7% خلال عام واحد، في مؤشر على تزايد الضغوط على ربحية السيارات التي تبيعها الشركة.
أعلن الرئيس التنفيذي هاكان سامويلسون أن خطة إعادة هيكلة فولفو تحتاج إلى إجراءات أكثر صرامة، بعد أن أصبحت ظروف السوق خلال 2026 أصعب بكثير مما توقعته الإدارة في بداية العام.
وتعتزم الشركة الاستغناء عن 2500 وظيفة إضافية، تمثل نحو 6% من قوتها العاملة، من خلال إنهاء عقود بعض المستشارين، وعدم تعويض الموظفين المغادرين، وتقديم برامج خروج مستهدفة.
ومن المتوقع استكمال التخفيضات بحلول منتصف 2027، مع عدم استبعاد اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت الضغوط المالية.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان سابق لتقليص 3000 وظيفة، ما يرفع إجمالي الوظائف المستهدفة في جولتي التخفيض إلى 5500 وظيفة.
كما تسعى فولفو إلى توفير 5 مليارات كرونة إضافية من النفقات، تعادل نحو 505 ملايين دولار (1.9 مليار ريال)، فوق إجراءات خفض التكاليف التي بدأت تنفيذها بالفعل.
تواجه فولفو صعوبات كبيرة في الصين، حيث تتعرض العلامات الأجنبية لمنافسة شرسة من الشركات المحلية، التي تقدم سيارات كهربائية وهجينة بأسعار تنافسية وتجهيزات متطورة.
وانخفضت إيرادات فولفو في السوق الصيني بنحو 50% خلال الربع الثالث، بينما قررت الشركة إعطاء الأولوية لهوامش الربح بدلاً من الدخول في حرب الأسعار المتصاعدة مع المنافسين المحليين.
وكانت فولفو قد ألغت في وقت سابق من أكتوبر توقعاتها السنوية لحجم المبيعات والتدفقات النقدية، في إشارة إلى صعوبة التنبؤ بنتائج أعمالها خلال الفترة المتبقية من العام.
وتخطط الشركة لإطلاق 13 موديل جديداً حتى نهاية العقد الحالي، ستة منها مخصصة للسوق الصينية، في محاولة لتقديم سيارات أكثر ملاءمة لتفضيلات العملاء المحليين.
تمتلك مجموعة جيلي الصينية الحصة المسيطرة في فولفو، وتستفيد الشركة السويدية من تقنيات المجموعة وقدرتها على خفض تكاليف التطوير والإنتاج من خلال مشاركة المكونات والمنصات.
ويرى ماتس إيكبرغ، ممثل جمعية المساهمين السويدية، أن الوضع المالي الحالي يثير القلق، لكنه أشار إلى أن ارتباط فولفو بجيلي يمنحها مزايا مهمة من حيث التكنولوجيا والتكاليف.
اقرأ أيضاً: فولفو XC40 موديل 2028 فيس ليفت ينطلق رسمياً بتحديثات للخارجية والداخلية
وتأتي الأزمة في وقت تواجه فيه صناعة السيارات الأوروبية ضغوطاً واسعة نتيجة تباطؤ الطلب والمنافسة الصينية وارتفاع الطاقة الإنتاجية غير المستغلة في بعض المصانع.
Loading ads...
وتتجه شركات أخرى إلى إجراءات إعادة هيكلة كبيرة، من بينها فولكس فاجن التي تدرس تقليص ما يصل إلى 100 ألف وظيفة وإغلاق بعض المنشآت الصناعية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





