12:49 م, الثلاثاء, 5 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أفادت بيانات حديثة بعودة نحو 1.63 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ نهاية عام 2024، في موجة تركزت بشكل أساسي في دول الجوار. وفي المقابل، بقيت أعداد العائدين من ألمانيا محدودة للغاية، ولم تسجل حضوراً يُذكر ضمن مسار العودة.
ويأتي ذلك في ظل نقاش سياسي متزايد داخل ألمانيا حول مستقبل الحماية القانونية للسوريين، بحسب ما أفاد تقرير لموقع (ويلت) الألماني.
تشير معطيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 1.63 مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى 30 أبريل/نيسان 2026، منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا أواخر عام 2024. وتُظهر الأرقام تمركزاً واضحاً لحركة العودة في دول الجوار، حيث عاد نحو 640 ألف لاجئ من تركيا، وقرابة 630 ألفاً.
وتُظهر البيانات الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن القسم الأكبر من هذه العودة جاء من دول الجوار المباشر لسوريا، حيث سجلت تركيا عودة نحو 640 ألف لاجئ، تلتها لبنان بحوالي 630 ألفاً، ثم الأردن بنحو 285 ألفاً. ويعكس هذا التوزع الجغرافي طبيعة قرار العودة المرتبط بعوامل القرب المكاني والضغط الاقتصادي في بلدان اللجوء الإقليمي، مقارنةً بالظروف الأكثر استقراراً نسبياً في الدول الأوروبية.
وفي المقابل، لم تظهر ألمانيا كحالة مستقلة في التقرير، بل أُدرجت ضمن فئة “دول أخرى” التي بلغ مجموع العائدين منها نحو 6,100 شخص فقط، وهو رقم محدود للغاية بالنظر إلى حجم الجالية السورية في البلاد.
ووفق بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، فقد عاد 3,678 لاجئاً سورياً طوعاً من ألمانيا خلال عام 2025، ما يعكس بطئاً واضحاً في وتيرة العودة مقارنة بدول الجوار. ويعيش في ألمانيا أكثر من 900 ألف سوري، وهو ما يجعل فجوة الأرقام أكثر وضوحاً، ويطرح تساؤلات حول العوامل التي تدفع الغالبية إلى البقاء، سواء المرتبطة بالأمان القانوني أو بالاستقرار المعيشي وفرص العمل والخدمات.
في موازاة هذه المؤشرات، يتصاعد النقاش داخل ألمانيا حول مستقبل وضع اللاجئين السوريين، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 على يد “هيئة تحرير الشام”، وصعود أحمد الشرع إلى رئاسة انتقالية مع توجه نحو إعادة الانفتاح على الغرب.
وترى الحكومة الألمانية أن هذه التحولات قد تؤدي إلى تراجع مبررات الحماية لدى شريحة من اللاجئين، ما يفتح الباب قانونياً أمام مراجعة ملفاتهم ضمن إجراءات سحب الحماية. بحسب ما أفاد الموقع.
غير أن هذه الإجراءات لا تُطبق بشكل شامل حتى الآن، إذ تقتصر على حالات محددة مثل العودة غير المصرح بها أو ارتكاب مخالفات قانونية، مع تأكيد رسمي على أن أي خطوة في هذا الاتجاه تتطلب تغيراً “جوهرياً ودائماً” في أوضاع بلد المنشأ، وهو شرط لم يتبلور بشكل كامل حتى الآن في ظل استمرار الضبابية الميدانية.
من جهتها، تشدد المفوضية الأممية على أن العودة يجب أن تبقى طوعية بالكامل، وأن تستند إلى قرار اللاجئين أنفسهم، مع ضرورة توفر شروط “آمنة وكريمة ومستدامة”.
Loading ads...
وفي السياق السياسي الداخلي، برزت دعوات من أحزاب مثل الاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار للسماح بزيارات مؤقتة إلى سوريا دون فقدان وضع الحماية، بهدف تمكين اللاجئين من تقييم فرص العودة بأنفسهم. كما يجري بحث زيادة الدعم المالي للعائدين، والذي يبلغ حالياً نحو 1000 يورو كحد أقصى للفرد البالغ، في محاولة لتشجيع العودة الطوعية دون فرضها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




