ساعة واحدة
مدير المناهج السورية لـ”الحل نت”: التعديلات راعت تنوع المجتمع السوري
الأحد، 25 أكتوبر 2026

1:32 م, الأحد, 25 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
قال مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في سوريا، عصمت رمضان، إن التعديلات التي أجريت على المناهج الوطنية بعد سقوط نظام الأسد هدفت إلى مواءمتها مع ثقافة المجتمع السوري وتنوعه الديني وقيمه، مشيراً إلى أنها شملت أيضاً حذف رموز النظام السابق وما وصفه بـ “أيديولوجيته الخبيثة”.
وأضاف رمضان، في تصريح خاص لـ”الحل نت” اليوم الأحد، أن تعديلات طالت بعض الصور بهدف الحفاظ على التنوع، مشيراً أن المناهج الوطنية، ولا سيما كتب الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية، تتضمن صوراً تمثل مختلف الثقافات ومكونات المجتمع السوري.
وأرسل المدير صوراً من كتاب الدراسات الاجتماعية المخصص للصف الرابع الابتدائي، تظهر فيها صورة امرأة غير محجبة تقوم بتقديم خدمات اللقاح لرجل تحت عنوان “الصحة المدرسية”.
واستشهد رمضان بالصورة رداً على الانتقادات، قائلاً: ” المناهج لم تأخذ طابعاً واحداً كما تنشر على صفحات التواصل الاجتماعي”، مضيفاً أن الكتب تتضمن صوراً لنساء محجبات وأخريات غير محجبات.
تأتي تصريحات رمضان بعد نشر مقارنات بين نسخ سابقة وأخرى حديثة من الكتب المدرسية، أظهرت تغييرات في صور نسائية وأعمال فنية ومضامين تعليمية. وكانت منصة “تأكد” قد قالت إنها طابقت المقارنات المنشورة مع نسخ رقمية سابقة ونسخ رقمية ومطبوعة من الكتب المعتمدة للعام الدراسي 2026-2027، التي وُزعت على الطلاب مع بداية العام.
وشملت التغييرات، وفق ما وثقته المقارنات، إضافة الحجاب إلى رسومات نسائية، وطمس صور نساء وأطفال، وتغطية صور تماثيل واستبدال لوحات فنية. كما طالت تعديلات كتاب “الدراسات الاجتماعية” للصف السادس، الذي تضمن، بحسب المنصة، تغييرات في المحتوى، بينها حذف مضامين مرتبطة بالنظام السابق وإضافة دروس تتناول الإدارة المحلية والحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية.
وبدأت القصة من الصحفي محمد السلوم الذي نشر صوراً توثق تعديلات في كتب مدرسية، مشيراً إلى اختلافها بين كتاب وآخر، وإلى وجود حالات تظهر فيها الشخصية نفسها بحجاب في موضع ومن دونه في موضع آخر. واعتبر أن بعض التغييرات تفتقر إلى الاتساق الفني، لكنه أشار أيضاً إلى أن التعديلات لا تبدو مطبقة بالقدر نفسه في جميع المناهج.
وفي رده على الانتقادات المتعلقة بتمثيل المرأة والتنوع السوري، أكد رمضان أن المناهج حافظت على تنوع المجتمع، مشيراً إلى وجود صور لمحجبات وغير محجبات. لكنه لم يقدم، خلال المحادثة، تفاصيل عن المعايير التي اعتمدتها اللجنة في تعديل الصور أو كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بحذف بعض الأعمال الفنية.
كما لم يوضح أسباب حذف صور التماثيل ولوحة “الموناليزا”، رغم سؤاله عن الجدل الذي أثارته هذه التغييرات على منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت في آب/ أغسطس 2026 اعتماد مناهج موحدة في جميع المحافظات للعام الدراسي 2026-2027، بالاستناد إلى مناهج العام السابق، مع الإشارة إلى إنجاز المعايير الوطنية للمناهج الجديدة تمهيداً لتأليفها. وقال وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشعب في أيلول/ سبتمبر، إن الصور والرموز المرتبطة بالنظام السابق أُزيلت من الطبعتين الأخيرتين.
وفي سياق متصل، نشرَت منظمة “IMPACT-se”، المتخصصة في مراقبة المناهج التعليمية، تقريراً في تشرين الأول/ أكتوبر تناول 130 كتاباً مدرسياً، وخلصت فيه إلى وجود تغييرات في بعض المضامين، بينها زيادة حضور المرجعية الإسلامية وتراجع تمثيل المرأة وبعض المكونات السورية، إلى جانب حذف أو تقليص موضوعات علمية.
Loading ads...
ويتركز الجدل الحالي على المعايير التي تحكم مراجعة المناهج، ومدى اتساق التغييرات بين الكتب، وكيفية ضمان تمثيل التنوع السوري في المواد التعليمية، في وقت لم يقدم فيه مدير المركز الوطني لتطوير المناهج توضيحاً تفصيلياً بشأن التعديلات التي طالت التماثيل والأعمال الفنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
مقتل طفل في انفجار لغم بريف الرقة
منذ 33 دقائق
0


