19 أكتوبر 2025
كيف أتعامل مع أمي المصابة في الاضطراب الوجداني ثنائي القطب؟
أمي لديها مرض نفسي منذ عام 2008، بعد التواصل مع عدد الأطباء كتبوا لها علاجًا يعطي مفعولا جيدا وتصبح سليمة، لكن بعد فترة زمنية تمرض من جديد، الأطباء يقولون أنه مرض ثنائي القطب. علاقتها مع أبي في المنزل ليست صحية، لا يحبون بعضهم البعض، وهو أيضا يسكر ويدخن، ليس لديها أصدقاء لتخرج معهم سوى بعض أفراد العائلة، غالبا أخرج أنا معها، ولا يوجد شيئ يشغلها خلال النهار سوى أعمال المنزل.
أخي السائل، الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو من الأمراض النفسية التي ترتبط غالبًا بعوامل عضوية تؤثر على الخلايا العصبية والناقلات العصبية في الدماغ. جزء من هذا المرض وراثي، ويُعرف بتذبذب المزاج الشديد بين قطبين: الهوس والاكتئاب.
الاضطراب الوجداني ثنائي القطب وما الذي يحدث في فترات الهوس؟
في مرحلة الهوس، يعيش المريض شعورًا مفرطًا بالثقة والطاقة، ويُفرط في النشاط البدني والذهني، وقد لا يشعر بالحاجة للنوم لساعات طويلة. الأفكار تتسارع، ويتحدث بسرعة، ويقوم بعدد كبير من المهام بحماس وكفاءة عالية.
ما الذي يحدث في فترات الاكتئاب؟
على النقيض، تأتي فترات الاكتئاب حيث يفقد الشخص الطاقة والرغبة في التحرك أو التواصل. النوم يطول، التفكير يصبح بطيئًا، ويتجنب التعامل مع الآخرين أو حتى ممارسة أبسط الأنشطة.
أهمية تشخيص الاضطراب الوجداني ثنائي القطب والعلاج
من الضروري أن يراقب الطبيب بدقة تقلبات المريض ليشخص بدقة مرحلة الهوس أو الاكتئاب. في فترات النوبات تُستخدم الأدوية لتخفيف الأعراض، ثم يُعطى المريض مثبت مزاج لمنع الانتقال بين الأقطاب مستقبلًا، بهدف تحقيق الاستقرار النفسي.
تأثير الاضطراب الوجداني ثنائي القطب على العلاقة الزوجية والعائلية
مزاج الأم يتأثر بشكل كبير، ما ينعكس على علاقاتها مع الأب ومع أفراد العائلة. إذا كان الأب يعاني بدوره من مشكلات مثل استهلاك الخمر، قد تتفاقم الصراعات في المنزل. رغم أن السنوات الطويلة من العلاج قد تحسّن الوضع عما كان عليه، تبقى التحديات قائمة.
العلاج النفسي المكمل والعلاج السلوكي الجدلي (DBT)
أحد العلاجات التي أثبتت فعاليتها في استقرار الحالة وإدارتها هو العلاج السلوكي الجدلي. من خلاله:
يتعلم المريض أن يكون حاضرًا وواعيًا في اللحظة الراهنة
يدير موجات المشاعر المكثفة بدلًا من أن تغرقه
يطوّر مهارات في العلاقات، ويبتعد عن العلاقات المؤذية
يتحكّم في ردود فعله السلبية، ويحوّل المواقف الصعبة إلى فرص للنمو
كلمة أخيرة
العناية بشخص يعاني اضطراب مزاجي ثنائي ليست مهمة بسيطة، لكنها ليست مستحيلة أيضًا. الدعم، الصبر، والعلاج المتكامل يمكن أن يحدث تحولًا كبيرًا. بمتابعة طبية دقيقة، ومع استخدام العلاج النفسي المناسب، يمكن لوالدتك أن تحظى بنوعية حياة أفضل، وتستعيد توازنها النفسي. إن اهتمامك بها وبوالدك يدل على محبتك وحرصك، وبوصولك إلى هذه النقطة فأنت تمشي في الطريق الصحيح.
Loading ads...
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ما هي الحمى المجهولة السبب لدى البالغين ؟
منذ يوم واحد
0





