ساعة واحدة
30 عاماً من مسيرة الجزيرة.. كسر الصمت الإعلامي ومواجهة العتمة
الأحد، 1 نوفمبر 2026
مع احتفال شبكة الجزيرة بمرور 30 عاما على انطلاقها، استعاد تقرير للجزيرة، أعده فوزي بشرى، محطات من مسيرتها، مستحضرا دورها في كسر الصمت الإعلامي، وإعادة طرح الأسئلة الكبرى أمام المواطن العربي، ونقل وقائع الحروب والتحولات السياسية التي شهدتها المنطقة على مدى 3 عقود.
وجاء في التقرير أن الأفكار الكبرى تحتاج إلى أصحاب الأحلام والرؤى حتى تتحول إلى واقع، معتبرا أن انطلاق القناة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1996 كان تجسيدا لحلم كبير، للأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، أحدث تحولا في علاقة الجمهور العربي بالخبر والمعرفة.
وأوضح أن الجزيرة لم تكتف بنقل الأخبار، بل رفعت الخبر إلى مستوى يدفع إلى التفكير والتأمل، في مواجهة إعلام يكرس الرواية التي تفرضها القوى الكبرى، أو محتوى يختزل الترفيه في استهلاك التفاهة.
وأضاف أن الجزيرة أسهمت في إيقاظ العقل العربي على أسئلته ومخاوفه، ولفتت الانتباه إلى التحديات التي تهدد وجود الإنسان العربي ومستقبله، لتصبح شاهدا على سنوات وصفها بالعاصفة، التي شهدت تحولات كبرى وزلازل سياسية في العالم العربي.
وأشار التقرير إلى أن التحولات بدأت تتسارع منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مع الضربة العسكرية الأمريكية للعراق عام 1998، ثم هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وما أعقبها من حروب قادتها الولايات المتحدة، بدءا من أفغانستان وصولا إلى غزو العراق عام 2003.
وأكد أن الجزيرة كانت حاضرة في تلك المحطات، تنقل وقائع الحروب وتكشف آثار استخدام القوة، وما يرافقها من انتهاكات تتجاوز الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية. ورأى أن القناة أصبحت، في معناها الأوسع، صوتا للجنوب والمنسيين وضحايا القوة، ومنبرا لنقل ما لا تحظى روايته بالاهتمام الكافي في وسائل الإعلام المهيمنة.
وتوقف تقرير فوزي بشرى عند التغطية الفلسطينية، ولا سيما ما شهدته السنوات الثلاث الأخيرة من تصاعد للقتل والتدمير الإسرائيليين، في ظل ما وصفه بلامبالاة دولية تصل إلى حد التواطؤ بالصمت. وتساءل عن الجهة التي كانت ستنقل هذه الفظائع وتكشف ما يصيب النساء والأطفال من قتل ومعاناة لولا وجود وسائل إعلام تنقل الوقائع إلى العالم.
كما أشار إلى دور الجزيرة في تغطية ثورات الربيع العربي، إذ نقلت أصوات المشاركين وأحلامهم، كما وثقت ما واجهته تلك التجارب من انتكاسات وإخفاقات، مؤكدا أن القناة أدت دور الشاهد الذي ينقل ما يرى ويسمع.
وأكد التقرير أن تجربة الجزيرة ارتبطت بالدفاع عن حق الإنسان في الحرية والعدل والحياة الكريمة، وبحقه في معرفة ما يحيط بحاضره ومستقبله، وفهم العوامل التي تعوق قدراته وإمكاناته.
Loading ads...
واختتم بأن الجزيرة ستواصل، في أعوامها المقبلة، السعي إلى كشف الحقيقة ومواجهة العتمة، مهما اشتدت الضغوط والصعوبات، والوفاء للإنسان والمعنى، ولتضحيات صحفييها الذين فقدوا أرواحهم خلال أداء رسالتهم. وشدد على أن جوهر الحلم الذي قامت عليه القناة يتمثل في رواية قصة الإنسان وسعيه إلى نيل حقوقه وتحقيق إنسانيته الكاملة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




