2 ساعات
الشيباني من بيروت: منفتحون على لقاء “حزب الله” إذا اقتضت المصلحة
الخميس، 2 يوليو 2026

2:36 م, الخميس, 2 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه العلاقات السورية اللبنانية نحو مرحلة جديدة من إعادة الترتيب السياسي والأمني، مع سعي دمشق وبيروت إلى بناء قنوات تعاون رسمية بعد نحو عام ونصف على سقوط نظام بشار الأسد، وسط ملفات عالقة تشمل الحدود واللاجئين ومستقبل العلاقة مع القوى اللبنانية الفاعلة.
وحملت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، الخميس، رسائل سياسية تجاوزت الطابع البروتوكولي، مع إعلانه أن لقاء حزب الله “ممكن إذا اقتضت المصلحة”، في مؤشر على استمرار البحث عن صيغة جديدة للعلاقة بين دمشق وبيروت بعد التحولات السياسية التي شهدتها سوريا خاصة والمنطقة عامةً منذ بداية الحرب على النظام الإيراني.
رغم تأكيد الشيباني عدم وجود أي لقاء مقرر مع حزب الله خلال زيارته، ونفيه طرح الملف خلال اجتماعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإن تصريحه بشأن إمكانية اللقاء أعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين دمشق وبيروت. ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع أبدى فيها استعداداً للحوار مع مختلف الأطراف اللبنانية وفق ما تقتضيه مصالح الدولة السورية.
كما يكتسب التصريح أهمية إضافية لأنه يأتي بعد أسابيع من الجدل الذي رافق تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن دور سوري محتمل في التعامل مع حزب الله عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي حين رفض الشرع علناً أي تدخل عسكري سوري في لبنان، فإن حديث الشيباني عن الحوار يوحي بأن دمشق تحاول تقديم مقاربة سياسية للملف اللبناني بدلاً من الانخراط في أدوار أمنية أو عسكرية.
ويواجه هذا الانفتاح إرثاً معقداً، إذ كان حزب الله أحد أبرز حلفاء نظام الأسد وشارك عسكرياً في الحرب السورية، فيما تسعى السلطة الجديدة إلى إظهار مسافة سياسية عن مرحلة النفوذ الإيراني التي ارتبطت بالنظام السابق.
خلال لقائه الشيباني، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أهمية التعاون والتنسيق بين البلدين، مؤكداً الارتياحه للتنسيق القائم في مجالات ضبط الحدود ومنع تهريب الأشخاص والسلاح. كما نقل الشيباني دعوة رسمية من الرئيس أحمد الشرع إلى عون لزيارة دمشق، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في تعزيز التواصل السياسي المباشر.
لكن الحديث المتكرر عن ضبط الحدود ما يزال يصطدم بواقع معقد على الأرض. فالحدود السورية اللبنانية ظلت لعقود واحدة من أكثر المناطق هشاشة من الناحية الأمنية، وشهدت خلال السنوات الماضية نشاطاً لشبكات تهريب متنوعة مستفيدة من ضعف الرقابة وتداخل النفوذ الأمني والعسكري.
ورغم الاجتماعات واللجان المشتركة التي أُعلن عنها خلال الأشهر الأخيرة، لم تظهر بعد نتائج ملموسة يمكن الاستناد إليها للقول إن هذه الإشكاليات المزمنة تتجه فعلاً نحو الحل، خصوصاً مع استمرار ارتباط بعض هذه الملفات بتوازنات سياسية وأمنية تتجاوز حدود البلدين.
تأتي زيارة الشيباني استكمالاً لمسار بدأ خلال زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق في أيار/مايو الماضي، والتي تناولت ملفات الأمن والطاقة والنقل والتعاون الحدودي، كما رحب الجانبان بتفعيل اللجنة العليا السورية اللبنانية لمتابعة القضايا المشتركة.
ورغم الحديث المتكرر عن فتح صفحة جديدة بين البلدين، ما تزال ملفات أساسية مثل اللاجئين وضبط الحدود ومستقبل العلاقة مع “حزب الله” دون تصورات واضحة أو خطوات عملية معلنة.
Loading ads...
وبينما تسعى دمشق وبيروت إلى إظهار تقدم سياسي في العلاقات، يبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً بقدرته على معالجة القضايا التي ظلت لعقود من أبرز مصادر التوتر بين البلدين، لا بالاكتفاء بالرسائل الدبلوماسية والتفاهمات العامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

