أكد المحامي والمستشار القانوني، الدكتور صخر الخصاونة، أن إطلاق خدمة الإبلاغ الإلكتروني عن المخالفات المرورية عبر تطبيق "سند" الحكومي يمثل وسيلة مهمة وفعالة للرقابة وضمان سلامة التدفق المروري في شوارع المملكة، معتبرا أن هذا الإجراء يتوافق تماما مع المادة 26 من قانون المحاكمات الجزائية التي توجب على كل من يعلم بوقوع جريمة إخبار السلطات المختصة، مما يجعل الإبلاغ واجبا أخلاقيا وقانونيا يساهم في الحد من الفوضى.
وأوضح الخصاونة خلال مداخلته الصباحية في برنامج "أخبار السابعة" الذي يعرض على شاشة قناة رؤيا الفضائية، أن تسجيل نحو 5 آلاف بلاغ منذ إطلاق الخدمة في الثامن من الشهر الحالي يعكس تفاعلا إيجابيا موجها نحو منع حوادث مرورية خطيرة قد تهدد حياة وأرواح مستخدمي الطرقات، مع التشديد على ضرورة ألا يتحول هذا الإبلاغ إلى وسيلة غير مشروعة لانتهاك الخصوصية.
وفيما يتعلق بإشكالية حماية الخصوصية والتصوير في الأماكن العامة، شدد الخصاونة على أن التقاط صور المخالفات وإرسالها حصريا عبر تطبيق "سند" يعد عملا قانونيا سليما، حيث تبقى هذه البيانات والمقاطع المصورة سرية ومحمية بيد جهات الاختصاص، مبينا أن المواطن يبلغ فقط ولا يملك صلاحية إيقاع المخالفة، بينما تقع مسؤولية التحقق وتحرير المخالفة رسميا على عاتق إدارة السير وكوادر الضابطة العدلية.
إلا أنه حذر بصرامة بالغة من أن إعادة نشر هذه الصور أو المقاطع للمخالفين على منصات التواصل الاجتماعي يشكل "مخالفة جوهرية" وجريمة اعتداء صريح على الحياة الخاصة للأشخاص، حتى وإن كانوا يتواجدون في مكان عام أو داخل مركباتهم، مؤكدا أن الاجتهادات القانونية في المحاكم استقرت على أن المكان العام لا يسقط إطلاقا حق الفرد في الحفاظ على حيز خصوصيته.
وردا على استفسار صحفي حول مشروعية استخدام كاميرات المراقبة المثبتة داخل المركبات (Dashboard Cam)، أكد الخصاونة بطلان قانونيتها، موضحا أن تركيبها على الزجاج الأمامي ممنوع أصلا بموجب أحكام قانون السير الأردني ويعرض صاحب المركبة للمخالفة المباشرة.
وأضاف أن استخدامها يأخذ نفس حكم التصوير المباشر بالهاتف، فإذا أدى استخدامها إلى الاعتداء على الحياة الخاصة للمواطنين فإن ذلك يعد جريمة متكاملة الأركان يعاقب عليها القانون.
Loading ads...
وختم الخصاونة مداخلته بالتأكيد على أن الغاية الرئيسية من التطبيق هي الإبلاغ عن المخالفات الخطرة والجسيمة، مثل إجراء السباقات أو اصطفاف الشاحنات داخل الأحياء السكنية وتحميل المواد المشتعلة، بشرط عدم المساس بحرمات حياة الآخرين، مما يرسخ ثقافة التعاون المسؤول بين المواطن والجهات الأمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






