ساعة واحدة
تدهور الغطاء النباتي في السودان.. أزمة بيئية تهدد الثروة الحيوانية والزراعة
الإثنين، 21 سبتمبر 2026
آخر تحديث: 12:25 (توقيت مكة)
لم تمر الحرب المتواصلة منذ 3 سنوات في السودان من دون أن تترك أثرها على الغطاء النباتي والثروة الزراعية، وهو ما أثر سلبا على الغطاء الحيواني والمراعي والدورة الحياتية في البلاد وتحديدا في مدن ولاية القضارف شرقي السودان.
وميدانيا -بحسب تقرير للجزيرة مباشر- تعاني غابة "أم سريحة المحجوزة"، التي تبلغ مساحتها 55 ألف فدان، من شحّ الغطاء النباتي نتيجة الاعتداءات على الأشجار.
وكانت الهيئة القومية للغابات قد بذلت، منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى بداية الألفية الثانية، جهودا كبيرة في إعادة تعمير "أم سريحة"، ونجحت في استزراع وإعادة الغطاء النباتي بنسبة تصل إلى نحو 60% من مساحة الغابة، وفق ما أوضحه أحد المزارعين في المنطقة.
غير أن اندلاع الحرب وعودة القطع الجائر للأشجار أحدثا انعكاسات بيئية واجتماعية خطرة على المواطنين ومربي الثروة الحيوانية في المنطقة، حيث تسبب انحسار الغطاء النباتي في انعدام المساحات المظللة وتراجع المراعي الطبيعية، مما أدخل الرعاة والمزارعين في نزاعات واحتكاكات مستمرة بسبب تداخل المسارات.
وعلى الصعيد المناخي، أدى تعري البيئة إلى شح الأمطار وهطولها غير المنتظم، إلى جانب زيادة نشاط الرياح القوية التي ألحقت أضرارا بالغة بعديد من القرى والمنازل.
وفي هذا السياق، شدد مسؤولون سودانيون -للجزيرة مباشر- على أهمية الغابات الاقتصادية والاجتماعية، لكونها تمثل الركيزة الأساسية لتجارة الصمغ العربي ودعم الاقتصاد القومي، فضلا عن دورها في جذب الأمطار وحماية البيئة.
ولمواجهة هذه التحديات، تبذل الهيئة القومية للغابات بالتعاون مع صندوق دعم الغابات وبدعم من الحكومة الاتحادية وحكومة ولاية القضارف والمجتمعات المحلية، جهودا حثيثة لإعادة تعمير وتكثيف الاستزراع الشجري -لا سيما شجر الطلح- في المساحات المتضررة، مثل غابة أم سريحة ومناطق حزام الصمغ العربي وتفتيش سمسم.
كما يجري العمل على تشجير وتحديد مسارات الرعاة والمزارعين -كمسار الدرب الأسود بطول نحو 12 كيلومترا- لتقليل الاحتكاك بينهما، ولضمان استدامة هذه الجهود وحماية الغابات من التعديات والقطع الفوضوي، تم تشكيل تنسيق مشترك يضم القوات النظامية في الولاية لحراسة الغابات وصونها.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) قد أكدت أن الأمطار التراكمية خلال موسم يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول جاءت دون المتوسط في معظم مناطق إنتاج المحاصيل، مما أثّر في إنبات المزروعات ونموها وأثار مخاوف بشأن إنتاج الحبوب عام 2026.
Loading ads...
ويقول برنامج الأغذية العالمي إن نحو 20 مليون شخص يواجهون الجوع في السودان، بينهم 5 ملايين في مستويات الطوارئ، بينما اضطر إلى تقديم حصص غذائية جزئية بسبب نقص التمويل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




