لا تقل أهمية أعمال المنتدى السنوي لفلسطين في نسخته الرابعة هذا العام، عن ما سبقه في السنوات الثلاث الماضية، لا في مكان انعقاده في الدوحة، ولا في رعاية المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات لهذا المنتدى بالتعاون مع مركز الدراسات الفلسطينية.
لكن الأهمية البالغة لانعقاده هذا العام، هو بعد حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة لعامين متواصلين، وأضافت تحديات كبرى على القضية الفلسطينية، بتوسيع العدوان الشامل على مدن الضفة والقدس، وبخطط تهجير واستيطان وتدمير وقتل يطول البشر والحجر، لتحقيق مآرب وغايات صهيونية قديمة وحديثة، تَضمر التوسع الإقليمي لإسرائيل الكبرى على حساب الحق الفلسطيني وعلى حساب كيانات عربية مجاورة.
وتناول حرب الإبادة على غزة في الإعلام الغربي، إلى مواضيع التضامن الدولي مع فلسطين وهبة الجامعات الغربية ضد جرائم الإبادة الإسرائيلية ودورها في إنتاج المعرفة، مروراً بمختلف مواضيع البحث في المشهد الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر 2023..
من خلال 220 ورقة بحثية وعلمية محكمة، يناقش أكاديميون وخبراء، الشؤون الفلسطينية بجوانبها الهامة، وبمختلف عناصرها، ضمن أجواء من الحوار وطرح الأفكار التي قدمها المشاركين في أوراق البحث، وبمزيد من الخبرة والتفاعل الذي رسخ قواعده المنتدى في نسخه السابقة، للإحاطة بواقع فلسطين، موقعها في القانون الدولي.
وتناول حرب الإبادة على غزة في الإعلام الغربي، إلى مواضيع التضامن الدولي مع فلسطين وهبة الجامعات الغربية ضد جرائم الإبادة الإسرائيلية ودورها في إنتاج المعرفة، مروراً بمختلف مواضيع البحث في المشهد الإسرائيلي بعد السابع من أكتوبر 2023، ووضع غزة بعد وقف إطلاق النار ومسار إعادة الإعمار وبناء الإنسان والتعليم، بالإضافة لمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني وقضايا عديدة عن الاقتصاد الفلسطيني بعد حرب الإبادة والعقيدة الأمنية الإسرائيلية وقضية اللاجئين والشتات الفلسطيني.
هذا التكثيف من البحث والإحاطة، في الوجود والامتداد لمنتدى فلسطين السنوي في نسخته الرابعة 2026، بحثٌ للعارفين بضرورة أن تكون المادة البحثية والمعرفية أساسية للمثقف العربي وللإنسان العربي والفلسطيني وتركيز على المسؤولية الفردية والجماعية تجاه القضية الفلسطينية، ولكن هذا كله، على ما فيه من معاني نجاح ترسيخ القيمة الفعلية للبحث والمعرفة، ما هو إلا حافز يتجدد للمنتدى، ليعطي أكثر وأفضل وأشمل المعارف، لتكون مفاتيح ممهدة للطرق الواصلة لمفاعيل عمل حقيقي ترتكز على حقائق علمية، لتخطي المصاعب والعراقيل التي تواجه القضية الفلسطينية، وتتصدى لمخططات المشروع الصهيوني بتصميم على الاستمرار مهما كانت التحديات بإيجاد ركائز ثابتة للمعرفة والبحث في الشؤون الفلسطينية.
جملة الأوراق البحثية في منتدى فلسطيني السنوي، تستطلع الأوضاع المختلفة للقضية الفلسطينية، وتبرز المخاطر ضمن أبحاث متكاملة يتطرق لها المشاركون، ومن خلال إبراز خطورة السياسة الإسرائيلية على الأرض وعلى المنطقة العربية، أو من حيث آثارها العملية على الأصعدة المختلفة، والتي تجسدها " المكاسب" الإسرائيلية بعد حرب الإبادة في غزة، والصمت الدولي المريب عن سياسات الاستيطان والضم والتهجير في الضفة والقدس، والهجوم الساحق على وكالات الأمم المتحدة (أونروا)، والتي لا تقل خطورة عن الجرائم المرتكبة في غزة، بالإضافة للعدوان المتواصل على سوريا ولبنان.
لذلك قدم الباحثون والخبراء والأكاديميون في المنتدى السنوي لفلسطين أوراقهم البحثية بشكل متكامل، حتى يتسنى للمواطن العربي العادي إدراك متطلبات مواجهة السياسة الإسرائيلية، وليكون صاحب القرار والسياسي والدبلوماسي العربي والفلسطيني على دراية علمية بمتطلبات المعرفة السياسية بما يخص القضية الفلسطينية، وما تواجهه من سلوك صهيوني يرتكز على خطط الإبادة الجماعية والتهويد والاستيطان والتهجير والتي تُحاك وترسم في دوائر "بحث ومعرفة" إسرائيلية تنفذ على الأرض.
انعقاد منتدى فلسطين السنوي في جو "الفراغ" العربي والفلسطيني الرسمي، في ظل حالة العجز عن مواجهة "الانتصار" الإسرائيلي على جبهة الإبادة الجماعية في غزة، وفي ظل توسع حرب الاقتلاع الفلسطيني من مدن الضفة والقدس، يخلق أجواء ثقةٍ من خلال فهم أعمق للواقع الفلسطيني، بالنظر لما ألحقته حالة العجز من تأثير نفسي وسلبي عميق في الشارع الفلسطيني والعربي.
لذلك تحتم لعب دور أكثر فاعلية يتخطى فهم الشعارات التي يتسلح بها السياسي العربي كما هو معروف وسائد، وهو هدف أشغال منتدى فلسطين السنوي، للتسليم بالدور الفاعل لعملٍ قائمٍ على قيمة البحث والمعرفة والتوثيق، وتوظيفهما في عملية مجابهة المشروع الإسرائيلي بأدلة وقدرة كافية وأرفع شأناً.
إنّ الشعب الفلسطيني كائنات بشرية تنبض بالحياة والعلم والمعرفة والحضارة والانسانية، وتبقى أجواء المنتدى خلال يومي الانعقاد، مقياس على المقدرة والعزيمة، بالإشارة إلى عناوين الجلسات والمشاركين، كنموذج للتخطيط..
وإخضاع جملة الأوراق البحثية للتحليل والنقد والاستفادة منها، تبين بشكل وبآخر أهميتها بالتطرق لنقاط الضعف والقوة الذاتية والموضوعية للعوامل الفلسطينية والعربية والغربية، التي بمقدورها تقديم مساهمات إيجابية، بطرح الأسئلة المنهجية بشكل رئيسي والإجابة عنها في الأبحاث المقدمة لرصدها أكثر النقاط أهمية، وملقية عليها ضوءا تحليلياً يراد منه التسلح بالمعرفة، ووضعها في الإطار الصحيح الذي يكشف دلالات الواقع الفلسطيني والعربي وعلى ما سوف يكون عليه المستقبل، بمواصلة اختراق جدار السردية الصهيونية المزيفة للوجود الفلسطيني على أرضه.
وبالقول: إنّ الشعب الفلسطيني كائنات بشرية تنبض بالحياة والعلم والمعرفة والحضارة والإنسانية، وتبقى أجواء المنتدى خلال يومي الانعقاد، مقياس على المقدرة والعزيمة، بالإشارة إلى عناوين الجلسات والمشاركين، كنموذج للتخطيط العلمي والأكاديمي، والأسلوب الصحيح لانتزاع زمام المبادرة، بعدما أضحى المنتدى عنصراً كفؤاً في استراتيجية فلسطينية وعربية سليمة، تعتمد قيمة البحث والمعرفة، من دون تضخيم إنشائي.
Loading ads...
ويمكن العثور عليها في نسخ منتدى فلسطين السنوي للعام الرابع على التوالي، ومساهمته في إثراء المعرفة، وبتجاوز الخواطر النظرية والتوقعات والتنبؤات، في معالجة قضية فلسطين من مختلف الجوانب والاتجاهات، عبر إيفائها حقها بالبحث والتحليل من أهل الاختصاص وأرباب الاجتهاد العلمي والقانوني والسياسي والفكري، الذي يوطد دعائم الحق الفلسطيني والعربي بالتحرر من مستعمر إحلالي استيطاني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

Halab Today TV قناة حلب اليوم
منذ 5 دقائق
0



