3 ساعات
فرانس برس: تحركات كردية على حدود إيران بدعم إسرائيلي محتمل
الثلاثاء، 10 مارس 2026
أعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس الجمعة، استهداف ما وصفها بـ"مجموعات انفصالية" في إقليم كردستان العراق، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية عن تحركات لفصائل كردية إيرانية تستعد لهجمات محتملة داخل الأراضي الإيرانية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن الحرس الثوري تأكيده تنفيذ ضربات ضد تلك المجموعات، متهماً إياها بالتخطيط لعمليات ضد إيران انطلاقاً من الأراضي العراقية.
وفي المقابل، أفادت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إسرائيل تجري منذ نحو عام محادثات مع جماعات كردية إيرانية مسلحة تتمركز في إقليم كردستان العراق، وأنها تقصف أجزاء من غربي إيران لدعم هذه الفصائل التي تسعى إلى استغلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران للتقدم نحو بلدات حدودية.
وبحسب المصادر، فإن الهدف الأولي لهذه الفصائل هو السيطرة على مناطق قريبة من الحدود، بينها بلدتا أشنويه وبيرانشهر، مشيرة إلى تجمع آلاف المقاتلين على الجانب العراقي استعداداً لهجوم محتمل خلال أسبوع، رغم عدم تمكن رويترز من تأكيد ذلك بشكل مستقل.
وتقدّر مصادر مستقلة عدد مقاتلي هذه الفصائل بين خمسة وثمانية آلاف عنصر، يمتلكون في الغالب أسلحة خفيفة، ما يعني أنهم قد يواجهون صعوبة في فرض حكم ذاتي فعلي، لكنهم قد يسببون ضغطاً أمنياً على الحدود بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.
الضغط على إيران
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لرويترز إن عبور قوات كردية إيرانية من العراق إلى إيران سيكون "أمراً رائعاً"، في إشارة إلى احتمال توظيف هذه الفصائل في الضغط على طهران خلال الحرب الجارية.
كما أشارت المصادر إلى أن مقاتلين أكراد داخل إيران يزودون الولايات المتحدة وإسرائيل بمعلومات استخبارية حول أهداف في المناطق الحدودية، في إطار دعم العمليات الجوية ضد إيران.
وقال داني سيترينوفيتش، خبير الشؤون الإيرانية والضابط السابق في المخابرات الإسرائيلية، قال إن التمرد في إيران لا يحظى بدعم واسع بين الأكراد العراقيين والإيرانيين، مضيفاً "أعتقد أنهم جميعا ينتظرون ليروا ما إذا كان النظام سيصمد أم لا".
وفي هذا السياق، أعرب مسؤولون أتراك وعراقيون عن تحفظاتهم بشأن أي تمرد في إيران، إذ لا يرغب هؤلاء المسؤولون في دعم الانفصال بين مجموعة عرقية منتشرة في أجزاء من العراق وتركيا وسوريا وإيران.
وقال سيترينوفيتش إن دعم انتفاضة قد يأتي بنتائج عكسية على الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال تأجيج المشاعر الوطنية.
تنسيق مع واشنطن لإنشاء منطقة كردية شبه مستقلة
وقال المصدران الكرديان إن الفصائل الكردية كانت تنسق بشكل أوثق مع الولايات المتحدة منها مع إسرائيل، لكن أي هجوم عبر الحدود سيتطلب دعما جويا من كلا البلدين.
وأشار أحد هذين المصدرين إلى إنهم لم يتلقوا أسلحة بعد، لكنهم سيطلبون أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة وأسلحة صغيرة ودعما مدفعيا، مضيفاً إن القادة الأكراد قلقون من التعرض "للخيانة" مثل الجماعات الكردية في شمالي سوريا، التي أُجبرت على التنازل عن الأراضي بعد أن كانت لفترة طويلة الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة.
وأضاف المصدر أن قادة الأكراد الإيرانيين طلبوا ضمانات من الولايات المتحدة، دون أن يذكر ما هي هذه الضمانات، لافتاً إلى أن هدف الفصائل المسلحة سيكون إنشاء منطقة شبه مستقلة في إيران اتحادية، على غرار النموذج المطبق في العراق.
Loading ads...
وبدورها، نفت القيادة السياسية في إقليم كردستان العراق وجود خطط لإرسال مقاتلين أو التدخل في إيران، رغم تقارير عن ضغوط خارجية لدفعها إلى ذلك، بينما حذرت طهران الإقليم من أنها سترد على أي انتشار لقوات معادية على الحدود.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


