تُعرف كورفو، التي تُلقب غالباً بأجمل الجزر اليونانية -بفضل مناظرها الخضراء الخلابة- بأنها جوهرة مخفية تستحق الزيارة. تزخر كورفو بالأنشطة التي تناسب جميع الأذواق، سواء كنتِ من عشاق الشواطئ المشمسة أو تفضلين الأنشطة الرياضية. ورغم تنوع معالمها، إلا أن كورفو جزيرة صغيرة نسبياً، مما يجعل استكشافها في غاية السهولة إذا توافرت لديكِ وسيلة مواصلات.
تُعدّ أوائل ومنتصف يونيو وأوائل سبتمبر، بلا شك، أفضل أوقات السنة لزيارة كورفو. تتراوح الحرارة بين 25 و30 درجة مئوية في منتصف يونيو تقريباً، مما يتيح لكِ قضاء أيام طويلة هادئة على شواطئ أقل ازدحاماً. تكون الأمسيات دافئة، ويقلّ احتمال سوء الأحوال الجوية. في يونيو، يبدأ الموسم السياحي، مما يعني أنه على الرغم من ازدياد الازدحام، فإنكِ ستشعرين وكأنكِ قد هربتِ من الزحام. قد تكون فترات ما بين الموسمين، أبريل ومايو وأكتوبر، جميلة وأقل تكلفة، ولكنكِ ستواجهين احتمال هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة. كما أن العديد من المطاعم تغلق أبوابها في منتصف أكتوبر استعداداً لموسم الشتاء. يصبح شهرا يوليو وأغسطس مزدحميْن للغاية وباهظيْ الثمن، وقد يكون الجو حاراً جداً بالنسبة للبعض، حيث تصل الحرارة غالباً إلى منتصف الثلاثينيات.
تعتبر أفضل منطقة للإقامة في كورفو هي باليوكاستريتسا. بخلجانها الخلابة المحاطة بالمنحدرات والجبال، ومياهها الزرقاء الصافية، وشواطئها الجميلة، لا شك أنها أجمل مكان في الجزيرة. سواء كنتِ تفضلين الشقق الفندقية أو الفنادق الفاخرة، ستجدين في باليوكاستريتسا ما يناسبك. تختلف الأسعار حسب مستوى الإقامة، ولكن تتوافر أيضاً خيارات إقامة اقتصادية عديدة في باليوكاستريتسا، التي تتميز بهدوئها.
تقع كورفو، المعروفة أيضاً باسم كيركيرا، في البحر الأيوني قبالة سواحل اليونان وألبانيا. وبفضل موقعها الإستراتيجي، خضعت لحكم قوى عظمى، من الرومان والبندقيين إلى الفرنسيين والبريطانيين، تاركةً وراءها إرثاً استثنائياً من القلاع والحصون والمواقع الأثرية، بعضها مرتبط بأقدم الأساطير اليونانية. وبينما تجذب مدينة كورفو القديمة الأنظار بشوارعها المرصوفة بالحصى ومعالمها الثقافية الغنية، فإن بقية الجزيرة لا تقل روعةً في استكشافها. فمن قرى الصيد الهادئة ومناظر الجبال الخلابة إلى الشواطئ الساحرة، ورحلات القوارب، والرياضات المائية، تُقدّم كورفو تجربةً غنيةً ومتنوعةً تُناسب جميع أنواع المسافرين. في الآتي، أبرز الأنشطة السياحية الجاذبة في كورفو.
لا تكتمل أي رحلة إلى كورفو من دون ذكر بعضٍ من أجمل شواطئها. بمياهها الصافية الكريستالية، تُعدّ كورفو وجهة مناسبة لعشاق الشواطئ. من بين الشواطئ المفضلة في باليوكاستريتسا: أغيوس سبيريدون، وأمبيلاكي، وأغيوس بيتروس، بالإضافة إلى العديد من الخلجان الصغيرة الأخرى التي تستحق الاكتشاف، والعديد من الشواطئ الجميلة الأخرى المنتشرة في أنحاء الجزيرة. أما خارج باليوكاستريتسا، فإن شاطئيْ لوغاس في بيرولاديس، وأغيوس جورجيوس في شمال غرب كورفو، هما الأفضل.
بصفتها عاصمة كورفو وموقعاً للتراث العالمي لليونسكو، تعجّ مدينة كورفو بالحركة والنشاط، لكنها في الوقت نفسه ساحرة بكل معنى الكلمة. لا يسعك إلا أن تُفتني بجمال العمارة الفينيسية في البلدة القديمة، حيث تُضفي المباني القديمة سحراً خاصاً عليها. أفضل طريقة لاكتشاف مدينة كورفو هي التجول ببساطة، والاستمتاع بسحر شوارعها المتشعبة.
إذا كنتِ من محبي المغامرة، أو لديكِ أطفال ترغبين في تسليتهم، فقومي بزيارة أكوالاند، وهي حديقة مائية تقع في قلب الجزيرة. تضم الحديقة مجموعة متنوعة من الزلاقات المائية والمسابح، بالإضافة إلى مجموعة من المطاعم والمقاهي.
أينما اخترتِ الإقامة في كورفو، استأجري دراجة نارية ليوم كامل، وانطلقي في رحلة مميزة بعيداً عن الطرق المألوفة. توجهي إلى الداخل لاستكشاف القرى التقليدية والمناظر الطبيعية الخلابة، والطرق المتعرجة التي تصطف على جانبيها بساتين الزيتون. اسلكي الطريق المؤدي إلى نقطة بيلا فيستا في لاكونيس؛ للاستمتاع بإطلالات خلابة على باليوكاستريتسا، ثم تابعي الطريق مروراً بقلعة أنجيلوكاسترو، وتوجهي إلى نقطة هيليدوني؛ للاستمتاع بإطلالات رائعة على شاطئ أغيوس جورجيوس في الأسفل.
للاستمتاع بتجربة الثقافة اليونانية الأصيلة، توجّهي إلى قرية دوكاديس، على بُعد خطوات من باليوكاستريتسا. تتميز هذه القرية الصغيرة بثلاثة مطاعم رائعة، ومتجر محلي، وشوارع ساحرة ومنازل خلابة ستُبهرك بجمالها. يجتمع السكان المحليون الودودون في ساحة القرية مساءً طوال فصل الصيف، حيث يمكنك أن تتعرفي إلى ثقافة لم تتغير كثيراً عبر العقود.
يُعدّ شاطئ لوغاس في بيرولاديس أفضل مكان لمشاهدة غروب الشمس في كورفو، ولذلك يُطلق عليه اسم "شاطئ الغروب". سواء زُرتِ المكان نهاراً للاستمتاع بالمناظر الخلابة، أو في المساء لمشاهدة عرضٍ ساحرٍ على البحر، فلن تندمي.
Loading ads...
تقع قلعة أنجيلوكاسترو القديمة في موقع خلاب، شامخةً على قمة تل صخري شديد الانحدار يطلّ على البحر الأيوني. وتُعدّ تحصيناتها وجهةً سياحيةً رائعةً، فضلاً عن المناظر الخلابة المحيطة بها. تُعتبر القلعة واحدة من أروع المعالم المعمارية في الجزر الأيونية، وقد شُيّدت في القرن الثالث عشر الميلادي على يد البيزنطيين. على مرّ الأعوام، تعرّضت القلعة لهجمات وحصارات لا حصر لها، لكنها لم تسقط. من السهل فهم سبب معاناتهم، إذ إنّ الطريق الوعر والمتعرّج المؤدّي إلى القلعة كان يُصعّب الهجوم عليها. إلى جانب مشاهدة أسوارها المتينة والاستمتاع بالمناظر الخلابة للبحر والقرية في الأسفل، يُمكنكِ أيضاً التقاط صور لكنيستها الكهفية الصغيرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





