ساعة واحدة
حرائق ونهب متاجر.. اعتقال نحو 100 شخص في احتجاجات برشلونة
الأحد، 25 أكتوبر 2026
تدخلت قوات الأمن لتفريق التجمعات حيث استمرت المواجهات وأعمال التخريب- رويترز
تحولت احتجاجات شبابية في مدينة برشلونة إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب طالت عشرات المواقع، وسط مخاوف من امتداد موجة الاحتجاجات الأوروبية إلى إسبانيا.
اعتقلت السلطات الإسبانية نحو 100 شخص، مساء أمس السبت، إثر أعمال عنف شهدتها مدينة برشلونة خلال احتجاجات مناهضة للنظام، تخلّلتها حرائق ونهب متاجر ومواجهات مع قوات الأمن في محيط ساحة كاتالونيا وسط المدينة.
وقالت وزيرة الداخلية في إقليم كاتالونيا نوريا بارلون إنّ نحو 25% من المعتقلين قاصرون، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 30 حريقًا وتعرض 14 متجرًا للتخريب أو النهب في منطقة تجارية وسياحية تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
واندلعت المواجهات بعدما تجمع مئات الشبان، ارتدى عدد منهم ملابس سوداء وأقنعة، في ساحة كاتالونيا استجابة لدعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في تحرك مناهض للنظام.
اعتقال نحو 100 شخص ونهب 14 متجرا وإشعال 30 حريقا في برشلونة خلال مسيرة مناهضة للنظام https://t.co/44I8jhdNry
وأقدم محتجون على إشعال النار في حاويات القمامة ومرافق الشوارع، وتحطيم واجهات متاجر والاستيلاء على بضائع، فيما رشق آخرون عناصر الشرطة بالحجارة والزجاجات.
وتدخّلت قوات الأمن لتفريق التجمعات، لكن المحتجين انتشروا في مجموعات صغيرة داخل الشوارع الجانبية، حيث استمرت المواجهات وأعمال التخريب.
وأعلنت شرطة بلدية برشلونة إغلاق عدد من الشوارع وسط المدينة، في محاولة للسيطرة على الوضع ومنع اتساع الاضطرابات.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أشخاصًا عالقين داخل متاجر أغلقت أبوابها خشية تعرضها للنهب، بينها متجر "إل كورتي إنجلوس". كما أظهرت تسجيلات أخرى محتجين ملثمين يحطمون واجهات المحال ويخرجون حاملين بضائع، وسط انتشار كثيف لقوات الشرطة في المنطقة.
استخدمت الدعوات إلى التظاهر في برشلونة اسم "إنستيتوت إنديغناتس"، وهو المقابل باللغة الكاتالونية لحركة "ليسيه إنديغنيه" التي ارتبطت بتحركات طلابية شهدتها فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة.
خلال دقائق معدودة.. نهب متجر إلكترونيات وسط مدينة برشلونة الإسبانية بالتزامن مع احتجاجات تخللها أعمال شغب ومواجهات مع الشرطة https://t.co/goI3lXHehy
وانطلقت الاحتجاجات الطلابية الفرنسية في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتراضًا على نقص المعلمين والموارد التعليمية وسياسات التقشف، قبل أن تتوسع إلى مدارس وجامعات بمشاركة طلاب ونقابات تعليمية.
وأثار استخدام الاسم نفسه في برشلونة تساؤلات بشأن انتقال أساليب التعبئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين الحركات الاحتجاجية في الدول الأوروبية، من دون أن يثبت ذلك وجود تنظيم موحد يقف وراءها.
وتشهد دول أوروبية، بينها فرنسا وبلجيكا وإيطاليا، تحركات احتجاجية على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع بعض الخدمات، تخللت عددًا منها مواجهات وأعمال عنف.
وتوعّد رئيس بلدية برشلونة جاومي كولبوني بمحاسبة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب، مؤكدًا أن ما شهدته المدينة "لن يمر دون عقاب". وشدد على أن الإجراءات القانونية قد تطال أيضًا أولياء أمور القاصرين المتورطين، في ظل ارتفاع نسبة الأحداث بين الموقوفين.
Loading ads...
وتسلط هذه الأحداث الضوء على تحديات أمنية تواجهها السلطات المحلية في التعامل مع تجمعات تُنظّم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما تتحول إلى مواجهات وأعمال تخريب في المناطق التجارية المزدحمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





