ساعة واحدة
جولة تفاوض مرتقبة بين إسرائيل ولبنان وواشنطن تنتظر رد طهران على مقترح إنهاء الحرب
الخميس، 7 مايو 2026

تتهيأ إسرائيل ولبنان لجولة جديدة من المحادثات في واشنطن الأسبوع المقبل، في وقت تواصل فيه الطائرات الإسرائيلية قصف أهداف في العمق اللبناني تقول تل أبيب إنها تابعة لحزب الله، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي خلفية هذه المسار، تترقب الإدارة الأمريكية رد طهران على مقترح أخير لإنهاء النزاع الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تمتد الحرب على أكثر من جبهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو آفاق التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين بأنها "ممكنة جدا"، معتبرا أن ملف حزب الله يشكل "نقطة الخلاف الوحيدة" المتبقية.
وشهد يوم الخميس تجدد الغارات الإسرائيلية، بحسب وكالة الأنباء الرسمية ومراسلي وكالة الأنباء الفرنسية، بعد أقل من يوم على قصف استهدف ضاحية بيروت الجنوبية وأدى إلى مقتل قيادي عسكري كبير في حزب الله.
وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الضربة بسياسة الردع قائلا "لا حصانة لأي إرهابي. كل من يهدد دولة إسرائيل سيدفع الثمن".
صحيفة لبنانية تقاضي ضابطا فرنسيا سابقا بعد تصريحات بشأن مقتل مراسلتها بغارة إسرائيلية
على الصعيد البحري، اختارت إيران الرد على الحرب الأمريكية الإسرائيلية أواخر شباط/فبراير عبر هجمات في أنحاء الشرق الأوسط وتشديد قبضتها على مضيق هرمز، الشريان الحيوي لصادرات النفط والغاز الخليجية وأحد أبرز الممرات التجارية في العالم.
وخلال اجتماع في بنما، أوضح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أرسينيو دومينغيز أن نحو 1500 سفينة تجارية وما يقارب 20 ألف بحار باتوا عالقين في منطقة الخليج.
وذكر قائلا "لدينا في الوقت الراهن حوالى 20 ألف شخص من الطواقم ونحو 1500 سفينة محاصرين"، مشيرا إلى أن هؤلاء "أناس أبرياء يؤدون وظائفهم كل يوم لصالح دول أخرى"، لكنهم "محاصرون بسبب أوضاع جيوسياسية خارجة عن سيطرتهم".
وكان ترامب قد أعلن في بداية الأسبوع إطلاق عملية بحرية لفتح المضيق أمام الملاحة التجارية، قبل أن يعلقها في اليوم التالي متحدثا عن "تقدم" في مسار التفاوض مع طهران. وقال للصحافيين "أجرينا محادثات جيدة جدا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق"، مع التلويح باستئناف القصف إذا رفضت إيران الشروط الأمريكية.
ومن الجانب الإيراني، أكد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن المقترح الأمريكي لا يزال "قيد المراجعة"، وأن الرد سينقل إلى باكستان التي تتولى وساطة بين الجانبين.
وفي الداخل، تتصاعد الشكوك حيال المفاوضات بعد تعرض إيران لقصف مرتين خلال الأشهر الماضية، الأولى في حزيران/يونيو 2025 بضربة إسرائيلية منفردة، والثانية في شباط/فبراير ضمن الحملة المشتركة.
وصرح المصور شروين (42 عاما) في رسالة من طهران بأن "لا أي من الطرفين في هذه المفاوضات يستطيع التوصل إلى اتفاق"، واعتبر أن ما يجري "مناورة أخرى من مناورات ترامب"، متسائلا عن جدوى إرسال "هذا العدد الكبير من السفن الحربية والقوات العسكرية نحو إيران" إذا كانت تسوية قريبة.
على المستوى الاقتصادي، انعكست هذه التطورات مباشرة على أسواق النفط. وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز"، جاء تراجع ترامب عن العملية العسكرية في مضيق هرمز بعد أن رفضت السعودية، التي قيل إن ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان تحدث مباشرة مع الرئيس الأمريكي، السماح باستخدام مجالها الجوي وقواعدها العسكرية.
غير أن مصدرا مقربا من الحكومة السعودية نفى ذلك لوكالة الأنباء الفرنسية، مؤكدا أن واشنطن لا تزال قادرة على استخدام القواعد والأجواء السعودية.
وفي موازاة المسار العسكري، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن طهران وواشنطن تقتربان من الاتفاق على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. بينما يزعم ترامب أن القيادة الإيرانية "منقسمة" إثر مقتل عدد من الشخصيات البارزة في الضربات الأخيرة.
وفي طهران، أعلن الرئيس مسعود بيزشكيان أنه التقى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الذي عين خلفا لوالده علي خامنئي بعد اغتياله في اليوم الأول من الحرب، وقال في مقطع بثه التلفزيون الرسمي إن "أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ونهجه المتواضع والصادق".
Loading ads...
ومع تزايد الحديث عن احتمال التوصل إلى اتفاق، شهدت أسعار النفط تراجعا جديدا، إذ انخفضت بنسبة 5% الخميس بعد هبوط بنحو 10% خلال اليومين السابقين، بينما بقي خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط فوق مستوياتهما قبل الحرب، لكن دون عتبة 100 دولار للبرميل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




