25 أيام
أسئلة الأمهات حول الفرق بين أعراض تراجع نوم المولود والتسنين المبكر
الجمعة، 12 يونيو 2026

من الطبيعي أن تعتاد الأمهات الجدد، خصوصاً، على رؤية الطفل المولود حديثاً نائماً معظم الوقت في أيامه الأولى، بل إنها قد تفرح حين تراه نائماً؛ لأن النوم يرتبط بالصحة دائماً. وتسعد الأم أكثر حين تظهر بعض التعبيرات اللطيفة الهادئة على وجهه، وتطمئن وتعتقد أن براءة وطهارة ذلك الكائن الصغير، الذي جاء بعد شوق ولهفة، هما اللذان يجعلانه نائماً لمدة طويلة قد تصل إلى ساعات، ولكن بعد فترة صغيرة من الزمن يبدأ ليستيقظ كثيراً ليرضع أو يبكي، ثم يعاود النوم ثانية، ولكن الأم تشعر بالقلق حين يستيقظ طفلها كل خمس دقائق مثلاً، وتظهر عليه أعراض أخرى؛ قد تظن أنها أعراض التسنين المبكر التي تسمع عنها. تكثر أسئلة الأمهات حول تراجع نوم المولود، ويعتقدن أنه قد بدأ يعاني من أعراض تسنين مبكرة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة لميس موسى، حيث أشارت إلى أسئلة لأمهات حائرات حول الفرق بين أعراض تراجع نوم المولود وأعراض التسنين المبكرة، ونصائح لتنظيم روتين نوم المولود، وذلك في الآتي:
اعلمي أنه من الخطأ أن تربطي بين عملية الرضاعة وضرورة نوم الطفل بعدها، أو خلالها؛ لأن الطفل تبدو عليه أمارات النعاس والرغبة في النوم؛ من خلال عدة حركات يجب أن تعرفيها حين يقوم بها؛ مثل فرك العينين بيديه وبشدة، وكذلك البكاء والشعور العام بالملل والضجر، ولذلك فليس من الضروري أن تتوقعي أن ينام الطفل بعد الرضاعة وشعوره بالشبع، وهكذا يجب أن تحمليه برفق وتضعيه في سريره، بعد أن تبعديه عن صدرك بالتدريج وتساعديه لكي يعتاد على أن ينام وحده، مع استخدام عوامل مساعدة بسيطة غير البقاء معلقاً بصدرك طيلة الوقت؛ لأن هذا الأمر يكون متعباً لكِ، ولأنه سوف يستيقظ بمجرد أن ترفعي الثدي من فمه.
لاحظي أن خطوة أو وسيلة الضوضاء الناعمة يمكن استخدامها في مرحلة تهيئة وإعداد الطفل للدخول في النوم العميق، مثل تشغيل صوت آلة كهربائية في المنزل، بحيث يكون صوت هذه الآلة على بُعد مناسب من الطفل وليس قريباً جداً منه؛ لكي لا يؤدي قرب الصوت إلى نتائج عكسية، ويفضِّل اختصاصيو ومدربو نوم الأطفال استخدام الأم لأصوات مسجلة تشبه أصوات الرحم، وأن تحتفظ بها لكي يسمعها الطفل أثناء استعداده للدخول في مرحلة النوم العميق، مما يجعله ينام لساعات أطول وهو يعتقد أنه لا يزال فعلياً في عالمه الأول الحنون والمظلم والآمن.
اعلمي أن الطفل، وعلى الرغم من صغر سنه، يكون ذكياً وحساساً لدرجة ملحوظة، وقد لا تتخيلينها، ولذلك فسوف تكتشفين أنه يمكنه أن يعتاد الروتين، وسوف تلاحظين مثلاً في أيامه الأولى أنه يمد قدمه لكي تنزل في حوض الاستحمام حين يعتاد على أن يستحم كل ليلة في غرفته وقبل نومه بساعة، ولذلك فترتيب فقرات من قبلك أو إعداد جدول صغير للنوم يشمل تغيير الحفاض، بحيث يشعر بالجفاف والرضاعة إلى حد الشبع، والغناء له بهمس وخفض الإضاءة في المكان؛ فهذه عوامل مجتمعة تُعرف بالروتين أو الطقوس؛ تسهم في إدخال المولود الصغير سريعاً في مرحلة مهمة هي مرحلة النوم العميق.
اعلمي أن هناك خطوة مهمة من خطوات تنظيم نوم الطفل وإعداد روتين نوم ثابت له؛ وهي أن تجعلي نهار الطفل -على الرغم من صغر سنه- تفاعلياً موحياً بالحركة والحياة، مع إضاءة طبيعية؛ مثل أشعة الشمس الهادئة والدافئة التي تدخل من النوافذ والشرفات، وتعويده على سماع الأصوات الخارجية التي توحي بالحياة والحركة، وعدم بقائه طيلة الوقت في غرفته بعيداً عن مجال رؤية الأشخاص وهم يتحركون من حوله، بينما يجب أن تعكسي الأمر؛ فحين يحلّ الليل يمكنك أن تمنحي الطفل صورة الليل على طبيعته، بحيث يكون الليل قادماً بطبيعته المعروفة؛ أي يكون هادئاً ومظلماً قليلاً، وليس شديد الإظلام؛ لكي لا يشعر الطفل بالخوف فيبكي، مع التحدث مع الطفل نفسه بالهمس؛ الذي يجلب النوم، والحديث مع الأشخاص الآخرين أيضاً بصوت منخفض.
قد يهمك أيضاً: أسئلة حائرة تواجه كل أم في الثالثة فجراً عندما يبكي مولودها.. إليكِ إجاباتها العلمية
Loading ads...
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




