يوم واحد
العالم يتجه إلى نيويورك - اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتداخل الأزمات العالمية، سيتناول القادة جدول أعمال حافلا يركز على: النزاعات والأمن الدولي، وتغير المناخ، والتأهب للأوبئة، وارتفاع مستوى سطح البحر، ومكافحة العنصرية، والتقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يُعقد أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في ظل تزايد الانقسامات بين الدول والضغوط على النظام متعدد الأطراف. تُعقد الدورة الجديدة - التي بدأت أعمالها أوائل الشهر الحالي - برئاسة السيد خليل الرحمن (بنغلاديش) تحت شعار: "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق مصالح الجميع".
المداولات العامة التي تبدأ في 22 أيلول/سبتمبر تُعد الحدث الأبرز في أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى. على مدى عدة أيام، يلقي رؤساء الدول والحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة - البالغ عددها 193 دولة - خطابات أمام الجمعية العامة من منصتها الرخامية الخضراء الشهيرة.
تقدم هذه الخطابات لمحة عالمية عن الأولويات والاهتمامات الوطنية، حيث من المتوقع أن تبرز قضايا النزاعات والتحديات الاقتصادية والأزمات الإنسانية وتغير المناخ والتنمية والتقنيات الناشئة بشكل واضح.
وتجري معظم الجهود الدبلوماسية خلف الأبواب المغلقة، حيث تتيح مئات الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف للقادة فرصة نادرة للقاء الحلفاء والشركاء والمنافسين في مكان واحد.
قبل بدء المناقشة العامة، سيجتمع القادة في 18 سبتمبر/أيلول لحضور فعالية سنوية تحمل عنوان "لحظة أهداف التنمية المستدامة".
في عام 2015، اعتمدت الدول أهـداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي تهدف إلى معالجة تحديات تتراوح بين الفقر والجوع والتعليم وتوفير المياه النظيفة والطاقة.
مع تبقي أقل من خمس سنوات على الموعد النهائي المحدد لتحقيق تلك الأهداف بحلول عام 2030، ستركز الفعاليات التنموية خلال الأسبوع ليس فقط على تقييم التقدم المحرز، بل أيضا على تسليط الضوء على الحلول العملية التي يمكن توسيع نطاقها وتطبيقها في أماكن أخرى.
في 23 سبتمبر/أيلول، يعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اجتماعا رفيع المستوى لقادة العالم لمناقشة العمل المناخي والانتقال العادل (في مجال الطاقة المتجددة).
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، ستركز المناقشات على تسريع الانتقال إلى الطاقة المتجددة والابتعاد عن الوقود الأحفوري (مثل النفط)، وتوسيع نطاق التمويل المناخي للدول النامية، وتعزيز دعم المجتمعات التي تعاني بالفعل من آثار تغير المناخ.
في اليوم التالي، سيوجه القادة اهتمامهم إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، وهو أحد أبرز عواقب الاحتباس الحراري. بالنسبة للعديد من الدول الجزرية الصغيرة النامية والمجتمعات الساحلية المنخفضة، يُهدد ارتفاع منسوب مياه البحر المنازل والبنية التحتية وإمدادات المياه العذبة.
يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الدولي وحشد الدعم للدول الأكثر عرضة للخطر.
في 25 سبتمبر/أيلول، سيستعرض رؤساء الدول والحكومات الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19.
أظهرت الجائحة مدى سرعة تحول تفشي المرض محليا إلى حالة طوارئ عالمية، وكشفت عن تفاوتات كبيرة في الحصول على اللقاحات والأدوية والموارد الأساسية الأخرى.
خلال الاجتماع بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها، سيناقش القادة سبل تعزيز النظم الصحية، وتحسين الجاهزية، وضمان استجابة دولية أكثر إنصافا للأزمات الصحية المستقبلية.
يُعقد اجتماع مهم آخر في 23 سبتمبر/أيلول، إحياء للذكرى الأربعين لإعلان الحق في التنمية، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986. وقد نص الإعلان على أن التنمية تتجاوز النمو الاقتصادي، مؤكدا على أهمية المشاركة والفرص والإنصاف.
وفي 28 سبتمبر/أيلول، ستُحيي الأمم المتحدة الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان وبرنامج عمل ديربان، وهما من أهم الأطر الدولية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.
وتُتيح هذه الذكرى فرصة لتقييم التقدم المُحرز ودراسة أسباب استمرار التمييز في أجزاء كثيرة من العالم.
تُختتم سلسلة الاجتماعات المهمة في 29 سبتمبر/أيلول بجلسة عامة رفيعة المستوى بمناسبة اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية.
كان نزع السلاح النووي من أوائل القضايا التي تناولتها الأمم المتحدة، ومع ذلك، وبعد مرور ما يقرب من ثمانية عقود، لا تزال الأسلحة النووية جزءا من المشهد الأمني العالمي. وتواصل الأمم المتحدة اعتبار إزالتها الكاملة أولويتها القصوى في مجال نزع السلاح.
يُعقد الأسبوع رفيع المستوى هذا العام في وقت يشهد فيه التعاون الدولي ضغوطا متزايدة. فمن النزاعات المسلحة وتغير المناخ إلى اتساع فجوة عدم المساواة، تواجه الدول عددا متزايدا من التحديات التي لا تستطيع أي دولة حلها بمفردها.
وبالتأمل في الكلمات الافتتاحية لميثاق الأمم المتحدة، ذكـّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخرا بالغرض الرئيسي للمنظمة قائلا إن الميثاق لم يبدأ بكلمات نحن الأقوياء أو نحن المنتصرون، بل "نحن الشعوب - جميعنا - تجمعنا قناعة واحدة: أننا أكثر أمانا وقوة وإنسانية عندما نتحد".
على مدار عدة أيام في شهر سبتمبر، ستتاح لقادة العالم فرصة لإظهار مدى استعدادهم لتحويل هذا المبدأ إلى واقع ملموس.
ستكون الدورة الحادية والثمانون أيضا الدورة الأخيرة للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش - الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026 - مختتما بذلك عقدا من الزمن على رأس المنظمة.
Loading ads...
وتجري الآن عملية اختيار خليفته الذي سيتولى المنصب في 1 كانون الثاني/ يناير 2027، وارثا منظمة تواجه العديد من التحديات من المرجح أن تهيمن على أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى هذا العام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





