يربط مضيق باب المندب حركة الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا - غيتي
بين النفط السعودي والصادرات الآسيوية إلى أوروبا، يشكل مضيق باب المندب مسارًا حيويًا قد يؤدي اضطرابه إلى رحلات أطول وكلفة أعلى للشحن والطاقة.
يمثل مضيق باب المندب حلقة وصل رئيسية في حركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا، إذ تمر عبره شحنات النفط المتجهة من البحر الأحمر نحو الأسواق الآسيوية، بينما تسلك الصادرات القادمة من آسيا، وفي مقدمتها الصينية، المسار نفسه في الاتجاه المعاكس وصولًا إلى أوروبا.
وتظهر أهمية المضيق بوضوح بالنسبة لصادرات النفط السعودية المتجهة إلى آسيا، إذ تنطلق السفن من ينبع على البحر الأحمر، ثم تتجه جنوبًا عبر باب المندب إلى خليج عدن والمحيط الهندي قبل مواصلة رحلتها نحو الأسواق الآسيوية.
وفي الاتجاه المقابل، تمر الصادرات الآسيوية المتجهة إلى أوروبا من المحيط الهندي إلى خليج عدن، ثم تعبر باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط والشواطئ الأوروبية.
وبحسب الأرقام، يمر عبر مضيق باب المندب ما بين 10 و12% من إجمالي إمدادات الطاقة المنقولة بحرًا حول العالم، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يتجاوز تأثيره المنطقة المحيطة بالمضيق.
اكتسب أهمية خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز.. ما أهمية مضيق باب المندب بالنسبة للتجارة العالمية؟#الأخيرة pic.twitter.com/s7WCwEvHMU
ولا تقتصر أهمية هذا المسار على حركة النفط، إذ تعتمد عليه أيضًا الصادرات الآسيوية المتجهة نحو الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها السلع الصينية.
وبذلك، يشكل المضيق مسارًا مزدوجًا لحركة التجارة والطاقة؛ إذ تعبره شحنات النفط القادمة من البحر الأحمر باتجاه الأسواق الآسيوية، فيما تسلكه البضائع الآسيوية في الاتجاه المقابل نحو أوروبا عبر قناة السويس.
وتظهر التجارب السابقة أن تعطل أو تهديد حركة الملاحة عبر باب المندب، يدفع شركات الشحن إلى تغيير مسارات سفنها والاتجاه حول رأس الرجاء الصالح في أقصى جنوب إفريقيا.
ويعني هذا البديل أن السفن القادمة من آسيا والمتجهة إلى أوروبا، لا سيما الصينية، تضطر إلى الدوران حول القارة الإفريقية بدل المرور عبر باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس.
وتضيف هذه الرحلة مسافة ووقتًا إلى حركة السفن، وترفع في الوقت نفسه تكاليف الشحن والتأمين، وهي تكاليف يمكن أن تنتقل بدورها إلى أسعار المنتجات المنقولة.
كما تمتد التداعيات إلى قطاع الطاقة، إذ يؤدي طول الرحلات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين إلى زيادة الكلفة المرتبطة بوصول الإمدادات إلى الأسواق.
Loading ads...
ولهذا لا ترتبط أهمية باب المندب بموقعه الجغرافي وحده، بل بالدور الذي يؤديه ضمن مسار بحري يربط منتجي ومستهلكي الطاقة والتجارة بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






