ساعة واحدة
وزراء أمام مجلس الشعب السوري.. جلسات استماع أم محاسبة وما الفرق؟
الأحد، 20 سبتمبر 2026

آخر تحديث: 17:22 (توقيت مكة)
أكد أكاديميون وخبراء قانونيون أن الإعلان الدستوري السوري أعطى مجلس الشعب صلاحية "عقد جلسات استماع للوزراء" وليس "جلسات مساءلة"، مشيرين إلى فارق جوهري بين جلسات الاستماع وجلسات المساءلة.
ودافع وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشعب، اليوم الأحد، عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية.
وكان مجلس الشعب قد قرر عقد جلسة الاستماع بطلب من لجنة الطاقة لمناقشة نشرة أسعار المشتقات الصادرة في 13 سبتمبر/أيلول، والاستماع إلى إيضاحات الوزارة بشأن أسباب الارتفاع والاعتبارات التي رافقت القرار.
وقال المحامي والخبير القانوني المعتصم الكيلاني إن مجلس الشعب السوري "يمارس دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية ضمن الحدود التي رسمها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية"، مضيفا أن المادة 30/خ نصت صراحة على اختصاص المجلس بـ "عقد جلسات استماع للوزراء".
وأوضح الكيلاني لـ "سوريا الآن" أن التسمية الدستورية الدقيقة لهذه الجلسات هي "جلسات استماع" وليست «جلسات مساءلة» بالمعنى البرلماني الكامل، مضيفا أن المساءلة السياسية، في مفهومها الدستوري، "ترتبط عادة بإمكان ترتيب جزاء سياسي، كطرح الثقة بالوزير، أو الحكومة، أو حجبها، أو الإقالة".
وأضاف أن هذه الصلاحيات "لم يمنحها الإعلان الدستوري الحالي لمجلس الشعب، كما أن الحكومة لا تحتاج إلى نيل ثقته".
وتابع الكيلاني "لذلك، يستطيع المجلس الاستماع إلى الوزراء، ومناقشة أدائهم، وطلب الإيضاحات منهم، وإظهار أوجه الخلل في العمل الحكومي"، مضيفا "لكنه لا يملك بموجب النص الدستوري النافذ حجب الثقة عن الحكومة أو الوزراء أو عزلهم".
وجاء في المادة 30 من الإعلان الدستوري الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع في 13 مارس/آذار 2025، على تولي مجلس الشعب عدة مهام، نصت الفقرة (خ) منها على "عقد جلسات استماع للوزراء".
وأكد الدكتور إبراهيم دراجي – أستاذ القانون بجامعة دمشق – أن الإعلان الدستوري عدّ "جلسة الاستماع الأداة الرقابية الصريحة تجاه الوزراء"، مضيفا في دراسة له بعنوان "مجلس الشعب السوري في المرحلة الانتقالية.. دراسة في البناء الدستوري والممارسة البرلمانية" أن النظام الداخلي للمجلس يعرف جلسة الاستماع بأنها "وسيلة لسماع إيضاحات مسؤول أو رئيس هيئة بشأن سياسة، أو إجراء، أو تصرف، أو واقعة، ويجيز طلبها للجنة أو لواحد وعشرين عضوا، ثم ينظم الإخطار والعرض والأسئلة وما يمكن أن ينتهي إليه المجلس".
وجاءت جلسة الاستماع لوزير الطاقة بعد احتجاجات شهدتها مناطق سورية عدة عقب رفع أسعار المشتقات بنسب تراوحت بين 25% و40%، وعزت وزارة الطاقة الخطوة وقتها إلى "ارتفاع كلفة تأمين المشتقات عالميا وإجراء عمرة لمصفاة بانياس".
وكانت النقطة المتعلقة بـ"عقد جلسات الاستماع للوزراء" نالت حيزا واسعا من النقاشات خلال جلسة إقرار النظام الداخلي لمجلس الشعب في يوليو/تموز الماضي، كما أكد النائب عن محافظة إدلب عبد الرزاق عوض لـ"سوريا الآن" قبل أن يتم اعتمادها كما جاءت في نص الإعلان الدستوري.
Loading ads...
وأقرّ مجلس الشعب السوري، في 30 يوليو/تموز نظامه الداخلي بصيغته النهائية، بعد نقاشات استمرت 5 أيام، تحت القبة البرلمانية، ضمن الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية للدور التشريعي الأول.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




