2 أشهر
لماذا يبكي المولود بمجرد أن تتوقفي عن المشي به أثناء حمله بين ذراعيكِ؟
الثلاثاء، 5 مايو 2026

تعاني معظم الأمهات من مشكلة هامة، وهي منتشرة مع المواليد خاصة في شهور عمرهم الأولى؛ حيث تلاحظ الأم أن مولودها يظل نائماً أو يظل هادئاً ولا يبكي طالما ظل بين ذراعيها عندما تقف به على قدميها وتمشي به في الغرفة أو حتى في صالة البيت، ولكنها من الطبيعي أن تشعر بالتعب وبالحاجة للراحة خصوصاً حين تشعر بالألم في كتفيها وأعلى ظهرها وربما في ساقيها أيضاً؛ خصوصاً لو كانت في مرحلة النفاس، فتقوم بنقله إلى سريره أو ترخيه من بين ذراعيها وتتوقف عن المشي، ولكن هنا تواجهها أكبر مشكلة والتي لا تجد لها حلاً، وهي أن المولود يبكي بمجرد أن تتوقف الأم عن المشي أو بمجرد أن تهم بوضعه في السرير رغم أنه يكون هادئاً ولا يبكي، أو قد يكون مستغرقاً في النوم بين ذراعيها. وتعاني الأمهات من مشكلة بكاء المولود بمجرد التوقف عن الدوران به محمولاً، ولذلك يمكن أن يتبعن عدة حيل طريفة وغير تقليدية لكي لا يبكي الصغير بمجرد التوقف الدوران به، وكأن الأم عبارة عن آلة تدور في ترس كبير، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة شيرين بهجت؛ حيث أشارت إلى الأسباب التي تجعل مولودكِ يبكي بمجرد أن تتوقفي عن المشي به أثناء حمله بين ذراعيكِ، وكذلك حين تهمّين بوضعه في سريره وذلك في الآتي:
لاحظي أن قيامك بالتوقف المفاجئ أثناء حمل المولود والدوران به في المكان بين ذراعيك بحيث ترغبين في تنويمه، أو في جعله يتوقف عن البكاء، غالباً ما يبكي المواليد في شهورهم الأولى بسبب شعورهم بالمغص المزعج، ففي هذه الحالة يعد التوقف المفاجئ دفعة واحدة بمثابة الصدمة للمولود، ولكن عليكِ اتباع مبدأ السيارة التي تهدئ من سرعتها بالتدريج حتى تتوقف تماماً، وتصطف على جانب الطريق أو في مكانها الضيق والمحدد في مرآب السيارات، ولذلك فتخفيف السرعة هو عامل مهم وأساسي في ألا يبكي المولود بمجرد أن تتوقفي وتبدئي في إفلاته من بين ذراعيك والاستعداد لتركه في سريره.
اعلمي أن الحركة التي تقومين بها تؤثر في بكاء الطفل لاحقاً، ولذلك يجب أن تقومي بالحركة ليس عن طريق الهزّ، ولكن عن طريق التمايل، وذلك يعطي إيحاء للطفل بالراحة أكثر، ويجب أن تعرفي أضرار هز الرضيع وما قد يسببه من مخاطر، ولذلك فالمشي بالرضيع بين ذراعيك مع هزّه يكون ضاراً، وقد يكون سكوت الطفل ليس لأنه يشعر بالراحة بل بسبب ضرر قد أصابه، ولكن عليكِ بالسير في هدوء مع الميل به يميناً ويساراً.
اعلمي أن التوقف المفاجئ عن الحركة وإرخاء الطفل بحيث تتركينه وتبعدينه عن صدرك أو عن ذراعيك أو تغيير الهيئة التي كان عليها، يؤدي إلى أن يبكي الطفل وبشدة، ويصبح من الصعب إسكاته، ولذلك يجب أن تقومي بأول خطوة وهي أن تُنزليه عن كتفك بالتدريج وأنت تلفين به، ثم قومي بوضعه بين ذراعيك بكل هدوء وحنان ثم اتجهي للخطوة الثالثة وهي التوقف، وبعد التوقف يمكن أن يحمله شخص آخر بدلاً منك، أو أن تتركيه في سريره، ولكن كوني قريبة منه قدر المستطاع، ولا تنتزعيه انتزاعاً عن ملابسك وجسمك.
لاحظي أن هذه فكرة طريفة، على الرغم من أنها غريبة بل هي فكرة قديمة منذ زمن؛ حيث دأبت الأمهات قديماً على الاحتفاظ بالغطاء الذي لفّ به الرضيع به بمجرد ولادته؛ حيث تعلق فيه بشكل تلقائي رائحة السائل الأمينوسي والذي يحمل رائحة الرحم، ولذلك يبقى الرضيع ساكناً وهادئاً فلا يبكي أو يصرخ؛ لأنه يشم رائحة رحم الأم فيشعر على الفور بالهدوء والراحة والأمان. استخدمي هذه الحيلة مع مولودكِ، ويمكنك أن تقومي بتغطيته ولفّه بالشال الذي يحمل رائحتكِ أثناء اللف به والمشي في المكان؛ لأنه سوف يعتقد بأنه لا زال قريباً منك حين تتوقفين عن الحركة، وسوف يستمر في نومه بعكس الحال عند تغطيته بأي غطاء آخر أو تركه دون غطاء.
اعلمي أن هذه الفكرة ليست غريبة أو خاطئة بل حيلة طريفة يمكن أن تسهم في تعويد الطفل على النوم في سريره الخاص وحيداً ومنذ عمر مبكر، ثم تعويده على النوم في غرفته المنفردة؛ لأنه من الضروري أن يعتاد طفلك على الاستقلالية رغم صغره، ولكن هذه الخطوة مهمة جداً وسوف تُريحك في المستقبل. ايقظي طفلك قبل أن تتركيه في سريره أو قبل أن تنقليه من بين ذراعيك، وذلك لكي تقللي وبنسبة كبيرة من خوف الطفل الفطري؛ لأن الطفل في سنه الصغيرة يكون لديه خوف غريزي من البقاء وحيداً، ولكنه بالتدريج سوف يتعود على روتين ما بعد الرضاعة بأن تتركيه في سريره، وشيئاً فشيئاً ومع تكرارك لهذا الروتين سوف يعتاد الطفل على أن ينام وحده ودون هزّ أو حمل.
Loading ads...
توقفي عن عادة تقوم بها معظم الأمهات وهي أن يركضن إلى مواليدهن بمجرد أن يسمعن صوت بكائهم، وهذه العادة تؤدي لأن يتعلم الطفل الاستغلال لمشاعر الأم، فيجب أن تعرفي أن الرضيع يكون ذكياً لدرجة كبيرة، وسوف يعتمد طريقة البكاء لكي تبقي إلى جواره، وأن تحمليه باستمرار وتلفي به وهو بين ذراعيك حتى ينال منك التعب، ولذلك يجب أن تتركيه لكي يبكي لمدة قصيرة، وسوف تلاحظين أنه يُعاود النوم في حال أنه ليس بحاجة إلى الرضاعة ولا يعاني من المغص أو الانتفاخ، وقد اهتممت بتكريعه بحيث لا يضطر للاستيقاظ بسبب القيء. قومي بالطبطبة على الصغير؛ أي الهدهدة وهو في سريره نائماً على جانبه، ولا تحمليه بسرعة وغني له بصوتك الهامس الحنون أغنية يحبها، ولا تحمليه من سريره بسرعة، بل تحدثي معه وسوف تجدين أنه يُعاود النوم، وفي حال استمر بالبكاء يمكنكِ أن تحمليه قليلاً حتى ينام وتُعيدي هذه التجربة مرة ثانية. قد يهمك أيضاً: ما هو دور الأب في تقليل نوبات بكاء المولود ليلاً؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




