حافظت وول ستريت على مسارها الصاعد في ثالث جلسات الأسبوع بعد تثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة، لكن مخاطر الحرب وضغوط الطاقة ونتائج شركات التكنولوجيا أبقت الأسواق العالمية حائرة بين التفاؤل والحذر.
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على ارتفاع للجلسة الثالثة توالياً، مدعومة بتثبيت الفائدة ومكاسب شركات التكنولوجيا، فيما بقيت المخاوف حاضرة بشأن عوائد الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي واحتمالات تشديد السياسة النقدية مجدداً.
وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، أغلقت الأسهم على استقرار نسبي مع ترقب اجتماع المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، إلى جانب تقييم الموازنة البريطانية الجديدة، التي تضمنت دعماً للطاقة ورفعاً للضرائب الإضافية على البنوك.
وفي المقابل، ارتفعت الأسهم اليابانية والصينية وسط التفاؤل بآفاق شركات التكنولوجيا وتقييم نتائج أعمال شركات الرقائق، في مشهد عكس استمرار الرهان على القطاع.
لكن هدوء الأسهم لم يبدد قلق الأسواق كلياً؛ إذ عادت مخاطر الحرب وإمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى الواجهة على خلفية تقارير حول إبلاغ الولايات المتحدة عدداً من دول الشرق الأوسط بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة لكنها مكثفة ضد إيران.
وعلى الجهة الأخرى، أفادت تقارير منفصلة بأن إيران رفضت مقترحاً قدمه الوسطاء لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، قائلة إنه لا يرقى إلى مستوى عرض رسمي.
وأدت تلك التطورات إلى صعود أسعار النفط عند التسوية بعد جلستين من التراجع، لا سيما بعدما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضاً بأكثر من المتوقع في المخزونات التجارية من الخام الأسبوع الماضي.
ودفع قرار تثبيت الفائدة عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل للانخفاض، مما أثر سلباً على الدولار بعد أداء إيجابي في وقت سابق من التعاملات، لكن عوائد الديون طويلة الأجل ارتفعت مع تزايد رهانات الأسواق على استئناف الفيدرالي التشديد النقدي في ديسمبر المقبل.
وجاء تزايد الرهانات بعد تأكيد رئيس الفيدرالي "كيفن وارش" على أن خفض التضخم إلى المستوى المستهدف وتحقيق استقرار المستوى العام للأسعار يعد أولوية بالنسبة لصناع السياسة النقدية، خاصة في ظل مرونة سوق العمل وتسارع نمو الاقتصاد الأكبر في العالم.
وانعكس ارتفاع النفط وتصريحات "وارش" سلباً على أسعار الذهب والفضة، لكن العملات المشفرة اقتفت أثر الأسهم وارتفعت، لتتجاوز البيتكوين مستوى 81 ألف دولار.
وعلى صعيد آخر، رفع بنك كندا الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات إلى 2.5% لمواجهة مخاطر التضخم المرتبط بالطاقة، بينما لوحت شركات السلع الاستهلاكية العالمية بزيادات سعرية جديدة مع تصاعد التكاليف.
أما شركات التكنولوجيا، فبدت نتائجها المالية متباينة؛ إذ تجاوزت إيرادات "مايكروسوفت" وأرباحها التوقعات، بينما هبط سهم "ألفابت" في تعاملات ما بعد الإغلاق إثر نتائج أعمال مخيبة للآمال.
Loading ads...
ومع تبقي أيام معدودات على الانتخابات النصفية الأمريكية، يدخل "ترامب" والجمهوريون معركة تتجاوز مقاعد الكونجرس، إذ لا تزال أزمة تكاليف المعيشة مستعرة مع بقاء سعر النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، فهل تصطدم وعود الرئيس بفاتورة الواقع؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




