11:02 ص, الخميس, 16 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت منطقة اللجاة في ريف درعا، الأربعاء، توتراً عشائرياً عقب إهانة قيادي في الأمن العام وحلق شاربه وذقنه، ما فجّر خلافاً بين مجموعات مسلحة محلية وأعاد المخاوف من انفلات أمني.
وتأتي الحادثة في واقع معيشي مازالت تتداخل فيه الولاءات الأمنية والعشائرية، ما يجعل أي احتكاك بين القيادات قابلاً للتحول سريعاً إلى مواجهة أوسع.
وبحسب مصادر محلية، اندلع الخلاف بين القيادي المعروف بـ”أبو إسلام إنخل” والقيادي “أيمن طبيش”، على خلفية مطالبة الأول للثاني بتسليم سيارة مسروقة بحوزته منذ فترة، وهو ما قوبل بالرفض.
ليقوم بعد ذلك، عناصر يتبعون لأبو إسلام على اعتقال طبيش، قبل أن يتطور الأمر إلى خطوة اعتُبرت صادمة في الأعراف العشائرية لما تحمله من دلالات مهينة.، تمثلت بحلق شاربه وذقنه، ثم إطلاق سراحه لاحقاً.
لاحقاً، نشر طبيش صورة له عبر مجموعات “واتساب”، أكد فيها تعرضه للإهانة على يد عناصر تتبع للأمن العام، وهذا ما دفع عناصره إلى الانسحاب من مواقعهم الأمنية، والتوجه نحو منطقة اللجاة، في خطوة وُصفت بأنها تضامن مع طبيش، وسط استنفار متبادل وتهديدات بين الطرفين.
ويُعرف أيمن طبيش وهو من منطقة اللجاة، بأنه أحد القياديين الذين تنقلوا بين عدة تشكيلات خلال السنوات الماضية، فقد كان في صفوف “حركة أحرار الشام” قبل عام 2018، ثم انضم عقب اتفاق التسوية إلى فرع الأمن العسكري في درعا بقيادة العميد لؤي العلي، قبل أن يلتحق لاحقاً بجهاز الأمن العام.
وتولى طبيش قيادة مجموعة أمنية وعدة حواجز على طريق دمشق – السويداء، من بينها حاجز المسمية، كما شارك في المجازر التي شهدتها محافظة السويداء منتصف تموز الماضي، قبل أن يتسلم مسؤولية نقطة في ريفها الغربي.
في المقابل، ينحدر “أبو إسلام إنخل” من بلدة إنخل في ريف درعا الغربي، وكان أيضاً من القيادات الفصائلية بين عامي 2012 و2017، قبل أن ينضم إلى اتفاق التسوية، ثم يلتحق بجهاز الأمن العام، حيث يشغل حالياً موقعاً قيادياً في منطقة إزرع، ويشرف على القطاع الذي ينشط فيه طبيش.
وتشير روايات إلى أن الخلاف بين الرجلين لا يقتصر على حادثة السيارة، بل يرتبط أيضاً بصراع نفوذ داخل الجهاز الأمني، وسط اتهامات متبادلة بالفساد، من بينها التورط في تجارة السيارات المسروقة والأسلحة.
Loading ads...
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذه الحادثة تأتي في ظل واقع أمني معقد تشهده محافظة درعا، حيث يضم جهاز الأمن العام تشكيلات محلية متعددة الولاءات، ينحدر قسم كبير منها من فصائل التسوية السابقة، ما يساهم في استمرار حالة الفوضى والانفلات الأمني في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


