6 أيام
مقتل عنصر من الشرطة العسكرية بحمص وتهديدات تطال مسيحيين بريف القصير
الثلاثاء، 23 يونيو 2026

2:00 م, الثلاثاء, 23 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تشهد محافظة حمص تطورات أمنية متزامنة تعكس استمرار التحديات التي تواجه السلطات الانتقالية في فرض الاستقرار وانهاء حالة العنف المتفلت في المحافظة، مع مقتل عنصر من الشرطة العسكرية وإصابة اثنين آخرين خلال عملية أمنية داخل مدينة حمص، بالتوازي مع ورود تهديدات استهدفت عدداً من أبناء الطائفة المسيحية في ريف القصير جنوبي المحافظة.
قُتل عنصر من الشرطة العسكرية وأصيب عنصران آخران بجروح، أحدهما إصابته بليغة، جراء تعرض دورية أمنية لإطلاق نار مباشر وكثيف مساء الاثنين في حي المريجة بمدينة حمص.
وبحسب المعلومات المتداولة، كانت الدورية التابعة للشرطة العسكرية تنفذ مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العسكرية بحق أحد المطلوبين في الحي، قبل أن تتعرض لإطلاق النار أثناء تنفيذ المهمة. وأسفر الهجوم عن مقتل أحد العناصر وإصابة اثنين آخرين، نُقل أحدهما إلى المستشفى لتلقي العلاج بسبب خطورة إصابته.
وتشير المعطيات إلى أن الشخص المطلوب بموجب مذكرة التوقيف يواجه اتهامات تتعلق بجرائم قتل سابقة، وينتمي إلى عائلة يقول سكان محليون إنها ارتبطت بإشكالات أمنية متكررة وشكاوى متواصلة بسبب حوادث إطلاق الرصاص العشوائي في المنطقة. وأعقب الهجوم حالة استنفار أمني وملاحقة للمهاجمين.
ويأتي الحادث بعد أيام من واقعة مشابهة شهدها ريف حماة الشمالي، إذ أطلق مسلح النار في 21 حزيران/يونيو الجاري على دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي أثناء تنفيذها مهمة أمنية في قرية جنابرة (البانة)، ما اضطر عناصر الدورية إلى الانسحاب دون وقوع اشتباكات مباشرة أو تسجيل إصابات. وكانت القوة الأمنية تنفذ مداهمة لإلقاء القبض على المسلح قبل أن يعترض طريقها ويطلق النار باتجاهها، الأمر الذي حال دون استكمال المهمة.
في تطور آخر داخل محافظة حمص، أفادت معلومات محلية بتلقي عدد من أبناء الديانة المسيحية في قرية ربلة التابعة لمنطقة القصير تهديدات على خلفية اتهامات لهم بموالاة النظام السابق أو العمل ضمن مؤسساته العسكرية والأمنية خلال السنوات الماضية.
وأثارت هذه التهديدات حالة من القلق بين الأهالي، وسط مخاوف من انعكاساتها على السلم الأهلي والاستقرار في المنطقة، ولا سيما في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة الحدودية مع لبنان.
وتزامنت هذه التطورات مع إغلاق معظم المعابر غير الشرعية بين ريف حمص والحدود اللبنانية منذ نحو أسبوع، حيث مُنع العبور عبر الطرق غير النظامية في إطار إجراءات أمنية مرتبطة بالتوترات الإقليمية المتصاعدة. وتشير المعلومات إلى أن غالبية المعابر المستخدمة في عمليات التهريب والتنقل غير الشرعي أُغلقت بشكل كامل، فيما بقي معبر وادي خالد من بين المعابر القليلة التي ما زالت تشهد حركة عبور وتهريب غير نظامية، وسط تشديد أمني على طول الشريط الحدودي.
Loading ads...
وتسلط هذه الحوادث الضوء على استمرار الهشاشة الأمنية في عدد من المناطق السورية خلال المرحلة الانتقالية، في ظل انتشار السلاح وتكرار الحوادث الأمنية المحلية، إلى جانب تحديات فرض سلطة الدولة ومنع أعمال الثأر أو الاستهداف على خلفيات سياسية أو طائفية، خصوصاً في المناطق التي تشهد حساسية أمنية واجتماعية متزايدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

