4:38 م, الجمعة, 26 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
عقدت في العاصمة الأميركية واشنطن، أمس الخميس، طاولة مستديرة مغلقة حول فرص الاستثمار في سوريا، بمشاركة مسؤولين أميركيين وسوريين وممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات بحثية، في وقت تتزايد فيه النقاشات بشأن مستقبل الاستثمارات الأجنبية بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين.
ونُظمت الفعالية تحت عنوان “الاستثمار في سوريا: من النوايا السياسية إلى التنفيذ العملي”، بمبادرة من معهد الشرق الأوسط في سويسرا (MEIS) وبالشراكة مع معهد دول الخليج العربية في واشنطن وجامعة كا فوسكاري الإيطالية، وركزت على العقبات التي ما تزال تعرقل تدفق رؤوس الأموال إلى سوريا رغم الانفتاح الدبلوماسي المتزايد وعودة الاهتمام الدولي بالملف الاقتصادي السوري.
واكد النائب الأمريكي جو ويلسون خلال افتتاح الجلسة أهمية دعم سوريا اقتصادياً وسياسياً في هذه المرحلة الدقيقة مشيراً إلى ضرورة تقديم الاستشارات والتدريبات لها في مجالات متنوعة كالقانون والاقتصاد،
وناقش الجزء الأول من اللقاء ملف العقوبات الأميركية وتأثيرها على قرارات المستثمرين. وركزوا على استمرار حالة التردد لدى الشركات والبنوك الدولية رغم التسهيلات والإعفاءات التي أُعلنت خلال الفترة الماضية، في ظل بقاء عدد من الأطر القانونية المرتبطة بالعقوبات قائمة، وما يرافق ذلك من مخاوف تتعلق بإمكانية إعادة فرض القيود مستقبلاً.
وتناول المشاركون مقترحات تتعلق بتوسيع التراخيص والاستثناءات المالية وتوفير ضمانات أوضح للمستثمرين والمؤسسات المصرفية، مع الإشارة إلى أن الضبابية القانونية ما تزال من أبرز العوامل التي تحد من دخول الشركات الأجنبية إلى السوق السورية.
وشارك في الطاولة المستديرة مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون وأعضاء في الكونغرس، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص السوري ومجالس أعمال سورية وأوروبية وخليجية ومستثمرين دوليين وخبراء اقتصاديين.
وتناول النقاش على سبل تحويل الانفتاح السياسي الأميركي تجاه سوريا إلى استثمارات فعلية على الأرض. وبحث المشاركون العقبات التي ما تزال تحد من دخول رؤوس الأموال الأجنبية، وفي مقدمتها استمرار تأثير العقوبات الأميركية على قرارات المستثمرين، والحاجة إلى توفير ضمانات قانونية ومالية أكثر وضوحاً للشركات الراغبة بالعمل في سوريا.
كما تناولت الجلسات دور المصارف وشركات التأمين في تسهيل العمليات الاستثمارية، وسبل تحسين البيئة التشريعية السورية وتطوير القوانين الناظمة للأعمال، إضافة إلى آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والدور المتوقع للمؤسسات المالية الدولية في دعم مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وفي جانب آخر من المناقشات، جرى بحث التحديات المرتبطة بضعف البنية القانونية والمؤسساتية، والحاجة إلى تحسين بيئة الأعمال، وتطوير آليات التمويل والتحكيم الدولي، إضافة إلى سبل تقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين في مرحلة ما بعد الحرب.
واختُتمت الفعالية بجلسة عمل خُصصت لبحث الخطوات التنفيذية المحتملة وآليات متابعة التوصيات التي طُرحت خلال النقاشات، إلا أنه لم يصدر حتى الآن بيان ختامي رسمي أو تفاصيل موسعة بشأن النتائج التي تم التوصل إليها.
Loading ads...
وتأتي الطاولة المستديرة في ظل تزايد الحديث خلال الأشهر الأخيرة عن فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا، بعد التحولات السياسية التي أعقبت سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، وما تبعها من خطوات أميركية هدفت إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على التعاملات الاقتصادية مع دمشق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
شهوة المقصلة
منذ 3 ساعات
0


