ساعة واحدة
بوتين: "بريكس" تتفوق اقتصاديا وتؤسس لنظام عالمي أكثر عدالة
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
آخر تحديث: 15:54 (توقيت مكة)
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مجموعة "بريكس" تمثل أكثر من 40% من الناتج العالمي، مقابل أقل من 30% لمجموعة السبع، معتبرا أن التحول إلى عالم متعدد الأقطاب بات واقعا لا رجعة عنه، وداعيا إلى إقامة نظام دولي أكثر عدالة.
وخلال الجلسة العامة لقمة روسيا وأفريقيا الثالثة في موسكو، اتهم بوتين قوى غربية بمحاولة الإبقاء على الهيمنة الاقتصادية والتدخل في الشؤون الداخلية، وقال إن الديون والضغوط التجارية تُستخدم لإخضاع دول أفريقية ومنعها من تقرير مصيرها.
وقال بوتين إن أفريقيا، بما تمتلكه من موارد طبيعية وقدرات اقتصادية، مؤهلة لتكون أحد مراكز الاقتصاد والسياسة العالميين. وأبدى استعداد موسكو لمشاركة خبراتها التقنية وتعزيز التعاون في الطاقة والصناعة والنقل والزراعة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وأضاف الرئيس الروسي أن الحبوب والأسمدة الروسية تصل إلى أكثر من 40 دولة أفريقية، وأن بلاده صدّرت إلى القارة 13 مليون طن من المنتجات الغذائية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. وأشار إلى العمل على أكثر من 30 مشروعا للطاقة في 16 دولة أفريقية.
ودعا بوتين إلى توسيع التسويات المالية بالعملات المحلية وتطوير قنوات دفع بين البنوك الروسية والأفريقية، مشيرا إلى أن نحو 40 ألف طالب أفريقي يدرسون في الجامعات الروسية، وإلى تمديد برنامج المستشفيات المتنقلة حتى عام 2029.
وأوضح أن القادة سينظرون في خطة عمل مشتركة لتعميق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، تشمل تطوير البنية التحتية وممرات النقل وتحسين الأمن الغذائي وتوسيع التعاون في التكنولوجيا والخدمات الرقمية، بما يعزز سيادة الدول الأفريقية ويحد من اعتمادها على المنظومات الخارجية.
من جانبه، قال رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي إن أفريقيا لا تريد البقاء مصدرا للمواد الخام، بل تسعى إلى تصنيع مواردها وتحويلها محليا بما يخلق قيمة مضافة وفرص عمل، ويجعل ثرواتها أساسا للتنمية المستدامة.
ودعا ندايشيميي الذي يترأس الاتحاد الأفريقي إلى زيادة الاستثمارات الروسية في الطاقة والزراعة والنقل والتعدين والصناعة والبحث العلمي، وتسهيل وصول المنتجات الأفريقية إلى الأسواق العالمية.
وشدد على ضرورة إزالة العقبات أمام التبادل التجاري، وتطوير آليات تمويل المشروعات المشتركة، وتعزيز نقل الخبرات الصناعية بما يدعم بناء اقتصادات أفريقية أكثر تنوعا وقدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن الشراكة ينبغي أن تنتقل من تصدير المواد الخام واستيراد السلع المصنعة إلى الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، داعيا الشركات الروسية إلى استكشاف فرص الاستثمار في بوروندي وتنفيذ مشروعات توفر وظائف جديدة.
واعتبر ندايشيميي أن "بريكس" تمثل أحد الأقطاب البارزة في التحولات الاقتصادية الدولية، داعيا إلى منح أفريقيا دورا أكبر في صياغة القرارات العالمية، وتطوير أنظمة الدفع والممرات اللوجستية ونقل التكنولوجيا، مؤكدا أن نجاح التعاون يقاس بقدرته على خفض الفقر وتحسين الصحة والتعليم والأمن.
Loading ads...
وتُعقد القمة الثالثة يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في موسكو، بعد القمة الأولى في سوتشي عام 2019 والثانية في سان بطرسبورغ عام 2023، في إطار مساعٍ روسية لتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية مع القارة الأفريقية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




